أكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان الهدف من الضربات ضد افغانستان هو العدالة وليس الانتقام، في مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية القطرية. وقال بلير الذي نقلت تصريحاته الى العربية مباشرة بواسطة مترجم «لا نريد الانتقام بل نريد العدالة» مشيرا الى ان الضربات تمت بعد رفض نظام طالبان تسليم اسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في الاعتداءات الارهابية التي استهدفت نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر الماضي واوقعت نحو 5500 قتيل او مفقود. واوضح بلير «لو ان طالبان سلمت بن لادن كان سيقدم للمحاكمة» مؤكدا «تصرفنا ليس لمجرد التصرف وانما لاننا مضطرون. لا نريد خوض الحرب والنزاعات». وكرر بلير «نحن ندرك ان تنظيم القاعدة التابع لاسامة بن لادن هو المسئول عن اعتداءات 11 سبتمبر». واضاف «ابن لادن حيا الاعتداءات عبر قناتكم معتبرا انها العمل الصحيح، ولا افهم كيف يمكن لانسان يدرس تعاليم الاسلام والقرآن ان يجد تبريرا لمقتل 7000 شخص بريء». وقال المتحدث باسم رئاسة الوزراء البريطانية (داوننج ستريت) ان بلير اعطى المقابلة لقناة الجزيرة «ليثبت بوضوح للشرق الاوسط والمنطقة انها ليست حربا ضد الاسلام وانما حرب ضد الارهاب». واعتبر ان المقابلة تمثل شكلا من «الرد» على تهديدات ابن لادن بعد الموجة الاولى من الضربات الأمريكية-البريطانية امس الأول. وكان ابن لادن قال في مقابلة مسجلة مسبقا بثتها قناة الجزيرة «اقسم بالله العظيم» ان «أمريكا ومن يعيش في أمريكا لن تحلم بالامن قبل ان نعيشه واقعا في فلسطين وقبل ان تخرج جميع الجيوش الكافرة من ارض محمد». وعبر ابن لادن في المقابلة نفسها عن «حمد الله لما اصاب أمريكا في مقتل من مقاتلها ودمر اعظم مبانيها لتمتلئ رعبا من شمالها الى جنوبها ومن شرقها الى غربها»، معتبرا ان «ما تذوقه أمريكا اليوم هو شيء يسير مما ذقناه منذ عشرات السنين». أ.ف.ب