بدأ رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس حملة دبلوماسية واسعة في المنطقة لشرح وجهة النظر البريطانية الأمريكية بشأن الضربات التي يوجهها البلدان ضد افغانستان وطمأنة الدول العربية والإسلامية على ان هذه الضربات لا تستهدف الإسلام. وفي هذا الاطار زار بلير سلطنة عمان التي سيغادرها الى القاهرة اليوم، وهاتف ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز. وصل رئيس وزراء بريطانيا الى مسقط صباح أمس فى زيارة لسلطنة عمان تستغرق يومين يلتقى خلالها بجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان. وذكرت وكالة الانباء العمانية أن زيارة بلير للسلطنة تأتى فى اطار جولة لعدد من دول المنطقة لبحث تطورات الاوضاع العالمية الراهنة، لكنها لم تخض في تفاصيل. وذكرت الوكالة ان الزعيمين سوف يناقشان ايضا عددا من القضايا الدولية والاقليمية ذات الاهتمام المشترك. واضافت الوكالة ان زيارة رئيس الوزراء البريطاني لعمان تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز علاقات الصداقة بين البلدين ودفع التعاون الثنائي في مجالات مختلفة. غير ان وكالة الأنباء الألمانية نسبت الى مصادر لم تسمها قولها ان جولة بلير تهدف الى حشد التأييد العربي للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الارهاب. وذكرت المصادر ان بلير أراد أن يؤكد بجلالة السلطان قابوس بن سعيد وغيره من المسئولين ان العمل العسكري ضد أفغانستان يعد حرباً ضد الارهاب وليست ضد الاسلام. كما يبحث الجانبان العماني والبريطاني الوضع في منطقة الخليج اضافة الى عدد من القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك كما تتطرق المباحثات الى تطوير العلاقات الثنائية بينهما في مختلف المجالات خاصة المجالين التجاري والاقتصادي. ويقدر عدد الجالية البريطانية في سلطنة عمان بنحو 5000 آلاف شخص يعملون في مختلف القطاعات الاقتصادية والتعليمية والعسكرية. يذكر ان سلطنة عمان وبريطانيا ترتبطان بعلاقات متطورة في مختلف المجالات لاسيما في المجالين الاقتصادي والعسكري. ويشارك اكثر من 23 الف عسكري بريطاني في تدريبات «السيف السريع 2» التي قالت لندن انها تشكل اكبر عملية انتشار للقوات البريطانية لمناورات منذ منتصف الثمانينيات. وستجري المرحلة الاساسية من المناورات التي كانت مقررة قبل الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة في 11 سبتمبر، بين 15 و26 من الشهر الجاري. يذكر ان سلطنة عمان الحليف الاساسي للولايات المتحدة، تشرف على مضيق هرمز الاستراتيجي عند مدخل الخليج. ويفترض ان تشترك في المناورات حوالي 114 طائرة عسكرية بينها اربعون طائرة تابعة لسلاح الجو العماني و36 سفينة حربية بينها 11 تابعة للبحرية العمانية ومئات الدبابات والعربات المدرعة. ومن المقرر ان يختتم رئيس الوزراء البريطاني زيارته لسلطنة عمان اليوم الخميس حيث يقوم بزيارة مماثلة إلى القاهرة. وأعلنت وكالة أنباء الشرق الأوسط ان بلير سيتوجه الى مصر لاجراء محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك حول حملة مكافحة الارهاب التي تشنها الولايات المتحدة وبريطانيا. من جانب آخر أفادت وكالة الانباء السعودية ان ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز تلقى اتصالا هاتفيا أمس الأول من رئيس الوزراء البريطاني الذي اكد له ان ما يجرى فى افغانستان هو محاربة للارهاب ولا يستهدف الاسلام او المسلمين. وقالت الوكالة ان توني بلير تطرق الى الاحداث الاخيرة والتطورات التى جرت فى المنطقة وتفاعلاتها مشيرا الى ان ما يجري في افغانستان هو محاربة للارهاب ولا يستهدف الاسلام او المسلمين في اي جزء من العالم ومنهم الشعب الافغاني المسلم. وقال انهم لا يقبلون التعرض او الخلط بين الاسلام وبين اعمال اجرامية يتبرأ منها الاسلام. واضافت الوكالة ان ولى العهد شكر بلير على ذلك مضيفا ان الارهاب مرفوض ومنبوذ من كل الدول والشعوب والعقائد والاديان واضاف ان الدين الاسلامي الحنيف يرفض ذلك ويأنف عنه. وطالب ولي العهد السعودي بالوقوف الى جانب الحق الفلسطيني المشروع وفقا لقرارات الامم المتحدة والشرعية الدولية والعمل على دفع علمية السلام لاحلال الامن والاستقرار في المنطقة مشيرا الى ان ما يعانيه الاشقاء فى فلسطين وما يحدث من تجاوز على الحق واهله هناك وتجاهل لعملية السلام او تهميشها سبب قوي من اسباب الرفض والعنف الذي لا يحقق الامن او الاستقرار في المنطقة والعالم. وقد أكد رئيس وزراء بريطانيا على ما أشار اليه ولي العهد السعودي وان بريطانيا تأخذ ذلك في الحسبان الأمر الذي يجعلها تولي اهتماماً مضاعفاً لدعم عملية السلام وتعزيزها. الوكالات
أجرى محادثات في مسقط ويزور القاهرة اليوم وهاتف ولي العهد السعودي، بلير في المنطقة لكسب التأييد العربي، الزعيم البريطاني: الحرب ضد الإرهاب وليس الإسلام
