أكد عدد من الطيارين الامريكيين المشاركين فى الغارات التى تتعرض لها مواقع حركة طالبان الافغانية الحاكمة انه لايوجد مجال للعواطف فى المهمة الموكلة اليهم وانهم يقومون بالعملية العسكرية بناء على الاوامر الصادرة لهم من الرئيس الامريكى جورج بوش. جاء ذلك فى سياق مؤتمر صحفى عقد فجر أمس عبر الهاتف مع عدد من الطيارين الامريكيين المشاركين فى الهجمات ضد افغانستان ورفضت وزارة الدفاع الامريكية التى نظمت المؤتمر الكشف عن الموقع الذى يتحدث منه الطيارون مكتفية بالقول انه مسرح العلميات. وجاء على لسان عدد من الطيارين الذين تتراوح اعمارهم بين نهاية العشرينيات ونهاية الثلاثينيات من عمرهم انهم جنود محترفون تلقوا التدريب للقيام بمهمة محددة وان ذلك يمثل تركيزهم الوحيد فى الفترة الحالية. وقال احد الطيارين الذين قادوا طائرات «بى 1 و بى 2 و بى 52» فى سماء افغانستان خلال الموجتين الاولى والثانية انه شارك فى الهجمات التى تعرضت لها يوغسلافيا عام 1998، مشيرا الى أن الفارق كبير حيث امتلك الصرب تقنية عسكرية متقدمة وشارك عدد اكبر من الطائرات فى الهجوم. وأضاف احد الطيارين الامريكيين أن الحالة المعنوية عالية بين القوات الامريكية المشاركة فى الهجمات وتجنب الطيارون الاشارة الى تأثير مقتل اربعة من موظفى الامم المتحدة على مهمتهم او تحركهم بدافع الانتقام لما حدث يوم 11 سبتمبر. وشدد اكثر من طيار على انهم شنوا الهجمات وهم على درجة عالية من الاستعداد بعد تلقيهم التدريب الكافى وانه على الرغم من عدم امتلاك طالبان لاسلحة متقدمة فان كل عملية عسكرية تمثل تحديا ولها مخاطرها. وفى ضوء تصريحات اكثر من طيار فى المحادثة التى استمرت قرابة نصف الساعة لم تشارك هذه المجموعة من الطيارين فى عمل عسكرى معا من قبل غير انهم شددوا على روح الفريق التى سادت بينهم خلال الايام الماضية. وتدخل مسئولو البنتاجون فى المحادثة الهاتفية اكثر من مرة لرفض الاجابة على الاسئلة التى يرون انها تتعرض لتفاصيل او اسرار العملية العسكرية مثل طبيعة المواقع التى رأها الطيارون ونوعية اجهزة الرادار التى واجهوها. يذكر أن وزارة الدفاع الامريكية افرجت حتى الان عن ثلاث صور فقط للعملية العسكرية التى بدأت فى افغانستان مساء الاحد الماضى وسط درجة غير مسبوقة من السرية تفرضها الادارة الامريكية على الخطط العسكرية لدرجة دفعت الرئيس الامريكى بوش الى توبيخ اعضاء الكونجرس علنا ووصفه لهم بعد المسئولية بسبب كشف بعضهم عن معلومات سرية اطلعتهم الاجهزة الامنية عليها. ا.ش.ا