عقدت حركة طالبان اجتماعاً طارئاً عقب الضربات الغربية، حيث أمر زعيمها الملا محمد عمر قواته بالجهاد في وقت أوضحت الحركة ان معظم الصواريخ الأمريكية والبريطانية أخطأت أهدافها ولم تصب القواعد الجوية في وقت تأهبت القوات الروسية والطاجيكية والأوزبكية لاحتمال شن طالبان هجوم انتقامي. ونفى مسئول وزارة اعلام طالبان صحة التقارير التي تحدثت عن سيطرة قوات تحالف الشمال المعارض على أراض جديدة مستغلة الضربات الجوية الأمريكية. وقال متحدث باسم طالبان ان زعيم الحركة الملا عمر أمر أمس فى ضوء بدء العمليات العسكرية الامريكية البريطانية ضد افغانستان قواته بالجهاد وحماية افغانستان وتحويل ترابها مقبرة للغزاة. وقال المتحدث باسم حكومة طالبان الملا عبدالحي متين فى اتصال هاتفي مع وكالة الانباء الكويتية من كابول ان القادة العسكريين فى حركة طالبان برئاسة عمر عقدوا اجتماعا خاصا لمتابعة الاوضاع فى ضوء العمليات العسكرية ووضع استراتيجيات الحرب. واضاف ان القوات الامريكية قصفت بشكل رئيسي كلا من العاصمة كابول وقندهار وجلال اباد ومزار شريف مشيرا الى ان المطارات فى كل من كابول وقندهار اصيبت اصابات بالغة بالاضافة الى منشات حيوية. وتابع قائلا ان الحركة ستقوم بتقييم الاضرار رافضا التعليق عما اذا كان سيعاد تشغيل هذه المطارات مضيفا فى الوقت نفسه انه لا يمكنه ان يعلن عن عدد الجرحى بسبب عدم تمكن القوات من الاقتراب من المنشآت المدمرة. وكشف عبدالحي ان الملا عمر ورئيس تنظيم القاعدة اسامة ابن لادن بخير على الرغم من ان القوات الامريكية استهدفت مقر سكن الملا عمر الذى دمر بالكامل الا انه لم يكن هناك حينها. واكد ان معظم صواريخ كروز الامريكية التى استخدمتها القوات الامريكية بالهجوم على افغانستان يوم امس لم تصب اهدافها وسقطت فى مناطق قريبة من القواعد الجوية فى قندهار وكابول واطراف جلال اباد واحدثت اضرارا قليلة. واكدت التقارير التى اعلنت قيام حركة طالبان باسقاط طائرة مجهولة الهوية فى شمال افغانستان فى اقليم فرح ولم تعط تفاصيل اضافية. وقال ملا عبدالحي ان قوات طالبان جاهزة الان للرد على الهجمات الامريكية البريطانية. واضاف ان ما يقارب ال17 ألف عنصر من قوات الحركة تم نشرهم على الحدود المشتركة مع اوزبكستان التى تنطلق منها الطائرات الامريكية البريطانية تحسبا لأى تحرك. وفى اطار العمليات العسكرية ضد افغانستان قالت باكستان ان الطائرات الامريكية لم تنطلق من قواعدها ولكنها سمحت للطائرات باستخدام مجالها الجوي. وفي المقابل أعلنت حالة التأهب والاستعداد للمعركة على الحدود مع أفغانستان بين صفوف القوات المسلحة في روسيا وطاجيكستان وأوزبكستان تحسبا لاية هجمات مضادة قد يشنها نظام طالبان عقب الضربات الامريكية ـ البريطانية ضد أفغانستان. فقد أعلنت حالة التأهب بين حوالي عشرة آلاف جندي روسي في جمهورية طاجيكستان السوفييتية السابقة بعد أن أبلغ الرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هاتفيا بقرب الهجوم على أفغانستان. ونشطت بشكل خاص وحدات الاستطلاع على امتداد الحدود الافغانية لمراقبة نشاطات طالبان حسبما أعلن قادة الجيش الروسي. ووضعت أيضا قوات طاجيكستان في حالة تأهب. وصرحت مصادر في طشقند لوكالة أنباء «إيتار ـ تاس» الروسية بأن القوات المسلحة في أوزبكستان المجاورة عززت مواقعها الدفاعية عند الحدود الافغانية عقب حشد قوات طالبان على الحدود. وكانت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) أعلنت في وقت سابق أن حوالي ألف جندي أمريكي انتشروا في الجمهورية السوفييتية السابقة. وقد وافقت أوزبكستان على فتح مجالها الجوي أمام الطائرات الامريكية. وجاء في بيان لوزارة الخارجية الروسية أوردته وكالة «إنتر فاكس» للانباء أنه «يتعين على الارهابيين حيثما كانوا، في أفغانستان أو في الشيشان أو في الشرق الاوسط أو في البلقان، أن يعرفوا أن العدالة سوف تقتص منهم». وقال البيان «إن المجتمع الدولي متحد اليوم على أنه يتعين مواجهة التهديد الذي تمثله الهجمات الارهابية على السلام والامن الدوليين بكافة الوسائل الممكنة، وفقا لميثاق الامم المتحدة». الوكالات
