حذر خليل تفجكي، مدير الخرائط والأراضي والاستيطان في «بيت الشرق» من خطورة تنفيذ سلطات الاحتلال للخطة التي أعلنت عنها، والقاضية بتوسيع مدرسة يهودية متطرفة في القدس الشريف. وقال إن هذا المخطط جزء من مشروع يهدف إلى إعادة تنفيذ ما تم طرحه في السنوات السابقة بإقامة 270 وحدة استيطانية في منطقة باب الساهرة في إطار مشروع شارون القاضي بإقامة وحدات استيطانية يهودية في المناطق المأهولة بالمواطنين الفلسطينيين، لكن هذا المشروع تم رفضه نتيجة خلافات دائرة بين الآثار الإسرائيلية وجمعية «عطيرت كوهانيم» الاستيطانية، لكنه تم في تلك الفترة الاستيلاء على قطعة أرض قرب برج اللقلق. وأوضح تفجكي، أن ما يطرح الآن، يتماشى مع السياسة الإسرائيلية المعلنة والمتعلقة بزيادة السكان اليهود، ومحاولة تهويد البلدة القديمة. وأكد، أن الهدف من المشروع الحالي هو إقامة حزام أمني بالقرب من السور، مشيراً إلى أن سلطات الاحتلال حاولت الاستيلاء على أرض برج اللقلق، لإقامة وحدات استيطانية قريبة من الأسوار. وأضاف، أن سلطات الاحتلال كانت تخطط لإقامة وحدة استيطانية في هذه المنطقة، بالإضافة إلى شق نفق تحت شارع السلطان سليمان وربطه مع مبنى البريد الذي كان في تلك الفترة مهدداً بالبيع أو نقل ملكيته إلى «عطيرت كوهانيم». وأوضح تفجكي، أن سلطات الاحتلال هدفت من خلال إقامتها 55 بؤرة استيطانية في الحي الإسلامي داخل البلدة القديمة، إلى إقامة شارع أمني يصل ما بين الأبواب الرئيسية للبلدة مع الحي اليهودي، بالإضافة إلى محاصرة منطقة الحرم الشريف، وذلك من خلال ما تم إقامته من بؤر استيطانية محيطة بالحرم، وتبليغ بعض المواطنين العرب القاطنين في منازل تدعي سلطات الاحتلال أن ملكيتها تعود ليهود قبل عام 1948، وتطالبهم بإخلائها، وما زالت القضية في المحاكم، حيث تحاول سلطات الاحتلال استغلال هذه المنازل لإقامة تواصل جغرافي بين باب الساهرة والبؤر الاستيطانية الأخرى. وبخصوص ما تدعيه سلطات الاحتلال حول المدرسة اليهودية في باب الساهرة، والتي تنوي تشييد وحدات استيطانية جديدة عليها، قال توفكجي، إن هذه المدرسة عبارة عن بيت عربي تملكه عائلة مبارك، وهي الآن مقيمة في الأردن، وتم الاستيلاء عليه في منطقة باب الساهرة، وتم تأجيره لـ «جمعية عطيرت كوهانيم» بأربعين شيكلاً شهرياً، باستغلال قانون أملاك الغائبين. القدس المحتلة ـ عبير محمد: