شهدت عدة مدن باكستانية فجر أمس مظاهرات مناهضة للولايات المتحدة الأمريكية غداة الضربات الجوية الأولى لأفغانستان، فيما انتشرت قوات الأمن بكثافة وقمعت المظاهرات، وسط دعوات من زعماء وقيادات الأحزاب الإسلامية إلى إعلان الجهاد. ففي مدينة كويتا، عاصمة اقليم بلوشستان وقعت مصادمات عنيفة بين نحو ألفي متظاهر وقوات الشرطة، التي استخدمت الغاز المسيل للدموع والعصي المكهربة لتفريق المتظاهرين، بعد ان تعرضت سبعة مصارف لاضرار واحترقت قاعتان للعرض السينمائي. وذكرت مصادر الشرطة ان مركزا امنيا في كويتا تعرض لهجوم بقنابل حارقة. وبدأت اعمال العنف بعد ان جاء رد ائمة العديد من مساجد كويتا على الضربات التي وجهتها القوات الغربية ليلا الى نظام طالبان، معلنين ان الجهاد بات «واجبا» على المسلمين الباكستانيين. كما شهدت كويتا ثلاث تظاهرات على الاقل شارك فيها طلاب ومجموعات اسلامية متشددة مؤيدة لطالبان. وافاد شهود ان المتظاهرين اضرموا النار في عدد من المباني الصغيرة وحطموا زجاج عدد من السيارات. وتوجه المتظاهرون نحو فندق سيرينا الفاخر وتصدت لهم الشرطة التى اطلقت عشرين قنبلة مسيلة للدموع لابعادهم ونصبت اسلاكا شائكة على عدد من الطرق المؤدية للفندق. وفي محاولة للسيطرة على التحركات والتظاهرات الشعبية عمدت السلطات اعتبارا من الاحد الى اقفال المدارس والكليات والجامعات في البلاد لمدة ثلاثة ايام. اما في بيشاور، عاصمة الاقليم الحدودي في الشمال الغربي، ففرقت الشرطة تظاهرة بواسطة الغاز المسيل للدموع. وتجمع حوالي 1500 شخص، غالبيتهم من الافغان، امام احد المساجد في خيبر بازار للتعبير عن غضبهم ومعاداتهم لأمريكا. وهتف المتظاهرون الذين رشق بعضهم رجال الشرطة بالحجارة: «بوش كلب» و«ليعش اسامة» بن لادن. وفي منطقة لاندي كوتال القريبة من بيشاور، فتحت الشرطة المحلية النار لتفريق خمسة الاف متظاهر كانوا بدأوا رشق قوات الامن بالحجارة، كما افادت الشرطة. وقد اصيب اربعة اشخاص بجروح، بينهم شرطي. وسجلت بداية تجمعات معادية للأمريكيين في لاهور، كبرى مدن الشرق، وكراتشي، العاصمة التجارية لباكستان في الجنوب. الوكالات

