عززت الحكومة اللبنانية اجراءات الامن حول السفارات الامريكية والغربية عموماً في وقت تلقى الرئيس اميل لحود رسالة من نظيره الأمريكي جورج بوش مفادها ان ما تقوم به الولايات المتحدة يعد «حرباً مشروعة على الارهاب» وان ادارته مصرة على انجاز السلام في الشرق الأوسط. وأوضح مصدر من السفارة الأمريكية في عوكر (شمال-شرق بيروت) ان اجراءات المراقبة العادية «تطبق بصرامة» كما يجري تطبيق التدابير المتبعة لتنقلات موظفي السفارة. ولم يسجل اي انتشار استثنائي لعناصر الجيش او الشرطة في محيط السفارة الأمريكية. يذكر بان حاجزا للجيش اللبناني يشرف منذ سنوات الحرب (1975-1990) على الطريق المؤدية الى مباني السفارة الواقعة على احدى التلال. ورفضت السفارة البريطانية التعليق على الاجراءات الامنية في محيط مبناها. اما بالنسبة الى القنصلية البريطانية فقد اوضح الملحق الاعلامي انطوان حداد انه تم تعزيز اجراءات المراقبة للاشخاص والسيارات عبر كاميرات الفيديو. كما طلب المركز الثقافي البريطاني من السلطات اللبنانية تعزيز الاجراءات الامنية حوله. واكد احد دبلوماسيي السفارة الفرنسية الواقعة في ضاحية بيروت الشرقية لفرانس برس «انه تم بالفعل تعزيز الاجراءات الامنية» رافضا اعطاء تفاصيل اضافية مشيرا الى ان اي قيود لم توضع حتى الان على تنقلات الرعايا الفرنسيين. من ناحية اخرى ابلغ ضباط من جهاز المخابرات العسكري وكالتي رويترز (بريطانيا) واسوشيتد برس (أمريكا) تعزيز الاجراءات الامنية في محيط مباني مكاتبهما في وسط بيروت التجاري والتي تضم كذلك محطتين للتلفزة: «سي ان ان» (أمريكا) و«الجزيرة» (قطر). إلى ذلك سلّم السناتور الأمريكي من أصل لبناني داريل عيسى الرئيس اللبناني اميل لحود امس رسالة من الرئيس الامريكي جورج بوش، مفادها «ان ضرب الارهاب امر مشروع». وقال عيسى ان تقدير الولايات المتحدة للتعاطف والتعاون اللذين ابدتهما الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني لما حصل في نيويورك وواشنطن دفعت بالرئيس بوش الى البعث برسالة الى لحود يعتبر فيها ان ضرب الارهاب الذي تقوم به الحكومة الأمريكية «من الأمور المشروعة التي تستهدف من يقوم بقتل الأبرياء ويخرج عن القوانين الدولية». وأضاف قائلاً للاعلاميين في مقر السفارة الامريكية في عوكر، والتي أحيطت كالعديد من السفارات والمراكز الغربية بتدابير أمنية مشددة واستثنائية: «لا أحد قادر على الفصل بين من يتطلع للقيام بما هو صحيح في سبيل المقاومة، ومن يقوم بأعمال إرهابية». وأضاف: «لقد سألت الحكومة اللبنانية وضع تعريف للعدالة وآخر للإرهاب، وأعتقد انها قادرة على ايجاد تعريف للارهاب، وان رئيسها رفيق الحريري والوزراء قالوا بوضوح ان الهجمات التي حصلت في الولايات المتحدة والتي ذهب ضحيتها مسيحيون ومسلمون ويهود وأبرياء من 40 بلداً هي هجمات ارهابية». وقال دراريل بعد لقائه لحود والحريري برفقة السفير الأمريكي فنسنت باتلي ان زيارته الى لبنان تهدف ايضاً الى «نقل الاصرار الامريكي على انجاز عملية السلام في الشرق الأوسط، وهو أمر شديد الأهمية بالنسبة للولايات المتحدة». وأضاف انه «لا توجد دولة بما فيها الولايات المتحدة عانت من غياب السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط اكثر من لبنان». بيروت ـ وليد زهر الدين:
