بحث الرئيس المصري حسني مبارك أمس مع رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في القاهرة التطورات الأخيرة على الساحة الدولية وتأثيرها على منطقة الشرق الأوسط. وأعرب أسامة الباز مستشار الرئيس المصري تفهم بلاده الرد الأمريكي ضد أفغانستان. وأفاد مصدر مقرب من الرئاسة المصرية ان محادثات مبارك والحريري تأتي في «اطار الاتصالات والمشاورات المستمرة التي يجريها الرئيس مبارك على المستويين العربي والدولي على ضوء بدء العمليات الامريكية في افغانستان والتطورات السريعة التي تشهدها الساحة الدولية واثرها على الوضع في الشرق الاوسط». ولم يدل الحريري بأي تصريحات فور انتهاء اللقاء الذي حضره رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد ووزير الخارجية احمد ماهر. وكان الحريري قد وصل الى القاهرة مساء امس الأول قادما من طهران حيث بحث مع الرئيس الايراني محمد خاتمي انعكاسات اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة. وذكرت الوكالة الايرانية ان الحريري دعا «الى التنسيق بشكل اكبر بين البلدان المسلمة في مكافحتها الارهاب». ومن جهته أعلن أسامة الباز في أول رد فعل على عمليات القصف الامريكي على افغانستان، ان مصر تتفهم حق الولايات المتحدة بالرد «اذا كان لديها أدلة»، ولكنه اعرب عن قلقه على الام الشعب الافغاني. واعلن الباز ان «للولايات المتحدة، وفي اطار احترام كل القوانين الدولية، الحق بالرد اذا كان لديها ادلة دامغة على ان اسامة ابن لادن او مجموعته القاعدة قد تورطا في هذه الاعمال الارهابية وان الحكومة الافغانية تساعدهما على القيام بها او تخبئهما». واضاف «نأمل في ان ألا تؤثر عمليات القصف على الشعب الافغاني الذي يتألم». وشدد الباز على انهم «مدنيون ابرياء. نأمل في ألا يؤدي ذلك الى تفاقم المآسي الانسانية التي يعيشها الشعب الافغاني». أ.ف.ب