أكدت سوريا أمس ان فوزها بمقعد فى مجلس الامن الدولى يفند الادعاءات الاسرائيلية بضلوعها في الارهاب. ووصفت الخطوة بأنها «انتصار دبلوماسي كبير» لدمشق يعد نتيجة مباشرة لـ «سياستها الحكيمة والرشيدة»، وفي المقابل أصيبت اسرائيل بالصدمة وعبرت عن رفضها للقرار قائلة ان وجود سوريا في مجلس الأمن «مزحة ثقيلة» كما احتجت المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة على الفوز السهل الذي حققته سوريا زاعمة ان دمشق لا تزال تدعم الإرهاب. ونقلت وكالة الانباء السورية عن متحدث سورى رسمى القول تعليقا على انتخاب بلاده عضوا غير دائم فى مجلس الامن للعامين المقبلين ان الفوز الكاسح الذى حققته سوريا فى الجمعية العامة للامم المتحدة يؤكد بما لايدع مجالا للشك ان المجتمع الدولى يرفض ادعاءات اسرائيل بضلوع سوريا بالارهاب وهو يشكل استفتاء ورسالة واضحة ببطلان هذه الادعاءات وزيفها. واضاف المتحدث ان سوريا تدرك ان عضويتها فى مجلس الامن لن تكون امتيازا بل عمل مسئولا وجاد يهدف الى الاسهام فى الحفاظ على السلم والامن الدوليين وتعزيز ميثاق الامم المتحدة ودورها فى حل المشاكل العديدة التى يواجهها عالم اليوم. واكد المتحدث ان عمل سوريا من اجل السلام والاستقرار سوف يتوضح من خلال تعاونها المخلص مع اعضاء مجلس الامن ودول العالم من اجل تحقيق مستقبل افضل للانسانية لاسيما فى ضوء ما يشهده العالم من مستجدات كبيرة وتحديات خطيرة تحتاج مواجهتها الى تضافر جهود الاسرة الدولية. وكتبت صحيفة «البعث» الناطقة باسم الحزب الحاكم في سوريا ان سوريا حققت انتصارا دبلوماسيا وسياسيا مرموقا بانتخابها عضوا في مجلس الامن الدولي وكان نتيجة سياستها الحكيمة والرشيدة. وقالت الصحيفة حققت سوريا انتصارا دبلوماسيا وسياسيا مرموقا بفوزها بمقعد في مجلس الامن بأغلبية ساحقة، وان هذا الفوز ـ الانتصار كان النتيجة المنطقية والمحصلة الطبيعية للسياسة الحكيمة والرشيدة والمحنكة التي تنتهجها. واضافت صحيفة البعث ان الاغلبية التي حصلت عليها سوريا في الجمعية العامة (تأييد 160 دولة من اصل 177) تدلل على ادراك الاسرة الدولية لاهمية دور سوريا وعلى تقديرها الكبير لهذا الدور. وقالت ايضا ان تلك الاغلبية تشكل تفنيدا لكل المزاعم والاباطيل التي اطلقتها القوى المعادية لسوريا وفي مقدمتها اسرائيل لمنع فوزها بالمقعد الدولي. وتابعت الصحيفة تقول ان التصويت يثبت ايضا ان دمشق كانت اول دولة في العالم دعت الى مقاومة الارهاب ووضع حد له محذرة من اخطاره ومشددة في الوقت نفسه على ضرورة التمييز بينه وبين المقاومة المشروعة للشعوب ضد الاحتلال والعدوان. وقد اعلنت سوريا في اول رد فعل رسمي في اعقاب التصويت، انها ستتعاون مع الدول الاعضاء في المجلس ومع الولايات المتحدة من اجل السلام في العالم. وأوضحت «البعث» انه لا جدال في ان التطورات الراهنة على الأوضاع الدولية بدءاً من التفجيرات الأمريكية وانتهاء بالحرب المندلعة ضد افغانستان حالياً هذه التطورات تدلل على صحة وصوابية وصدق المواقف السورية من مختلف القضايا الدولية الراهنة. فدمشق كانت أول دولة في العالم دعت الى مقاومة الارهاب ووضع حد له محذرة من اخطاره ومشددة في الوقت نفسه على ضرورة التمييز بينه وبين المقاومة المشروعة للشعوب ضد الاحتلال والعدوان. من جهتها اعترضت