يبدأ اليوم في الدوحة الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية الدول الاسلامية والذي سيعقد على هامشه ايضاً اجتماع مماثل لوزراء خارجية الدول العربية واكتمل تقريباً أمس تقاطر الوفود المشاركة. ويبحث وزراء خارجية منظمة المؤتمر الاسلامي فى العاصمة القطرية الدوحة خلال اجتماعهم الوزاري الطاريء اليوم الاعتداءات الارهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة الامريكية في 11 سبتمبر الماضي وانعكاساتها على الامن والسلم الدوليين. وسيؤكد وزراء الخارجية في اجتماعهم على نبذ الارهاب بجميع صوره وأشكاله وعدم الربط بين الارهاب والاسلام دين التسامح والمحبة والعدالة. وسيحضر الاجتماع الطاريء لوزراء الخارجية الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى والامين العام لمجلس التعاون الخليجي جميل الحجيلان ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات. ونقلت وكالة الشرق الأوسط للأنباء (المصرية) عن مصادر «عليمة» بالمؤتمر قولها ان قضية اعلان امريكا بتوسيع الضربات العسكرية لتشمل فى مرحلة لاحقة دولا قد يكون من بينها دول عربية يلقى بظلاله على هذا الاجتماع وسيكون من النقاط المهمة التى سيركز عليها وزراء الخارجية العرب فى اجتماعهم. وأوضحت المصادر أن المؤتمر الطاريء لوزراء الخارجية سيحاول ايجاد توافق فى مواقف الدول الاسلامية والتى يبدو حتى الان ان هناك تناقضا تجاه رد الفعل للضربة العسكرية الامريكية ضد افغانستان. وقالة «أ.ش.أ» ان المؤتمرالاسلامى سيركز فى بيانه الختامى على الادانة الشديدة للارهاب وضرورة العمل على محاربته ووضع اطار دولى لمواجهته وضرورة عقد مؤتمر دولى تحت اشراف الامم المتحدة. كما سيؤكد ـ طبقاً للمصدر نفسه ـ مؤتمرالدوحة على ضرورة تجنب وقوع أى ضرر على المدنيين من جراء القصف العسكرى كما ترى بعض الوفود ضرورة تقديم المساعدات المادية للشعب الافغانى. وكان عدد من الوزراء الذين تقاطروا على الدوحة أمس أدلوا بتصريحات حول الموضوع نفسه، وقال ابوبكر عبدالله القرنى وزير الخارجية اليمنى أن بلاده أعلنت اكثر من مناسبة بادانته للارهاب بكل انواعه واشكاله ومصادره والذى يهمنا فقط فى الحقيقة ان نعرف مدى هذه العمليات العسكرية وان لا يتضرر منها الابرياء من ابناء الشعب الافغانى وان تؤدى فى النهاية الى معالجة حقيقة لقضية الارهاب فى العالم اجمع. وردا على سؤال حول امكانية استهداف اليمن بسبب الاعتداء الذى تعرضت له المدمرة الامريكية كول فى ميناء عدن وهل حصل اليمن على ضمانات بعدم تعرضها للهجوم قال فى تصريح للصحفيين اننا لا نعتقد ان اليمن بحاجة الى ضمانات او تطمينات لان اليمن من الدول التى حاربت الارهاب والتى تعاونت فى القضاء عليه وهذه كلها تكهنات صحفية. وحول تعريف مفهوم الارهاب قال الوزير اليمنى انه من الضرورى ان يتم تعريف الارهاب بصورة دقيقة لاننا نحن بالذات كعرب لا نريد ان يرتبط الارهاب بحق الشعب الفلسطينى فى الدفاع عن ارضه وكيانه ولا اعتقد ان هذه القضية ستحسم غدا ولكنها بحاجة الى مزيد من النقاش والبحث حتى نصل الى تعريف دقيق للارهاب. من جانبه قال الشيخ محمد صباح السالم الصباح وزير الدولة للشئون الخارجية بدولة الكويت الذي ترأس وفد بلاده فى تصريح صحفى لدى وصوله ان الموقف الكويتى ينطلق من ايمان الكويت الراسخ فى ان الارهاب ظاهرة عالمية يجب ان تحارب بجميع اشكالها وفى اى موقع وجدت فيه وان الكويت تنطلق من ايمانها بأن الاسلام دين تسامح ورحمة ومحبة وان قتل النفس البشرية تحرمها الاديان السماوية وخاصة دين الاسلام منوها بأنه لا يوجد اى ضغوط على الكويت اطلاقا فى سعيها وتأييدها فى انشاء تحالف دولى لمحاربة الارهاب. من ناحيته قال فاروق الشرع وزير الخارجية السورى ان موقف بلاده يستند اساسا الى عنصرين رئيسيين الاول وهو مايهم العرب والمسلمين بشكل عام ويحفظ حقوقهم.. اما العنصر الثانى فهو حول مايدور فى اطار الامم المتحدة ونحن نعتقد بأن الحلول السياسية والامنية هى الافضل لمواجهة الوضع الراهن فى افغانستان.. كما نعتقد ايضا بأن من مهمتنا كعرب وكمسلمين ان نمنع ونحول دون الحاق اى اذى بالمدنيين.. وثالثا نعتقد ان عملية الربط بين الارهاب والعرب والمسلمين هو ربط خاطيء ولا يجوز ان يستمر كما ان التمييز بين المقاومة المشروعة ضد الاحتلال والارهاب هو امر هام يجب ان يخرج به هذا المؤتمر. واضاف نحن لدينا افكار محددة وليست ورقة عمل لأننا نرغب بأن نستمع الى اراء الاشقاء فى هذا المؤتمر ثم نؤكد على المباديء الاساسية التى تحافظ على حقوق العرب والمسلمين. إلى ذلك قال وزير الخارجية الأردني عبدالإله الخطيب في تصريحات لدى وصوله ان هناك موقفا اردنيا واضحا اعلنه الملك عبدالله الثانى بن الحسين عاهل الاردن وكافة المسئولين الاردنيين خلال الفترة التى تفصلنا عن الاحداث الاخيرة مؤكدا ان هذا الموقف ينطلق من الحرص الاردنى على المصلحة العربية والاسلامية وعلى صورة الامة العربية والاسلامية وعلى عدم تحميل العرب والمسلمين وقضاياهم مسئولية الاحداث الاخيرة التى حدثت والتى ادانتها الامة العربية قاطبة. واضاف ان الارهاب والتطرف ليسا مقصورين كظاهرة على دين واحد او على امة واحدة وانما هما ظاهرة دولية يتطلب مواجهتها بتضافر الجهود الدولية للقضاء عليهما مما يستدعى تضافر الجهود العربية والاسلامية لعدم السماح بتشويه صورة العرب والمسلمين والاساءة لهم ولقضاياهم. الوكالات الدوحة ـ حمد سالمين:
التهديدات بتوسيع رقعة الحرب تهيمن على مؤتمر الدوحة الاسلامي، وزراء الخارجية العرب يبحثون موقفاً جماعياً
