رفضت السلطة الفلسطينية أمس تصريحات أسامة بن لادن الأخيرة وربطه بين الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها أمريكا والقضية الفلسطينية في حين ادانت حركتا حماس والجهاد الإسلامي الضربة العسكرية ضد أفغانستان. وقال ياسر عبد ربه وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني سمعت أمس ما قاله ابن لادن، «صحيح هناك ظلم وإرهاب وقتل في فلسطين وجرائم ترتكتب يومياً لكن هذا لا يبرر على الاطلاق ولا يقدم غطاء لأحد على الاطلاق من اجل قتل أو إرهاب مدنيين لا في واشنطن ولا في نيويورك ولا في أي مكان آخر. وأضاف في حديث للاذاعة الفلسطينية لا نريد ان ترتكب باسم فلسطين اخطاء جديدة ذات طابع استراتيجي واشار إلى ان فلسطين هي عنوان لمواجهة الاحتلال والعنصرية والظلم وليست غطاء لأية دوافع سواء كانت سياسية أو متطرفة أياً كان لونها.ونوه عبد ربه إلى ان السلطة الفلسطينية تدرس الضربات الأمريكية لأفغانستان وقال طبعا سنبحثها في اطار الاجتماع المخصص لذلك من قبل وزراء الخارجية العرب للخروج بموقف مشترك. وأضاف نحن أكدنا ادانتنا للاعتداءات التي جرت في نيويورك وواشنطن وقلنا انها لا يمكن تبريرها بأي غطاء لا سياسي ولا ديني. ومن جهة أخهرى أدانت حركتا حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتان امس الضربات الامريكية على افغانستان وطالبتا بوقف الضربات عن الشعب الافغاني «الفقير» كما دعتا للحل السياسي. وقال اسماعيل هنية احد قادة حركة المقاومة الاسلامية حماس «اننا نعبر عن استنكارنا وادانتنا للعدوان الامريكي على شعب افغانستان الاعزل ونؤكد ان هذا العدوان هو تكريس لسياسة الارهاب الدولي الذي تقوده أمريكا ضد الشعوب المستضعفة في الارض حيث تستهدف بلدا ضعيفا وفقيرا». واشار هنية الى ان الولايات المتحدة « تقتل المدنيين الابرياء تحت دعاوى محاربة ما يسمى بالارهاب ونرى ان هذا العدوان هو تنفيذ لمخطط أمريكي سيتعدى افغانستان الى دول عربية واسلامية اخرى وهذا يؤشر على حقيقة الحرب التي تخوضها أمريكا الان». واضاف هنية «نحن على يقين ان ما تقوم به الولايات المتحدة سيكرس حالة الكراهية لها في اوساط الامة العربية والاسلامية التي عانت وتعاني من سياسات الظلم والقهر ويتجلى ذلك في قضيتنا الفلسطينية». من جهته قال نافذ عزام احد قادة الجهاد الاسلامي «اننا نشعر بالالم لضرب اي بلد مسلم والمنا يزداد نظرا لازدواجية المعايير التي باتت تحكم السياسة الدولية ». واضاف «نحن في السابق اكدنا تعاطفنا مع الضحايا الامريكيين وادنا ما حصل ولكن لماذا تقف امريكا هذا الموقف من ضربة تتعرض لها وتتنكر لضربات تعرضت لها شعوب اخرى وبالذات الشعب الفلسطيني». واضاف عزام «نحن نشعر بالاسف للغارات على الشعب المسلم في افغانستان ونرى ان ذلك لا يمكن ان يكون حلا للمشكلة وحتى تكون هناك مصداقية للمواقف والسياسة الدولية يجب ان نرى نفس المنطق يطبق هنا في فلسطين للوقوف ضد العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني». وقال عزام «نحن نطالب بوقف هذا العدوان واذا كان هناك مشكلة يمكن لها حلول معقولة فهناك مواقف عربية معقولة بالذات الموقف المصري كان موقفا ايجابيا من هذه المشكلة وكان يمكن ان يكون هناك تعاون لحل تلك المشكلة». غزة ـ ماهر إبراهيم:
