بدأ مكتب التحقيقات الأمريكي الفيدرالي «اف.بي.آي» أمس تحقيقاته حول مرض الجمرة الخبيثة الذي أودى بحياة أمريكي في فلوريدا الجمعة وإصابة زميل له، فيما أغلق المحققون شركة اعلام في فلوريدا، عقب العثور على رسالة غرامية موجهة الى النجمة الأمريكية جنيفر لوبيز عبر الشركة تحتوي على محلول غامض، وسط مخاوف من هجمات كيماوية جرثومية ارهابية. وصرح جون اشكروفت وزير العدل الأمريكى بأنه ليس بوسع مكتب المباحث الفيدرالى استبعاد الارهاب كسبب لهاتين الاصابتين . ونسب راديو «صوت أمريكا» الى مسئولين لم يذكر اسماءهم قولهم انه ليس هناك خطر يهدد الصحة العامة ولا مخاوف من مرض الجمرة ولاتدخل ايضا فى اطار الارهاب بعناصر بيولوجية .واشار الى ان عددا من الاشخاص الذين يشتبه فى انهم خاطفو الطائرات الضالعون فى الهجمات الارهابية فى شهر سبتمبر الماضى كانوا يعيشون فى فلوريدا « اى فى نفس المنطقة التى ظهر فيها هذا المرض ». كما ان البعض جمع معلومات عن استخدام طائرات رش المحاصيل بالمبيدات الحشرية. وذكرت شبكة.إس.إن.بي.سي» التلفزيونية إن البكتريا في هذه الحالة لم تأت من مصدر طبيعي، مما يقوي من احتمالات حدوث عمل إرهابي. إضافة إلي ذلك ذكرت مجلة «نيوزويك» الليلة قبل الماضية عبر موقعها على شبكة الأنترنت أن المحققين الفيدراليين يركزون على رسالة غرام موجهة إلى النجمة جنيفر لوبيز سلمت إلى شركة الاعلام التي تم اغلاقها، واسمها أميريكان ميديا إنكوربوراتيد، كانت تحتوي على «مسحوق لزج كالصابون». وأفاد موظفون أن الرسالة كان قد تسلمها ولمسها كلا من الرجل الذي توفي بسبب الجمرة والثاني الذي اكتشفت إصابته بالبكتريا بعد ذلك، وكلاهما يعمل في تلك الشركة التي تتخذ من بوكا راتون مقرا لها. ويحاول محققو مكتب التحقيقات الفيدرالي تحديد مصدر العدوى في كلتا الحالتين، خاصة مع تزايد المخاوف من هجمات تقوم بها عناصر إرهابية باستخدام الاسلحة الجرثومية الفتاكة انتقاما للضربة العسكرية الأمريكية ضد أفغانستان. وأضافت مجلة نيوزويك أن مكتب التحقيقات الفيدرالي يحاول اقتفاء أثر متدربة صيفية عملت في نفس الشركة التي تصدر صحف مصورة شعبية (تابلويد). وصرح مسئول بالشركة للمجلة بأن الرجل كاتب رسالة الغرام بعث إلى الموظفين برسالة عبر البريد الإلكتروني يشكرهم فيها على مساعدتهم ويشير إلى «مفاجأة» أو «شيء نسيه» عندهم. ومن جهتها قالت شبكة سي.إن.إن التليفزيونية الإخبارية ان اكثر من 400 موظف بمؤسسة الإعلام الأمريكية التي تصدر صحيفتي «ناشيونال إنكوايرار» و«ستار» الشعبيتين يجرون حاليا اختبارات لعينات من أنسجة الانف وبدأوا تعاطي دورة مضادات حيوية تستمر 15 يوما. وكان روبرت ستيفنز المصور الصحفي في الشركة قد توفي في الأسبوع الماضي نتيجة إصابته ببكتريا مرض الجمرة الذي يبدو أنه استنشقه من الهواء. واكتشفت الحالة الجديدة من مرض الجمرة الخبيثة في عامل عجوز (73 عاما)، يدعى إرنستو بلانكو، يعمل في غرفة البريد بالشركة والذي اشتكى من إصابته بأعراض تشبه الانفلونزا. وقال الاطباء إنه تلقى علاجا بالمضادات الحيوية ومن المتوقع أن يبقى على قيد الحياة. من جهته، قال جون أجونوبي وزير الصحة في ولاية فلوريدا إنه تم اكتشاف آثار من عناصر الانثراكس (الجمرة) في المكان الذي كان ستيفن يعمل فيه. وأوضح أن مسئولي الصحة في فلوريدا يعكفون حاليا على محاولة حصر جميع الاشخاص الذين كانوا يعملون داخل المبني أو قاموا بزيارته خلال الاسابيع الاخيرة، مضيفا أنه لم يتم بعد الاتصال ببعض هؤلاء الناس. وقال أجونوبي «لقد قررنا القيام بتقييم هؤلاء الافراد الذين يعملون في هذا المبنى والتحقيق وحمايتهم». من ناحية أخرى، يشارك مركز مراقبة الامراض في أتلانتا في التحقيقات، غير أن وزير العدل الأمريكي جون أشكروفت قال انه غير مستعد بعد لوصف التحقيق الخاص بتلك القضية بأنه تحقيق «جنائي». وأضاف أشكروفت «نحن نعتبره تحقيقا يمكن أن يصبح تحقيقا جنائيا. لا تتوفر لدينا حاليا معلومات كافية لتحديد ما إذا كان هذا التحقيق مرتبطاً بالارهاب من عدمه». الوكالات