ناشد قرابة 200 من علماء اليمن الدول العربية والاسلامية الثلاثاء الماضي عدم تقديم الدعم للولايات المتحدة في حملتها العسكرية ضد أفغانستان التي بدأتها الاحد الماضي. وقال بيان موقع من كبار علماء اليمن يتصدرهم مفتي الجمهورية القاضي محمد الجرافي ان «علماء اليمن يفتون بتحريم أي تعاون أو تحالف مع أمريكا وحلفائها في هذه الحرب المسعورة التي عزمت (أمريكا) أن تشنها على المسلمين في أفغانستان أو غيرها من البلدان الاسلامية أيا كان نوع هذا التعاون ماديا أو معنويا». واعتبر علماء اليمن أن «كل ما يقدم من التسهيلات والمعونات لامريكا في هذا الصدد أمر محرم شرعا وخيانة لله ولرسوله وللمؤمنين». وقال البيان انه على الرغم من أن أحدا لم يعلن مسئوليته عن هجمات الحادي عشر من سبتمبر التي استهدفت نيويورك وواشنطن إلا أن بعض أجهزة الاعلام في الغرب «أخذت تهاجم المسلمين والاسلام وتنسب إليه بث روح العدوان والظلم والتحريض على سفك الدماء، مع أن ديننا الاسلامي هو دين الرحمة والبر والعدل». وأضاف: «وبالرغم مما أحاط بهذا الحادث من الغموض وما يكتنفه من الملابسات إذ بالرئيس الامريكي (جورج دبليو. بوش) يعلنها حربا صليبية جديدة، يستثير بها مشاعر المسلمين في أنحاء العالم وصاحب ذلك حشود عسكرية هائلة تحيط بلاد المسلمين وتهدد أمنهم واستقلالهم». ومن جهة أخرى، حمل حزب التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، أحد أكبر أحزاب المعارضة اليمنية، الثلاثاء الماضي على الولايات المتحدة وهجماتها ضد أفغانستان، التي قال أنها تمثل مواصلة لسياسة «الغطرسة وإرهاب الدولة». وقال بيان للجنة المركزية للحزب المعارض، في أول رد فعل يمني على الهجمات العسكرية التي بدأتها القوات الامريكية ضد أفغانستان ان الولايات المتحدة «لم تستفد مما حدث في واشنطن ونيويورك، وتراجع سياستها، وإنما واصلت سياسة الغطرسة وإرهاب الدولة، وبدأت حملة تفتقد روح المنطق، وأخلاقيات السياسة، وجوهر القانون الدولي». وأضاف البيان أن واشنطن استغلت الهجمات الارهابية التي وقعت في نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر «لتحقيق أهداف خفية تسعى الولايات المتحدة لتحقيقها، وإشعال حرب طائفية وعرقية في العالم ضد العرب والمسلمين، تتخذ طابع الحرب الصليبية، وصراع الحضارات». وقال الحزب ان التحالف الدولي ضد الارهاب، الذي تقوده الولايات المتحدة، «لا يشكل سوى غطاء خطير يرمي إلى كسب الادارة الامريكية مشروعية تنفيذ سياساتها الاستعمارية، ونشر قواعدها العسكرية، بما يتوافق وتوجه العولمة التي من شأنها أمركة العالم وتبعية الدول». وحذر البيان من أن «العدوان الغاشم الذي نفذ ضد افغانستان لن يكون الاخير، وإنما سيطال الكثير من البلدان المناهضة لسياسة الهيمنة الامريكية». يشار إلى أن اليمن، التي أدانت الهجمات الارهابية على نيويورك وواشنطن الشهر الماضي، التزمت الصمت حيال الضربات العسكرية الامريكية لافغانستان، غير ان صحيفة «الثورة» الرسمية أشارت أمس إلى أن اليمن يعرب عن دعمه للجهود الدولية لمكافحة الارهاب داعياً في الوقت نفسه إلى ضرورة تجنب الحاق الضرر بالأبرياء من أبناء الشعب الأفغاني. الوكالات