تزداد المخاوف في الشارع الكويتي مع استمرار الضربات العسكرية على شعب أفغانستان حيث بدأت بعض الأوساط المعنية تطرح عدة مخاوف وشكوك حيال حقيقة مايجري تحت عنوان مكافحة الإرهاب. وقد عبر عدد من أعضاء مجلس الأمة الكويتي عن هذه الهواجس في تصريحات أدلوا بها أمس أعربوا فيها عن اعتقادهم أن الإدارة الأمريكية قد استعجلت في شن الحرب على أفغانستان كما تمنوا أن تتوقف الضربات عند هذا الحد متسائلين في الوقت نفسه عمن سيكافح الإرهاب الإسرائيلي مؤكدين على أن الولايات المتحدة تكيل بمكيالين في هذا الشأن وتحارب إرهابا هنا وتساند إرهابا هناك. وأعرب النائب أحمد نصار الشريعان عن أسفه لأن الولايات المتحدة الأمريكية تعجلت بضرب أفغانستان المسلم وخطوة كهذه لم تكن أبدا موفقة إذ راح بسببها أبرياء. وأضاف: اعتقد أن أمريكا بتعجلها هذا قد انفردت بقرار سوف يضرها، وحتى المتحالفون معها سيكون لهم موقف منها مستقبلا لأن الشعوب الآن هي التي تقود، ولهذا فإننا نأمل أن تتوقف الضربة عند هذا الحد وإذا ماكان الهدف منها هوالقضاء على الإرهاب فما من شك أننا جميعا ضد الإرهاب بكل صوره وأشكاله انطلاقاً من تعليم شريعتنا الإسلامية السمحاء لكننا في الوقت نفسه لا يمكن أن نقبل بمعاقبة كائن من كان قبل أن تثبت إدانته . ودعا الشريعان إلى القضاء على إسرائيل كدولة إرهابية قائلا: إذا كانت هناك حرب يجب أن توجه للقضاء على الإرهاب فإن هناك دولة إرهابية هي إسرائيل تقتل الأبرياء الفلسطينيين وتواجههم بالصواريخ والدبابات في مقابل الحجارة، ولذلك فلابد من تحديد مفهوم الإرهاب أولا لكي يكون التصنيف عادلا ويجب على الولايات المتحدة الأمريكية أن لا تكيل بمكيالين في هذا الشأن وتحارب إرهابا هنا وتساند إرهابا هناك. وطالب النائب سعد فلاح طامي بأدلة دامغة تدين الإرهاب في أي مكان بالعالم موضحا أن القضاء على الإرهاب غاية نطمح لها جميعا لكن الوسيلة يجب أن تكون مشروعة فنحن ننشد العدالة هنا وهناك ونسعى إلى السلام ولهذا كنا نتمنى أن نقف على أدلة دامغة قبل توجيه الضربة العسكرية الأمريكية البريطانية لأفغانستان لكي نقف على الحقائق ونستطيع تقييم الأمور بشكل صحيح ولا يجب في الوقت نفسه أن تكون هناك عدالة هنا وظلم هناك فإسرائيل دولة إرهابية وشارون أكبر إرهابي ويقتل الأطفال والأبرياء في فلسطين المحتلة ولذا فإننا نطالب بتحديد مفهوم الإرهاب وتحديد بؤره لكي نتصدى له في أي مكان في العالم كله. كما تساءل النائب مشعان العازمي: كلنا ضد الإرهاب لكن ما هو هذا الإرهاب؟ وأضاف قائلا: إلى الآن تبدو الصورة غامضة بالنسبة لنا ولا نعرف هل الأهداف التي استهدفتها الضربة العسكرية الأمريكية والبريطانية في أفغانستان هي بالفعل أهداف إرهابية أم لا؟ وهل هناك مصابون من جراء هذه العمليات العسكرية أم لا؟ وهل المقصود فعلا ضرب دولة مسلمة أم ضرب إرهاب في هذه الدولة؟ ولاحظ العازمي أن هناك تضاربا في التصريحات حول طبيعة هذه الضربة وما زلنا متخوفين خصوصا منذ أن صرح الرئيس الأمريكي جورج بوش وقال انهم سوف يمسحون أفغانستان، وكل ما نتمناه أن تكون محاربة الإرهاب بشكل صحيح وبعد الاتفاق على تصنيف لهذا الإرهاب حتى يكون هناك عدل، إن علامات الاستفهام في شأن الضربة العسكرية الأمريكية البريطانية لأفغانستان كثيرة ونأمل أن تتضح الصورة قريبا. وتمنى النائب حسين مزيد المطيري: أننا نتمنى أن يكون هناك تعقل في الضربة حتى لا تتسبب في وقوع ضحايا هم أبرياء وكنا نتمنى أن تكون هناك أدلة دامغة على تورطبن لادن وتنظيم القاعدة في التفجيرات التي وقعت في الولايات المتحدة الأمريكية ويتم إعلانها على الجميع حتى تكون هناك قناعة بأهداف هذه الضربة وحتى لايساورنا أدنى شك في أن النية كانت مبيتة سلفا لاستهداف الإسلام والمسلمين خصوصاً أن الصحف الغربية تشير إلى هذا المعنى الأمر الذي كان من شأنه ترسيخ هذا المفهوم في أذهان الشعوب الغربية. وأثار المطيري انعكاس العداء للعرب والمسلمين في أمريكا قائلاً: لقد بات المسلمون والعرب مهددين في الولايات المتحدة الأمريكية حتى الذين يحملون منهم الجنسية الأمريكية كما باتوا يخشون تجميد أموالهم بحجة دعم الإرهاب وهذا أمر له خطورته على الاقتصاد العربي بشكل عام ولهذا فإن احتمال الركود والكساد وارد بنسبة تسعين بالمئة وبلا شك سيطولنا هذا الكساد في بلادنا ولهذا نتمنى أن تكون الضربة الأمريكية البريطانية لأفغانستان خاطفة وأن تكون قد استهدفت بالفعل أهدافا إرهابية وإلا تتسبب في وقوع الأبرياء ضحايا. إلى ذلك طالبت مجموعات نيابية من اتجاهات سياسية مختلفة بتحديد علمي دقيق لمفهوم الإرهاب والتفريق بين الأعمال الإرهابية من جهة وأعمال المقاومة الوطنية من جهة والنضال المشروع للدفاع عن الأرض والعرض مشددين على الممارسات الهمجية التي يقوم بها جيش الكيان الصهيوني كل يوم ضد الشعب الفلسطيني الأعزل .وركز النواب محمد الصقر وسالم الحماد وصالح عاشور ود.ناصر الصانع ومبارك الهيفي ومحمد الخليفي وسعد طامي واحمد الشريعان وعبد الله النيباري على ضرورة دراسة الأسباب والدوافع التي تؤدي إلى الإرهاب ومن ثم يكون في مقدمة الإجراءات التي ينبغي السير فيها للقضاء على هذه الأسباب. الكويت ـ أنور الياسين: