أشارت الصحف البريطانية أمس الى ان الحرب التي يشنها الغربيون ضد نظام طالبان في افغانستان تهدد استقرار العالم الاسلامي. واعربت صحيفة «الجارديان» (يسار) عن املها في تحقيق نصر عسكري قريبا جدا للحؤول دون انتشار التطرف في العالم الاسلامي. وقالت «التايمز» (وسط يمين) ان تطور كل مرحلة في هذه الحملة ستمليه بشكل استثنائي التطورات السياسية في وحول افغانستان. واضافت ان العملية ستمتد الى ابعد من البلاد. اما صحيفة فاينانشل تايمز الاقتصادية فقالت ان مستقبلا مستقرا لافغانستان يتطلب دعم الاطراف المشاركة وغير المشاركة في الصراع بدءا بالجارة باكستان. واعتبرت صحيفة «دايلي ميرور» (يمين) ان العمل العسكري الامريكي البريطاني فتح علبة طماطم يخشى ان تؤدي الى سقوط الحكومة الباكستانية ووصول نظام اصولي الى السلطة في اسلام اباد. وشددت صحيفة «دايلي اكسبرس» (يمين) على خطر تحول الحرب ضد الارهاب الى حرب ضد الاسلام. إلى ذلك انتقد الكاتب البريطانى المعروف روبرت فسك بشدة العمليات العسكرية ضد افغانستان وشكك فى امكانية ان تلقى هذه العمليات ألتى بدأتها اقوى دولة فى العالم ضد افقر دولة تأييدا فى ارجاء العالم الاسلامي. وتساءل فسك المحلل السياسى بصحيفة «الاندبندنت» فى مقال نشرته أمس هل يتصور مع استخدام اكثر الصواريخ تقدما اننا لانقتل الأبرياء الى جانب المذنبين فى افغانستان وهل يصدق العالم الاسلامى مانردده باننا نعاقب ابن لادن. وأشار الكاتب الى ان التحالف الذى حشدته الولايات المتحدة ليس غربيا اسلاميا هذه المرة بل الغرب وحده هو الذى يقوم بضرب دولة مسلمة تعيش مظاهر حياة اقرب الى العصور الوسطى. وشكك الكاتب ايضا فى امكانية ان تسفر العمليات التى وصفها الرئيس بوش بانها ستكون مستمرة وشاملة وبدون هوادة عن القضاء على ابن لادن واعوانه، وتساءل عن المسرح التى ستنتقل اليه بعد افغانستان. وقال فسك ان من يتذكر منا بداية الحرب فى كوسوفو او القصف الجوى ضد العراق يجد انه تم التأكيد لنا على ان اعداءنا سيرضخون للسلام فى غضون ايام قليلة غير ان هذا لم يحدث ابدا كما انه من غير المتوقع ان تستسلم طالبان وتلقى بأسلحتها. وحذر المحلل السياسى البريطانى الشهير من امكانية ان تظهر تصدعات فى التحالف مهما كانت جهود الولايات المتحدة للابقاء عليه قويا وذلك نظرا للوضع السياسى المعقد والخطير للمنطقة مسرح العمليات التى توجد بها دول اسلامية. وقال: ليست المسألة كم من القنابل اسقطنا او اليوم لكن أين ستبدأ التصدعات فى الظهور خلال الاربع والعشرين ساعة المقبلة. واضاف: اننا قد نجد الاجابة اليوم الاربعاء ان لم يكن قبل ذلك عندما يبدأ اجتماع المؤتمر الاسلامى فى قطر حيث سيكون من المثير ان نستمع لما يقوله قادة العالم الاسلامى عندما يلتقون. واستطرد الكاتب قائلاً كما جرت العادة فقد قيل لنا ان الافغان ليسوا اعداءنا وهو نفس مارددوه لنا قبل قصف العراق فى عام 1991 وقبل الغارات ضد ليبيا فى عام 1985 وهو نفس ماذكره الامريكان قبل ضربهم للبنان فى عام 1982 وهو نفس ماابلغوه لنا قبل قصفهم لقناة السويس فى عام 1956 لكن هل سيصدق العالم الاسلامى ذلك؟! ا.ش.ا.