اسرائيل بشدة على انتخاب سوريا عضوا غير دائم في مجلس الامن ووصفت هذا القرار بانه مزحة ثقيلة. وقال رعنان جيسين الناطق باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لفرانس برس هذه مزحة ثقيلة ومأساة. ستدخل (سوريا) الى مجلس الامن في الوقت الذي يرعى فيه هذا البلد علنا 11 منظمة ارهابية مثل حماس والجهاد الاسلامي وحزب الله وغيرها من حركات جبهة الرفض. واضاف جيسين ان الامر الاخطر هو ان المجموعة الدولية لم تشترط لدخول سوريا قيامها على الاقل باغلاق مقار قيادة هذه المنظمات الموجودة في اماكن بارزة من شوارع دمشق. وبحسب الناطق باسم شارون فان ما يزيد قرار الامم المتحدة سوءا هو ان سوريا انضمت الى محفل مكلف ضمان الامن في العالم في الوقت الذي اطلق فيه العالم الحر حربا على الارهاب من خلال الغارات الامريكية البريطانية على افغانستان. وذكر بان سوريا توجد ضمن لائحة الدول الداعمة للارهاب التي وضعتها الخارجية الامريكية. واضاف الناطق ان قرار الامم المتحدة، بالنسبة الى اسرائيل، قرار مشين خاصة وان يوم دخول سوريا الى مجلس الامن يصادف الذكرى الاولى لخطف ثلاثة من جنودنا على الحدود اللبنانية من قبل حزب الله. واعرب عن اسفه لان سوريا رفضت القيام ببادرة انسانية دنيا من خلال الضغط على حزب الله للحصول على معلومات عن الحالة الصحية للجنود وتقديمها الى عائلاتهم. ولم تعترض الولايات المتحدة على انتخاب سوريا عضوا في مجلس الامن. حيث فازت بالاقتراع السري ومنذ الدور الأول لأول مرة منذ 30 عاماً وحصلت على أصوات 160 عضوا من جملة 189 دولة عضو في الأمم المتحدة. لتصبح بذلك عضوا في مجس الأمن لمدة سنتين بدءاً من يناير 2002 وتعد هذه المرة الثالثة التي تحظى فيها سوريا بمقعد في مجلس الأمن بعد 47 ـ 48ـ 70ـ 1971. وقال مصدر رسمي سوري عقب عملية التصويت ان هذا النجاح يظهر ان المجموعة الدولية ترفض المزاعم الاسرائيلية باتهام سوريا. ويؤكد بطلان هذه الادعاءات. واكد الناطق باسم الخارجية الامريكية ريشارد باوتشر ان الولايات المتحدة ستواصل التعبير للحكومة السورية عن قلقها بشأن الارهاب. وفي الاطار ذاته احتجت منظمات يهودية في أمريكا على انتخاب سوريا زاعمة انها لا تزال تدعم الارهابيين، وأعربت رابطة مكافحة التشهير عن «صدمتها» لهذا الانتخاب، وأعلن مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الكبرى ان هذا الأمر سيضعف صدقية مجلس الأمن والأمم المتحدة. وقال ابراهام فوكسمان مدير الرابطة المناهضة للتشهير في نيويورك انه لمن السخرية والحزن في آن ان تكرم الامم المتحدة علنا سوريا الدولة التي ترعى منذ زمن طويل الارهاب، بمركز في مجلس الامن في وقت يتحد فيه العالم ضد الارهاب. وزعم في بيان ان سوريا ما زالت تؤوي ارهابيين وتدعم منظمات ارهابية معادية لاسرائيل ومعادية للامريكيين تنشط في لبنان وداخل السلطة الفلسطينية. وقال مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الكبرى من ناحيته ان هذا الانتخاب هو اهانة للميثاق وان دخول سوريا سيضعف دور مجلس الامن تجاه الارهاب الدولي وتجاه مسائل حيوية اخرى. الوكالات دمشق ـ يوسف البجيرمي والوكالات:
فوز سوريا بعضوية مجلس الأمن يدحض ادعاءات ضلوعها بالارهاب، إسرائيل والمنظمات اليهودية تعاني الصدمة وتصف القرار بـ «المزحة الثقيلة»
