وجهت الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة في 11سبتمبر الماضي ضربة قاسية لصناعة السياحة في سلطنة عمان بينما تشير توقعات الى اضرار اكبر في هذا القطاع بعد الضربات الامريكية على افغانستان. وقال المدير العام لهيئة السياحة العمانية محمد علي سعيد ان «السياحة التي كانت دائما قطاعا حساسا وغيرها من قطاعات الخدمات في عمان ستعاني من آثار الاعتداءات». وتتلقى عمان التي تتمتع بمواقع طبيعية خلابة تضم شواطئ نظيفة وجبال صخرية وصحراء شاسعة حتى الآن الغاء حجوزات وتتوقع المزيد من هذه القرارات. وصرح المسئول نفسه ان «السلطنة كان يفترض ان تستضيف مؤتمرا الاسبوع المقبل بمشاركة 450 مندوبا من هيئات انتاج القمح في العالم لكن 300 منهم على الاقل الغوا حجوزاتهم التي كانت ستستمر اربع ليال». واضاف ان «خسارة 1200 ليلة وعائداتها ليس امرا جيدا. انه امر صعب لاننا كنا نتوقع موسما جيدا جدا هذا العام». وتوقع ان «يستمر الوضع على حاله الى السنة المقبلة على الاقل حتى يستعيد المستهلكون ثقة كافية. علينا ان نتبع سياسة الانتظار لنرى ما سيحدث ونواصل استراتيجيات التشجيع والتسويق لاقناع الناس بان البلد آمن». وقال عيسى الهاجير مدير عام فندق البستان احد افخر فنادق الخليج، ان السلطنة اضطرت لاقناع زبائنها الناطقين باللغة الالمانية بانها تبقى مؤيدة للغرب وليبرالية. واضاف في تصريح لوكالة فرانس برس ان «عمان تتمتع بسمعة عالمية على انها وجهة آمنة وهذا يجب ان يدوم. علينا ان نستغل النقطة التي استفدنا منها على الدوام». واوضح الهاجري ان «المشكلة الرئيسية بالنسبة لنا هي ان شركات الطيران الاوروبية في سوقنا الرئيسية تخفض رحلاتها»، مشيرا الى الفندق الذي يتولى ادارته تلقى الغاء حجوزات لخمسة آلاف ليلة بعد الاعتداءات. وتابع «علينا ان نبحث عن اشكال نقل اخرى وهذا يمكن ان يعني رحلات تشارتر في حال زيادة الطلبات وخصوصا بعد خصخصة المطارين التجاريين الرئيسيين لدينا». واضاف الهاجري ان استراتيجية الحكومة العمانية للسنوات الخمس المقبلة تقضي بالتركيز ليس فقط على الاجانب بل على الدول الخليجية الاخرى ايضا. وقد ذكر وزير التجارة العماني مقبول بن علي سلطان ان الحكومة تركز على خمسة مواقع ساحلية في اطار خطتها لتنمية قطاع السياحة حتى 2005 وذلك بهدف جذب السياح من السوق الاقليميه. واضاف ان «الحكومة دعمت باستمرار قطاع السياحة ومن الضروري ان يستمر هذا الدعم». أ. ف. ب