في اجتماع ساخن وملتهب عقدته لجنة النقل والمواصلات بالبرلمان المصري أمس برئاسة حمدي الطحان وجه نواب البرلمان أعنف موجة من الهجوم على شركتي التليفون المحمول العاملتين في مصر موبينيل وكليك. اتهم النواب حسين الشورى والبدري فرغلي وعبدالفتاح البدري وسيف محمود وآخرين الشركتين بسرقة أموال الشعب المصري تحت مظلة القانون الذي صدر بموجبه الترخيص لها. واتهم النواب وزارة الاتصالات كممثلة للحكومة بالتستر على مخالفات الشركتين وعدم التعامل بمبدأ الافصاح والشفافية والتفرقة بين الأوضاع للمشتركين في كل منهما رغم وحدة المراكز القانونية من خلال عروض الخطوط الجديدة بتخفيضات وصلت الى 75% من أسعار الاشتراكات المالية الشهرية وقصرها على العقود الجماعية التي توقعها كل من الشركتين مع الشركات والمؤسسات المصرية. وقال النواب أن الشعب المصري قد وقع بين مطرقة الحكومة وسندان الشركات وأشاروا الى الجهاز التنفيذي للاتصالات الذي أنشئ لمراقبة الخدمة المقدمة من شركتي المحمول وضبط الأسعار تحول الى جهاز لرفع الأسعار وللقيام بمهمة معادية لحقوق المشتركين مقابل حماية مصالح وحقوق الشركتين وقالوا اتنه ولأول مرة في التاريخ أن تتم سرقة شعب برغبته ودون ضغوط من خلال احتكار الشركتين لتقديم هذه الخدمة. وأعلن كل من المهندس عثمان سلطان المدير التنفيذي لشركة موبينيل والمهندس محمد الحمامصي المدير التنفيذي لشركة كليك رفضهما المطلق لتعميم أسعار الاشتراكات الشهرية المخفضة التي قدمت للعقود الحالية للعاملين في الشركات والمؤسسات والتي اشترط تحمل هذه الشركة أو المؤسسة سداد الفواتير الشهرية لضمان حقوقها على عامة الشعب والمشتركين. وقال عثمان سلطان انه من المعمول به في جميع أنحاء العالم أن تقدم الشركات خصما على حجم المبيعات الجماعية وهو ما حصلت عليه شركته وشركة كليك وكان العرض ساريا على العاملين في هذه الشركات والمؤسسات دون أفراد عائلاتهم. وأنه تم اكتشاف وقوع خطأ من مندوبي المبيعات لهذه النوعية من الخطوط ومن بعض الشركات والمؤسسات وبادرت الشركتين إلى تصحيح الموقف مرة أخرى مؤكدا أن العرض مازال ساريا ولم يتم وقفه وأشار إلى أنه ليس بقدرة الشركات اقتصاديا تحمل تعميم هذا العرض وأن التعميم يضع الشركتين في وضع اقتصادي خاطئ ويعرقل عملية فتح استثمارات جديدة لمواجهة الاعداد المتزايدة من الشركتين. وقال محمد الحمامصي المدير التنفيذي لشركة كليك ان شركته مستمرة في تقديم هذا العرض الجماعي للشركات ولن تتوقف. من جانبه أكد الدكتور طارق كامل مستشار وزير النقل أنه تم بالفعل الإنتهاء من أعداد مشروع قانون الإتصالات الموحد وسيتم عرضه على البرلمان المصري في دورته المقبلة. واعترف بموافقة الوزارة على عرض شركتي موبنيل وكليك الجديد بالإشتراكات الجماعية للمؤسسات والشركات بالتخفيضات الجديدة وأنه تم لفت نظر الشركتين إلى خطأ قانوني إذا تم سريانه على عقود فردية وأن العرض الحالي مازال ساريا ولم يتوقف.وأعلن ترحيب الوزارة بأي تخفيض تقدمه شركات المحمول لخفض الأعباء على المواطنين وأنه إذا تقدما بالتصميم على الأفراد فإننا سنوافق فورا وهو نفس ما أكدته المهندسة فكرية علام الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم الإتصالات. القاهرة ـ مكتب «البيان»: