حذر وزير الاعلام اللبناني غازي العريضي من ان تثير الهجمات الامريكية ضد أفغانستان ردود فعل عدائية لا يمكن السيطرة عليها. ومن جانبها تساءلت الصحف اللبنانية عن المرشح التالي للضربات العسكرية المقبلة. وقال العريضي: تعمدت واشنطن عن سابق تصور وتصميم ان تبدأ عملياتها قبل 48 ساعة من انعقاد منظمة المؤتمر الاسلامي وقبل اجتماع مقرر للجامعة العربية، لتضع قصداً العالمين الاسلامي والعربي امام الامر الواقع. وأشار الوزير الى ان الاجتماعين يهدفان الى الخروج بمواقف موحدة. وسيجتمع وزراء الخارجية العرب في الدوحة اليوم. أما وزراء منظمة المؤتمر الاسلامي فيجتعون هناك غداً الاربعاء. وشدد العريضي على ضرورة ان تتوصل الاجتماعات العربية والاسلامية المقررة التي ستنعقد الى اتخاذ مواقف موحدة». ولفت العريضي الى «ان التحفظات على الضربات الأمريكية لافغانستان ظهرت قبل بدء الضربات في كل من لبنان وسوريا ومصر والمملكة العربية السعودية لاننا نعي تماما بان هذه الضربات لن تحل المشكلة».واعرب الوزير اللبناني عن امله «ان تكون الضربات الأمريكية وتبقى محدودة كما تؤكد باكستان والا فانها ستثير مشاعر غضب والم يصعب ضبطهما في بعض الدول مما يهدد استقرار اوضاعها». قال العريضي ان الضربات التي وجهتها الولايات المتحدة لافغانستان أمس الأول اظهرت ان الولايات المتحدة تفرض تعريفها للارهاب على العالم. واضاف العريضي انه لا تساور لبنان اي شكوك بشأن قدرة الولايات المتحدة على التدمير. وتساءل قائلا «ماذا بعد افغانستان..هل صارت امريكا هي التي تحدد تعريف الارهاب واهدافه وفقا لسياساتها ومصالحها.. هذه مسألة خطيرة». من ناحيته اعتبر وزير الخارجية اللبناني محمود حمود أمس ان مكافحة الارهاب يجب ان تتم تحت مظلة الامم المتحدة مقترحا عقد مؤتمر دولي بهذا الشأن. وقال حمود لفرانس برس غداة الضربات والغارات الانتقامية الأمريكية البريطانية الاولى ضد افغانستان «موقفنا المبدئي هو اننا ندين الارهاب ولكن مكافحته يجب ان تتم تحت مظلة الامم المتحدة». واضاف: «نحن مع اي اية مبادرة دولية لتعريف الارهاب ودرس اسبابه بما فيها عقد مؤتمر دولي لهذه الغاية» مجددا التمسك بموقف لبنان الرسمي «بضرورة التمييز بين الارهلاب والمقاومة لجهة حق الشعوب في النضال ضد احتلال اراضيها». من جانبها أبدت افتتاحيات في صحف لبنانية أمس تعاطفها مع الشعب الافغاني وتساءلت ما اذا كانت هذه الهجمات مقدمة لتصفية قضية فلسطين عبر الانحياز لاسرائيل. وتحت سؤال «من واين سيكون الهدف الثاني» كتب طلال سلمان ناشر صحيفة السفير اليسارية «ان شعب افغانستان الذي تنهال عليه الان صواريخ القتل الجماعي الذكية الموجهة عن بعد لا يحظى بأي تعاطف فعلي فهو مقتول او مرشح للموت». وقال سلمان «الهجوم على افغانستان وفي البال فلسطين. القصف على كابول وقندهار وجلال اباد والذاكرة تستعيد صور بغداد والبصرة..ولماذا الذاكرة طالما ان الحوامات والدبابات الاسرائيلية تدك الخليل وغزة ورفح وطولكرم وجنين وبيت جالا». وكتب غسان تويني في صحيفة «النهار» المستقلة «ترى هل يكون ضربا من ضروب الخيال ان نأمل.. هل نقول نصلي ان يتبلور موقف عربي موحد كي لا نقول سياسة عربية موحدة. موقف يحصن الذاتية العربية الفذة التي ستتقاذفها امواج متلاطمة آتية من محاور متباعدة المصالح والمشارب». وكتب رئيس تحرير صحيفة «الكفاح العربي» وليد الحسيني «من المعيب ان يبدأ العالم حربا اتحادية ضد الارهاب يجري فيها تجاهل الشروط الانسانية. لقد سلك الغرب دائما سياسات معاصرة لطخت وجه التقدم البشري اذ لا يمكن تعميم صفة الارهابية لتشمل الشعوب التي تسعى الى شيء من العدالة والاحترام». واضاف الحسيني «من الواضح ان العالم يتورط بفتح ابواب الجحيم في كل الاتجاهات والامكنة وعلى كل الاحتمالات». وجاء في افتتاحية غير موقعة في صحيفة اللواء ذات الميول الاسلامية «لا بد من التذكير دائما بان اقصر الطرق للقضاء على العنف والارهاب هي معالجة الاسباب والظروف التي تولد فيها حركات العنف وتؤجج المشاعر المقهورة ضد عظرسة القوة والظلم وقهر الاحتلال». الوكالات
