أكد خبراء استراتيجيون وعسكريون في مصر ان الحملة العسكرية الامريكية البريطانية على افغانستان لاتستهدف فقط القضاء على اسامة بن لادن وتنظيم القاعدة الذى يتزعمه ولكن السيطرة ايضا على منابع البترول والغاز الطبيعى فى بحر قزوين واحكام السيطرة عليه. وقال الخبير الاستراتيجى اللواء عثمان كامل فى تصريح لوكالة الأنباء الكويتية «كونا» ان الولايات المتحدة تسعى الى التحكم فى انتاج النفط فى بحر قزوين خاصة وانه يشكل حسب التقديرات الامريكية نحو 15 الى 20 بالمئة من الاحتياطى العالمى اضافة الى انها تسعى الى اعادة رسم الخريطة السياسية لمنطقة وسط وجنوب اسيا. وارجع رغبة الولايات المتحدة فى اعادة رسم الخريطة السياسية للمنطقة الى رغبتها فى تحقيق توازنات جديدة مع الجمهوريات السوفييتية السابقة الخمس بالمنطقة والوصول اليها دون احلاف قد تزعج روسيا وترفضها اضافة الى رغبتها ايضا فى تطويق الصين خوفا من اطماع صينية فى هذه المنطقة. واكد اللواء كامل ان الولايات المتحدة فى حالة نجاحها فى ذلك تكون قد حققت ما تصبو اليه بان تظل القوة العظمى الوحيدة خلال القرن الـ 21 مشيرا الى ان مقاييس القوى العظمى تقاس بقوة استراتيجية واقتصادية وتكنولوجية وان وجود الولايات المتحدة فى هذه المنطقة يحقق لها مثل هذه الاهداف. واوضح ان سيطرة الولايات المتحدة على بحر قزوين يحقق لها السيطرة على مصدرين من مصادر الطاقة وهما النفط والغاز الطبيعى وهو مايحقق لها السيطرة على اسعار النفط العالمى وبالتالى الهيمنة الاقتصادية الدولية على اوروبا واليابان. من جهته اكد الخبير العسكرى اللواء سيد حجازي ان حركة طالبان لن تستطيع الصمود طويلا فى المدن الرئيسية لافغانستان ولكن يمكنها الصمود شهورا طويلة فى المناطق الصحراوية والجبلية وانه لايمكن للاسلحة الثقيلة التأثير عليها فى هذه الحالة ويمكن ان تجر الولايات المتحدة الى حرب طويلة مكلفة اقتصاديا. وحذر من لجوء الولايات المتحدة لاستخدام الاسلحة الكيماوية فى هذه الحرب لانها بذلك تكون قد دخلت فى منعطف خطير قد يؤثر عليها داخليا من خلال استخدام الجماعات المسلحة لبعض الاسلحة الكيماوية والبيولوجية داخل العمق الامريكي. وقال اللواء حجازى ان الولايات المتحدة بدخولها هذه الحرب قادت كل منطقة جنوب وغرب آسيا الى موقف بالغ الخطورة يحمل مخاطر جديدة لاتؤثر فقط على الوضع فى أفغانستان بل تمتد الى باكستان بصورة رئيسية وقد تطول ايران الى جانب احتمال تعرض المصالح الامريكية فى دول عربية بعينها الى ضربات مدمرة. ورأى الخبير الاستراتيجى ومدير المركز العربى للدراسات الاستراتيجية اللواء دكتور وحيد سلامة أن الولايات المتحدة ستواصل توجيه ضرباتها الجوية ضد العناصر المتعددة كمراكز القيادة والسيطرة والبحث عن أماكن يمكن أن تصلح كقواعد للهجوم البرى وذلك طبقا لمفهوم الحرب الشاملة. وقال ان هذا يعنى أن القوات العسكرية الأمريكية البريطانية ستعمل على تطهير المناطق الشمالية فى مزار شريف بمساعدة قوات تحالف الشمال المعارض وذلك للدفع بها فى مواجهة قوات طالبان بعد تقديم كافة المساعدات اللازمة والغطاء الجوى لذلك. وأشار الى أن الولايات المتحدة من خلال عقدة فيتنام لاتستطيع أن تورط جنودها فى مستنقع أفغانستان ولذلك تسعى الى دعم تحالف قوى الشمال ليقوم بالزحف البرى نيابة عنها ويسيطر على الحكم ثم تفكر بعد ذلك فيمن سيتولى حكم أفغانستان. وأضاف أن الولايات المتحدة لاتهدف فقط الى اسقاط حركة طالبان وقتل بن لادن أو القبض عليه حيا ولكنها تريد تحقيق أهداف استراتيجية بعيدة المدى وتسعى لتوسيع أهدافها المتعددة بحيث تطول العراق ودولا عربية أخرى. كونا