وسط رفض المعارضة وادانتها للهجمات الأمريكية على أفغانستان وتشديد الحكومة العقوبات ضد الجرائم الارهابية، بدأ العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني زيارة لألمانيا قال في مستهلها لمجلة تصدر في برلين انه يتوقع ان تستمر الحرب على الإرهاب أكثر من 15 عاماً. وغادر العاهل الاردني عمان أمس متوجها الى برلين في بداية جولة تتركز على تطورات الاوضاع الدولية وتقوده ايضا الى ايطاليا ثم الى تركيا. واوضح المصدر نفسه ان العاهل الاردني سيجري في برلين مباحثات مع المستشار الالماني جيرهارد شرويدر حول «التطورات الاقليمية والدولية» التي اعقبت اعتداءات 11 سبتمبر ضد الولايات المتحدة. وسيتوجه العاهل الاردني الجمعة الى ايطاليا لاجراء مباحثات مع كبار المسئولين الايطاليين حول الجهود الدولية لمكافحة الارهاب. وستتناول مباحثات الملك عبد الله كذلك اخر تطورات الاوضاع في الاراضي الفلسطينية وسبل وضع حد للاعتداءات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني من اجل التمهيد لاستئناف عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية، حسب المصدر نفسه. وسيزور العاهل الاردني السبت تركيا لاجراء مباحثات مماثلة مع كبار المسئولين الاتراك. وأعرب الملك عبدالله الثاني في حديث لمجلة «شتيرن» الاسبوعية الالمانية تنشره غداً الخميس عن اعتقاده بامكانية استمرار الحرب الدولية ضد الارهاب أكثر من 15 عاما. وفي حديثه للمجلة التي تصدر في هامبورج اعتبر الملك عبدالله أن دور العمليات العسكرية في هذه الحرب سيكون محدودا. وأشار في الوقت نفسه الى أن تعامل الولايات المتحدة مع الحرب ضد الارهاب سيتصف بمنتهى الاعتدال لانه لديها تفهما لالام المواطنين. وبين الملك عبدالله الثاني أن الرد الامريكي ليس ردا عسكريا فحسب بل أيضا انساني موضحا أن الامريكيين وحلفاءهم يريدون استهداف المواقع التي يحملونها مسئولية ممارسة الارهاب ثم سيغادرون بعد ذلك أفغانستان. ووفقا للمجلة الالمانية فان العاهل الاردني يعتقد أنه بتوفر تحذيرات من عمليات ارهابية جديدة من قبل تنظيم القاعدة وكذلك بتوفر اشاعات تشير الى أن اثار هذه العمليات ستكون أكثر مأساوية من المأساة التي خلفها الهجوم الارهابي على برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك في الـ 11 من شهر سبتمبر الماضي. في غضون ذلك أدخلت الحكومة الاردنية تعديلات على قانون العقوبات تشدد من العقوبات المرتبطة بقضايا الارهاب على خلفية الحملة الدولية على هذه الظاهرة، كما تشدد العقوبات المرتبطة بقضايا الصحافة. وتقدم التعديلات الجديدة التي اصبحت سارية بدءا من أمس الثلاثاء اثر نشرها في الجريدة الرسمية، تعريفا اكثر شمولا للاعمال الارهابية يتضمن للمرة الاولى العمليات المصرفية المرتبطة بالانشطة الارهابية وعمليات التسلل عبر الحدود والاعتداءات التي تستهدف مؤسسات صناعية وسفنا. وبمقتضى التعديلات الجديدة، فان اي اضرار بوسائل الاتصالات وبانظمة حاسوب او احتجاز اشخاص كرهائن يعتبر ايضا عملا ارهابيا. وتنص التعديلات على الحجز التحفظي على الاموال المودعة لدى اي بنك في الاردن تودع فيه او تحول من قبله اموال مرتبطة بنشاط ارهابي وعلى عقوبة الاشغال الشاقة المؤقتة للمسئولين عن هذه العمليات بما فيهم مسئولو البنوك المعنية. من جهة اخرى، تنص التعديلات على امكانية الاغلاق المؤقت او الدائم، وفقا لما تقرره المحكمة للمطبوعة او الصحيفة التي تنشر خبرا من شأنه الاساءة الى الوحدة الوطنية، او التحريض على ارتكاب الجرائم او الاساءة الى كرامة الافراد والى سمعتهم او يتضمن معلومات كاذبة او تحريضا على اضرابات او اعتصامات او على عقد الاجتماعات العامة بشكل مخالف للتشريعات. وفي المقابل دان الاسلاميون الاثنين الماضي بشدة ما اعتبروه حرب ابادة قذرة وارهاب الدولة الذي تمارسه الولايات المتحدة ضد الشعب الافغاني المسلم كما دانوا الصمت العربي والاسلامي الرسمي ازاء هذه الحرب. وقالت جماعة الاخوان المسلمين في بيان لها ندين العدوان على شعب افغانستان وممتلكاته وقتل الابرياء والمدنيين وحقوق الشعوب والمستضعفين بمنطق القوة الغاشمة والدولة المستكبرة. الوكالات