نشرت السلطات الباكستانية أمس تعزيزات أمنية وعسكرية اضافية في المدن الكبرى والعاصمة إسلام آباد، وشددت اجراءاتها في المناطق الحدودية مع أفغانستان، فيما تتواصل المظاهرات الاحتجاجية ضد الضربات الأمريكية، وكاجراء احترازي عقب افتاء أحد الزعامات الاسلامية بالدعوة للجهاد الى جانب أفغانستان، فرضت الاقامة الجبرية على ثلاثة من زعماء الجماعات الاسلامية، وأغلقت المدارس والمؤسسات التعليمية في الاقاليم المجاورة لافغانستان. فقد أعلنت الشرطة الباكستانية أمس انها فرضت الاقامة الجبرية على ثلاثة على الاقل من زعماء الحركات الاسلامية المتشددة المؤيدة لطالبان في باكستان وذلك بعد بدء الغارات الامريكية على افغانستان، التي دعا على اثرها أحد رجال الدين إلى إعلان الجهاد. والزعماء الاسلاميون المعنيون هم مولانا فضل الرحمن زعيم جمعية علماء الاسلام وسميع الحق احد مسئولي هذه الجمعية واعظم طارق زعيم جماعة جيش الصحابة السنية المتشددة الذي اوقف ليل الاثنين الثلاثاء فى مطار لاهور ثم فرضت عليه الاقامة الجبرية في منزله. واستنادا الى الصحافة الباكستانية، فان سميع الحق الذي يتولى ايضا رئاسة مجلس الدفاع في افغانستان، وهو تحالف يضم الاحزاب الدينية المؤيدة لحركة طالبان، كان يعتزم دعوة المجلس الى الانعقاد لتنظيم تظاهرات جديدة معادية للامريكيين. وتتهم السلطات الباكستانية زعماء الاحزاب الاسلامية بتحريض الناس على الاخلال بالنظام. إلى ذلك قال رجل دين باكستاني قاد بعثة السلام الاخيرة التي ارسلتها باكستان الى حركة طالبان الافغانية الحاكمة الشهر الماضي أمس انه يتحتم على كل المسلمين الجهاد ردا على الهجمات التي تقودها الولايات المتحدة ضد افغانستان. وقال المفتي نظيم الدين شامزاي في مدينة كراتشي الجنوبية لرويترز انه اصدر مرسوما يدعو فيه المسلمين الى الجهاد ضد القوات التي تهاجم افغانستان. ومضى يقول «الجهاد الان اجباري على كل المسلمين بعد ان هاجمت الولايات المتحدة افغانستان لان المسلمين في افغانستان وحولها لا يمكنهم الدفاع عن امارة افغانستان الاسلامية.. سلامة الامارة الاسلامية اصبحت الان واجبا دينيا على كل مسلم». ورأس شامزاي وفدا من عشرة افراد من كبار رجال الدين الباكستانيين اجتمع مع زعماء طالبان في قندهار في 28 سبتمبر. ولم تنجح المحادثات في اقناع طالبان بتسليم اسامة بن لادن الذي يقول الغرب انه المشتبه به الرئيسي وراء الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر. وفي تطور لاحتواء المظاهرات أغلقت السلطات الباكستانية المؤسسات التعليمية فى اقليمين مجاورين لافغانستان. فقد قرراقليما بالوشيستان والاقليم الحدودى المتاخمان لافغانستان اغلاق كافة الجامعات والمدارس والمؤسسات التعليمية العامة والخاصة اعتبارا من أمس وحتى اشعار آخر. كما طالبت السلطات الطلاب المقيمين فى مبان تابعة للموسسات التعليمية باخلائها فورا. على جانب آخر أعربت الحكومة الباكستانية أمس عن أسفها البالغ حيال الاعتداءات التى تعرضت لها مكاتب تابعة للامم المتحدة فى كويتا من جانب المشاركين فى مظاهرات للتنديد بهجمات التحالف الذى تقوده الولايات المتحدة ضد افغانستان. وأشار المتحدث باسم الخارجية الباكستانية فى بيان صحفى الى أن هذه المكاتب تخدم الاغراض الخاصة بتقديم مساعدات انسانية للاجئين الافغان، مؤكدا أن اجراءات أمنية قد اتخذت للحيلولة دون تكرار مثل هذه الحوادث. الوكالات
