بدأ أمس في دمشق، اجتماع ضباط اتصال المكاتب الاقليمية لمقاطعة اسرائيل بمشاركة 20 دولة عربية، لمناقشة تفعيل المقاطعة العربية للدولة العبرية. وسيناقش الاجتماع عددا من القضايا التي تساعد على تفعيل أداء المقاطعة ومن بينها الشركات الاسرائيلية التي تقوم بتسريب بضائعها إلى الاسواق العربية، وكذلك الشركات الاجنبية التي يساهم فيها رأسمال إسرائيلي. ويشارك في الاجتماع ممثلون عن كل من الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والسلطة الفلسطينية وقطر وجزر القمر والكويت ولبنان وليبيا والمغرب واليمن والعراق والصومال وسوريا والسودان والسعودية وجيبوتي والجزائر وتونس والبحرين. وتغيبت كل من مصر والاردن، اللتان ترتبطان بمعاهدة سلام مع الدولة العبرية وكذلك موريتانيا التي تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. وذكرت مصادر مقربة من الاجتماع أمس أن ضباط الاتصال سيقرون انتظام هذا الاجتماع مرتين في كل عام، وسيطالبون الشركات المدرجة أسماؤها على القائمة السوداء بتسوية أوضاعها وفقاً لانظمة المقاطعة. ويترأس الاجتماع أحمد خزعة المفوض العام للمقاطعة بحضور الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية، سعيد كمال الامين وسالم العجيلي، مفوض عام المكتب الاسلامي. وقال خزعة في كلمة افتتاحية ان الاجتماع يهدف إلى «تفعيل أجهزة المقاطعة العربية ضد إسرائيل ورفع مستوى أدائها لتأخذ دورها البناء في الدفاع على قضايا أمتنا، بعد أن اشتدت عليها الهجمة الصهيونية العنصرية البغيضة». وأضاف أن «من واجب الدول العربية الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في كفاحه ضد إسرائيل من خلال تطوير أساليب المقاطعة العربية حتى تتحقق آماله في إقامة دولته المستقلة». ونوه خزعة إلى أن المشاركة العربية الواسعة في اجتماع أمس هي «دليل قاطع على تصميم الامة العربية على مواجهة العدوان بكل الوسائل المتاحة حتى تتحقق أهدافها وتنال حقوقها كاملة غير منقوصة». من جهته، قال محمد العجمي، ضابط الاتصال السوري، في كلمة افتتاحية ان الاجتماع جاء نتيجة «للجهود والتوجهات العربية نحو إحياء المقاطعة العربية وتفعيلها لتمارس دورها كسلاح من أسلحة المعركة في الصراع المصيري مع العدو الاسرائيلي المغتصب للارض والمتنكر للحقوق المشروعة والمتمرد على قرارات المجتمع الدولي والذي يمارس الارهاب بأبشع صوره وأشكاله ضد أهلنا في فلسطين». وكان خبراء من 13 دولة عربية قد اجتمعوا في دمشق في نهاية يوليو الماضي لمدة يومين وأقروا في نهاية اجتماعهم «ضرورة تفعيل سلاح مقاطعة إسرائيل لاجبارها على الانصياع لقرارات الشرعية الدولية ولوقف جرائمها واعتداءاتها على الشعب الفلسطيني الاعزل». وكان مكتب المقاطعة العربية الذي اقيم في عام 1951 في دمشق لملاحقة الشركات الاجنبية التي تتعامل مع إسرائيل أو تلك التي تدعم الدولة العبرية ووضعها على اللائحة السوداء وإيقاف التعامل معها في العالم العربي، قد فشل وعلى مدى ثمانية أعوام متتالية اعتباراً من عام 1993 في عقد أي اجتماع لاعضائه والذي من المقرر أن يعقد مرتين في العام بسبب عدم اكتمال النصاب. دمشق ـ يوسف البجيرمي: