اتسعت دائرة الاعتقالات في إطار الحملة الأمريكية ضد الارهاب لتطال اسلاميين مشتبهين في صلاتهم بتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن ومخططات لهجمات ارهابية ضد مصالح أوروبية وأمريكية، في ميلانو بايطاليا بالتعاون بين الشرطتين الألمانية والايطالية والفرنسية شملت ليبي وتونسيين، وتلاحق مصرياً فيما وجهت فرنسا الاتهام رسمياً لأربعة جزائريين بالتآمر لتنفيذ عمل ارهابي، كما تحقق الشرطة الاسبانية مع ثمانية آخرين، ممن يوصفون بأنهم أعضاء خلايا ارهابية نائمة. وقال مسئولون في السلطة القضائية الايطالية ان الشرطة الايطالية والالمانية اعتقلت أمس ثلاثة من الاسلاميين المتشددين المشتبه في صلتهم باسامة بن لادن. وابلغ المسئولون رويترز ان الشرطة تلاحق مشتبها به رابع في فرنسا في اطار حملة منسقة بين الدول الثلاث ضد مجموعة من مواطني شمال افريقيا يعتقد انهم تحدثوا عن الهجمات المسلحة مع ابن لادن عبر الهاتف. وصرحوا بان الاتهام سيوجه الى الاربعة والى معتقل خامس محتجز في سجن قرب ميلانو عاصمة المال الايطالية بتهمة تهريب اسلحة ومتفجرات والاشتباه في صلات اجرامية. وذكروا ان المعتقلين في ايطاليا تونسيان وان الذي اعتقلته الشرطة الالمانية ليبي بينما تلاحق الشرطة الفرنسية مصريا. وقالوا ان اعتقالات أمس جاءت نتيجة التحقيقات التي يجريها القاضي ستيفانو دامبروسو في قضية مقامة ضد خمسة اشخاص يشتبه في انتمائهم لجماعة اسلامية ذات صلة بابن لادن المشتبه به الرئيسي في الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة الشهر الماضي. وفي ابريل الماضي اعتقلت الشرطة الايطالية الخمسة وكلهم تونسيون في غارة جرت في الفجر. وقالت السلطات بعدها انها ضربت «مركز اعصاب» جماعة اسلامية عازمة على شن هجمات في شتى انحاء اوروبا لها صلة مباشرة بمعسكرات تدريب الاسلاميين في افغانستان. وقالت الشرطة الايطالية ان الخمسة اعضاء في خلية تضم عشرة افراد تعمل من بلدة بوستو ارسيزيو على بعد نحو 30 كيلومترا شمال غربي ميلانو. ويعتقد ان المجموعة التي اعتقلت في ابريل لها صلة بمجموعة كانت تخطط لهجوم في ميدان رئيسي في ستراسبورج خلال احتفالات عيد الميلاد العام الماضي. ويعتقد ان الرجل الذي اعتقل في المانيا هو زعيم المجموعة التي اعتقلت أمس. وجاء في امر الاعتقال الذي وقع في 50 صفحة انه اجرى اتصالات مباشرة مع ابن لادن بما في ذلك اتصالات هاتفية في الفترة ما بين مارس وابريل سجلها محققون وتخللتها اشارات الى اسلحة مخبأة في كهوف افغانية، وفي بعض تلك المكالمات دار الحديث عن هجوم وشيك. وقال مسئول من السلطة القضائية الايطالية لرويترز ان احد تلك الاحاديث المسجلة جاء فيها «سيحدث قريبا شيء مهم». وصرح مسئولون من السلطة القضائية انه يعتقد ان المصري الذي تلاحقه السلطات في فرنسا تنقل بين ايطاليا وفرنسا كما يعتقد ايضا انه يوجد في فرنسا معمل للتجارب الكيماوية لاغراض عسكرية. وفي ابريل نيسان الماضي قالت السلطات القضائية ان الخلية القريبة من ميلانو تعمل كمركز لتجنيد الاسلاميين المتطوعين الراغبين في التدريب وان اعضاء الخلية تدربوا في معسكرات ابن لادن في افغانستان. وفي مدريد بدأت التحقيقات بطلب أمريكي مع ثمانية على صلة بابن لادن. وقال مصدر أمني أسباني ان السلطات الامريكية تشتبه في ان هؤلاء الاشخاص الثمانية الذين لم تكشف هوياتهم يمكن ان يكونوا على علاقة باعتداءات 11 سبتمبر الماضي. واكد المصدر ان مذكرة بحث وزعت في جميع انحاء اسبانيا على فرق التحري التابعة للشرطة والحرس المدني ضد هؤلاء الاشخاص الثمانية المرتبطين بحركات اسلامية اصولية. وكانت الشرطة الاسبانية فككت في اواخر سبتمبر الماضي خلية كامنة من المجموعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية، عبر توقيف اعضائها الستة المفترضين. وهذه الجماعة مدرجة على اللائحة السوداء للادارة الامريكية باعتبارها منظمة تمارس الارهاب. أما في باريس فقد وجهت الاتهامات الى أربعة إسلاميين بالتآمر على تنفيذ عمل إرهابي وحيازة أسلحة غير مرخصة. وقال مصدر قضائي فرنسي ان الادعاء في باريس قرر اتهام الرجال الاربعة على اساس الاشياء التي ضبطت في شققهم وطالب بحبسهم على ذمة القضية الى حين مثولهم امام المحكمة. وقال المصدر ان قاضيا ربما يكون قد أصدر قرارا في هذا الشأن مساء أمس. الوكالات
