استمر العدوان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني أمس مستغلاً انشغال العالم بالحرب ضد افغانستان، حيث فتحت قوات الاحتلال النار على فلسطينيين فاستشهدا على الفور، فيما أجرى الرئيس المصري حسني مبارك محادثات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، تناولت آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية وجهود وقف النار، التي بحثها ايضاً وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز الذي التقى مسئولين فلسطينيين بارزين. واستشهد فلسطينيان من سكان غزة جراء اطلاق قوات الاحتلال الاسرائيلي النار عليهما في حادثين منفردين في كل من شمال غزة والمنطقة الوسطى. وأوضحت مصادر فلسطينية ان شابا في الثلاثينيات من العمر استشهد في ساعة مبكرة من صباح أمس برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي عند مفترق الشهداء (نتساريم) جنوب مدينة غزة ووصل الشهيد الى مستشفى الشفاء الرئيسي في المدينة ولم يتم حتى الآن التعرف على هويته. وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال المتمركزة على دبابات في محيط مستوطنة نتساريم المقامة على اراضي المواطنين جنوباً فتحوا النار فجأة من رشاشاتهم الثقيلة تجاه الشاب الذي أصيب واستشهد على الفور وقبل نقله الى المستشفى. كما أفادت مديرية الأمن العام ان شهيداً آخر سقط أيضاً في ساعة مبكرة من صباح اليوم على الشريط الحدودي شرق بيت حانون ويدعى عبدالرحمن عربيات. وتعرضت الليلة قبل الماضية منازل المواطنين في بيت حانون لقصف عنيف من رشاشات قوات الاحتلال ما ألحق أضراراً بعدة منازل وجرح عدة مئات من المواطنين في ساعات الليل في المنطقة ذاتها وهم يعبّرون عن رفضهم للعدوان الاسرائيلي المستمر. وأعلن عن اصابة المواطن بكر صافي برصاصة في كتفه جراء قصف دبابات الاحتلال التي توغلت في خانيونس لمنازل المواطنين ونقل المواطن صافي لمستشفى ناصر بخانيونس لتلقي العلاج. وفي ذلك الوقت تواصل جرافات الاحتلال اعمال التجريف وتدمير الأراضي الزراعية شمال غزة لليوم الخامس على التوالي. ودبلوماسياً بحث الرئيس المصري حسني مبارك خلال استقباله أمس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات التطورات على الساحة الفلسطينية. وقال نبيل أبوردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ان عرفات بحث مع مبارك الجهود الدولية المبذولة لموقف العدوان الاسرائيلي وحماية عملية السلام من الممارسات الاسرائيلية التي تضرب عرض الحائط بكل الاتفاقيات الدولية. وأشار الى ان الرئيس عرفات التقى أيضاً خلال وجوده بالقاهرة بالأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى حيث أطلعه على تطورات الأوضاع المتدهورة في الأراضي الفلسطينية والتحرك العربي من أجل حماية عملية السلام في ضوء التطورات الجارية في المنطقة. الى ذلك ذكرت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية ان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز التقى امس الأول اثنين من كبار المسئولين الفلسطينيين في اطار الجهود الجارية لترسيخ وقف اطلاق النار. ولكن ايا من الطرفين لم يؤكد رسميا عقد هذا اللقاء. وقد شارك في اللقاء الجنرال جيورا ايلاند من هيئة الاركان الاسرائيلية المكلف قسم التخطيط، وشارك من الجانب الفلسطيني كبير المفاوضين صائب عريقات ورئيس المجلس التشريعي (البرلمان) احمد قريع، كما ذكرت الاذاعة. ويعود اللقاء الاخير الذي جمع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز الى الثلاثين من سبتمبر، ووصفه المفاوضون الفلسطينيون بـ «الفاشل». في غضون ذلك ذكرت صحيفة «الاستقلال» الفلسطينية ان اجهزة الامن الفلسطينية استدعت فى بيت لحم ممثلين عن حركة الجهاد الإسلامى وأبلغتهم ضرورة الالتزام بوقف اطلاق النار نظرا لحساسية الظروف والموقف بما في ذلك التوقف عن مهاجمة أهداف للاحتلال داخل مناطق الخط الأخضر. وأفادت تقارير صحفية أن أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت ناشطين فى حركة الجهاد الاسلامى من منطقة جنين ورد اسماهما ضمن قائمة تضم عشرة من المطلوبين متهمين بالمسئولية عن تنفيذ عمليات تفجيرية هما محمد طوالبة وسعدى سرور. وعلم فيما بعد أنه تم اطلاق سراح طوالبة. وفى مقابل ذلك أفادت التقارير بأن السلطة الفلسطينية شرعت فى اجراء مفاوضات مع بعض المطلوبين وطلبت منهم تسليم أنفسهم ودخول المعتقل لفترة زمنية معينة حتى تهدأ الأوضاع. غزة ـ ماهر إبراهيم:
