بدأ المستشار الالماني جيرهارد شرويدر أمس زيارة لواشنطن لبحث التعاون مع الرئيس الأمريكي جورج بوش في اطار الحملة الجارية ضد الارهاب في وقت أعربت الادارة الأمريكية عن قلقها من احتمال اقدام الهند على أفعال ضد باكستان بعد تهميش الأولى في هذه الحملة. وقال شرويدر في المطار قبيل مغادرته «القتال ضد الارهاب دخل مرحلة جديدة». وأضاف «الرد العسكري على الهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن هو مجرد جزء من القتال ضد الارهاب... الامر يتعلق كذلك بالتعاون بين اجهزة المخابرات لقطع الروابط المالية بين المنفذين». وخلال الزيارة التي رتب لها على عجل وتستغرق 24 ساعة سيلتقي شرويدر ايضا مع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان في نيويورك ويعتزم زيارة انقاض مركز التجارة العالمي. وسيعود لبرلين في وقت مبكر اليوم الاربعاء. وقال مسئولون امريكيون ان بوش وشرويدر سيبحثان عددا من مجالات التعاون في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الارهاب. ويشمل التعاون الالماني جمع معلومات المخابرات ومصادرة اصول المشتبه في صلاتهم بمنظمات ارهابية. وكان مسئولون أمريكيون قالوا ان بعض اعضاء ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش ينتابهم القلق من ان تتخذ الهند خطوات من شأنها اثارة صراع مع باكستان فيما يركز العالم على الحملة الامريكية على افغانستان لمكافحة الارهاب. وقال المسئولون ان ذلك كان احد اسباب زيارة سيقوم بها وزير الخارجية الامريكي كولن باول الى الهند وباكستان من المتوقع ان تتم في وقت لاحق من هذا الاسبوع. وقال مسئول اخر دون ان يدلي بتفاصيل ان «ثمة قلقا حقيقيا» من ان الهنود قد يفعلون شيئا بعد ان استبعدوا من الساحة فيما يعتقدون ان واشنطن تغدق على باكستان وتقربها منها. وقال انه خلال محادثات باول مع الهنود والباكستانيين سيحاول تهدئة مشاعر الجانبين ويطمئن الى ان الجانبين يدركان اهمية الا يستغل احدهما «الظروف الراهنة». وكانت مخاوف حول متانة التحالف الدولي المضاد للارهاب برزت أمس الأول مع ظهور خلاف مبطن بين الولايات المتحدة التي لمحت لمجلس الأمن لاحتمال اقدامها على استهداف أطراف أو دول أخرى بعد افغانستان فيما شددت بريطانيا على ضرورة التركيز على الأهداف الحالية للحملة. وقال جون نجروبونتي سفير الولايات المتحدة في رسالة الى المجلس المؤلف من 15 دولة «قد نجد ان الدفاع عن النفس يقتضي القيام بمزيد من العمليات فيما يتصل بمنظمات اخرى ودول اخرى». لكن بريطانيا اوثق حليف لواشنطن في الحملة العسكرية التي بدأت الاحد سارعت الى تأكيد ان العمليات الحالية تقتصر على اهداف في افغانستان. وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في لوكسمبورج عندما سئل التعقيب على البيان الامريكي «الاتفاق في الوقت الحالي هو ان الضربات تقتصر على افغانستان. ذلك هو مكان المشكلة وذلك هو العمل العسكري الذي نشارك فيه». وقال دبلوماسيون اوروبيون ان اى محاولة لتوسيع نطاق الهجمات لتشمل العراق مثلما لمح مسئولون امريكيون ستفت في عضد التحالف الدولي ضد الارهاب فضلا عن ابعاد ليس فقط الدول العربية والاسلامية بل ايضا شركاء اوروبيين رئيسيين بينهم روسيا. وقال البيت الابيض ان رسالة نجروبونتي ليست سوى احدث تحذير من ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش. وقالت رسالة نجروبونتي ان التحقيقات الامريكية في الهجمات التي شنت الشهر الماضي على اهداف في نيويورك وواشنطن «توصلت الى معلومات واضحة وقاطعة بان منظمة القاعدة التي تدعمها حكومة طالبان كان لها دور محوري في الهجمات». واضافت الرسالة «ما زال هناك الكثير الذي لا نعرفه. تحقيقاتنا ما زالت في مراحلها الاولية». الوكالات