استأنف برنامج الغذاء العالمي ومنظمة اليونيسيف نقل المساعدات الغذائية والانسانية إلى أفغانستان انطلاقاً من تركمانستان وإيران، ووصلت أول قافلة اغاثة دولية إلى كابول تحمل 240 طناً من القمح، منذ الهجوم الأمريكي البريطاني الذي لم يؤد الى نزوح أعداد هائلة من الأفغان حتى الآن حسب المفوضية العليا لشئون اللاجئين. وأرسل صندوق الامم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) وبرنامج الغذاء العالمي قوافل مساعدات من ايران بعد ان كانا اوقفا كل عمليات نقل المساعدات عبر الحدود من باكستان الى افغانستان، لاسباب امنية. وقالت كريستيان برتيوم من برنامج الغذاء العالمي من الواضح ان هذه الضربات تسبب عوائق وكان البرنامج علق الاثنين الماضي كل عمليات توزيع الاغذية داخل افغانستان غير انه استأنف ارسال الاغذية أمس الأول انطلاقا من ايران فقط. وغادرت قافلة اغذية ارسلها البرنامج تنقل 100 طن من الاغذية مشهد (شمال شرق ايران) بعد ظهر الثلاثاء الماضي متوجهة الى هيرات (غرب افغانستان) وعبرت الحدود بحسب المسئول في البرنامج. ومن جهتها، قررت اليونيسيف تعليق قوافل المساعدات انطلاقا من باكستان، وقالت المتحدثة باسم الصندوق ويفينا بلمونت ان اليونيسيف لم تجر الثلاثاء اي عملية نقل مساعدات انطلاقا من باكستان الى افغانستان غير ان العمل يستمر من مناطق اخرى وخصوصا ايران باتجاه هيرات. وعبرت قافلة من المساعدات الطبية في شكل اساسي قدمتها اليونيسيف الحدود الايرانية الافغانية في دوقارون متوجهة الى هيرات. ونقلت الشاحنات السبع في القافلة 30 طنا من الاغطية واقراص لتعقيم المياه وادوية ومعدات طبية. ويتطلب قطع مسافة 120 كيلومترا الفاصلة بين الحدود وهيرات ساعتين من الوقت. كذلك، عبرت قافلة اخرى من مساعدات اليونيسيف الحدود انطلاقا من تركمانستان الى افغانستان الاثنين الماضي ووصلت الى مدينة اندكوي (شمال افغانستان) باتجاه مزار الشريف. وقالت بيلمونت العمل متواصل، اليونيسيف ستستخدم كل الطرقات التي ستفتح امامها لنقل المساعدات الى افغانستان، الى المحتاجين اليها، طالما سلامة القوافل مضمونة. نعرف الاثار الكارثية للشتاء على الاطفال وعلينا ان نكون مستعدين. واشارت المتحدثة الى ان اليونيسيف نالت الضوء الاخضر من الاجهزة الامنية في الامم المتحدة لتوجيه قوافلها انطلاقا من ايران وتركمانستان. وفي المقابل، حضرت اليونيسيف 42 شاحنة من المساعدات في كويتا (جنوب غرب باكستان) وقالت بيلمونت ننتظر ان يتبدل الوضع لارسالها الى قندهار (جنوب افغانستان) وهيرات. واضافت برتيوم نحاول ان نعمل في وضع فوضوي يتبدل كل يوم مشيرة الى ان العاملين المحليين في برنامج الغذاء العالمي وزعوا حوالى 180 طنا من المساعدات في كابول الاثنين الماضي عليهم مبدئيا توزيع القدر نفسه في هيرات. كما وصلت الى كابول ولاول مرة منذ بدء الهجوم الامريكي اول قافلة للامم المتحدة تحمل 240 طنا من القمح، بحسب ما اعلن الناطق باسم برنامج الغذاء العالمي في بيشاور (شمال غرب باكستان). وستكون هذه القافلة التي انطلقت الاحد الماضي من بيشاور ووصلت مساء الاثنين الى كابول الاخيرة التي تصل الى العاصمة الافغانية منذ ان قرر برنامج الغذاء العالمي تعليق ايصال المساعدة الغذائية الموجهة الى افغانستان طالما تواصل الهجوم بحسب ما اعلن الناطق ميكائيل هيجينز. واضاف ان قافلة تحمل 500 طن من القمح انطلقت الاحد من كويتا (جنوب باكستان) يتوقع وصولها في غضون اليوم الخميس الى كابول. واعرب برنامج الغذاء العالمي عن تفاؤله بشأن الوضع الغذائي على الاقل على المدى المتوسط وذلك نظرا لتوفر 10 آلاف طن من القمح، منها 5000 طن في كابول، في افغانستان. واكد هيجينز ان توزيع الاغذية متواصل بشكل عادي حيث تعمل الامم المتحدة كما تعمل المخابز التي يديرها برنامج الغذاء العالمي في كابول بشكل عادي. واوضح انه امكن توزيع حوالي 180 طنا من القمح في العاصمة الافغانية ومثلها في هيرات غرب افغانستان. وقرر المغرب أمس تقديم مساعدات غذائية ودوائية للأفغان وايوائية للاجئين باتجاه باكستان، كما يجري مسئولون من الجانب الهندي اتصالات مع نظرائهم في باكستان لوضع تفاصيل خطة لارسال معونات إلى اللاجئين الأفغان في باكستان، وقررت المفوضية الأوروبية ايضا تقديم مساعدات اضافية تصل قيمتها الى 1.5 مليون يورو الى ضحايا الهجوم في أفغانستان ومن جهتها أبدت المجر استعدادها لاستقبال موجة جديدة من اللاجئين الأفغان. في الإطار ذاته أعلن الناطق باسم المفوضية العليا لشئون اللاجئين في الامم المتحدة بيتر كيسلر ان الضربات الامريكية لم تؤد حتى الآن الى نزوح اعداد هائلة من اللاجئين باتجاه الحدود الباكستانية. وقال الناطق من مدينة بيشارو (شمال غرب باكستان) هناك دوما بعض الناس الذين يعبرون الحدود لكن ما من امر يفوق العادة وحدد عددهم بحوالى 100 شخص. وقد اغلقت الحدود بين افغانستان وباكستان رسميا غير ان المئات من اللاجئين يعبرونها يوميا عبر الجبال هربا من الجفاف او الحرب الاهلية في الشمال. ولا تملك المفوضية العليا للاجئين معلومات حول حركة السكان داخل افغانستان التي قد تنبئ بوفود اعداد هائلة من اللاجئين الى الحدود. وافادت مصادر انسانية ان الضربات الامريكية البريطانية دفعت بالعديد من سكان كابول الى مغادرتها واللجوء الى الجبال. ولكن لا شيء يدل الى انهم سيحاولون مغادرة البلاد لاحقا حسب المصادر التي اشارت الى ان ظاهرة مماثلة حصلت عام 1998. وكانت الولايات المتحدة اطلقت في ذلك التاريخ عدة صواريخ عابرة على معسكرات تدريب تابعة لاسامة بن لادن في افغانستان ردا على هجمات نفذت ضد سفارات امريكية في افريقيا الشرقية. وقررت الامم المتحدة الاستعداد لكافة الاحتمالات وتعمل حاليا على اساس احتمال وصول حوالى 5،1 مليون لاجئ الى باكستان. الوكالات
