اضطر الرئيس الأمريكي جورج بوش الى التراجع مساء امس الأول في الحرب على تسريب المعلومات المصنفة سرية في الكونجرس، اذ ان موجة من الاحتجاج سرعان ما ارتفعت لدى النواب الأمريكيين بعد قرار البيت الابيض حرمانهم من المعلومات السرية حول الحرب ضد الارهاب. وقال السناتور الديمقراطي جوزف بيدن ان ادارة بوش ستطلع مزيدا من النواب على تلك المعلومات خلافا لما كانت ترغب. وقد اعرب الرئيس بوش عن غضبه من التسريبات التي ظهرت الاسبوع الماضي في الصحافة في اعقاب اجتماع لمسئولين عن الامن مع اعضاء في الكونجرس عن حجم مخاطر اعتداءات جديدة ضد الولايات المتحدة تنفذها شبكة ابن لادن. وقرر فرض قيود صارمة جدا على نقل المعلومات الحساسة حول العمليات العسكرية في افغانستان والامن في الولايات المتحدة الى اعضاء الكونجرس. وقال في مذكرة رئاسية انه سيتم فقط اطلاع الزعماء الاربعة الجمهوريين والديمقراطيين في مجلسي الشيوخ والنواب اضافة الى كبار مسئولي لجنتي الاستخبارات في المجلسين على التطورات الجارية بشكل منتظم. وارسل بوش تعليماته هذه الى وزراء الخارجية كولن باول والخزانة بول اونيل والدفاع دونالد رامسفيلد والعدل جون اشكروفت والى مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي.اي.ايه.) جورج تينت ومدير مكتب التحقيقات الفدرالي (اف.بي.اي.) روبرت مولر، ولم يتأخر صدور ردود الفعل في الكونجرس. فبعد ظهر الثلاثاء الماضي اضطر بوش الى الاستماع الى احتجاجات رئيسي لجنة الشئون الخارجية في مجلس الشيوخ الديمقراطي جوزف بيدن والجمهوري ريتشارد هلمز ورئيس الكتلة الديمقراطية في لجنة العلاقات الدولية في الكونجرس شايم لانتوس. وذكروا الرئيس بأن من واجبه القانوني الا يطلع على المعلومات في اوقات الحرب اللجان البرلمانية للاستخبارات فقط انما لجان الشئون الخارجية والدفاع ايضا. ولدى مغادرته البيت الابيض قال بيدن للصحافة ان بوش وعد «باحترام القانون بحرفيته» وان جميع هذه اللجان ستطلع من جديد على سير العمليات الحربية لمكافحة الارهاب. واكد السناتور بيدن «ان الرئيس اعلن انه ليس مسرورا ونحن لسنا مسرورين ايضا».ا.ف.ب.