اختصر جونشيرو كويزومي رئيس الوزراء الياباني زيارته التصالحية أمس إلى الصين نحو ثلاث ساعات بسبب تداعيات الضربات الأمريكية التي لاقت تأييداً اسيوياً جارفاً باستثناء تحذير صيني من الخسائر البشرية، ورفض ماليزي واضح مع تأكيد بحماية المصالح الأمريكية، فيما نددت فيتنام بالعمل العسكري الأمريكي. فقد ذكرت وكالة كيودو اليابانية ان كويزومي غادر طوكيو متأخراً عن موعده إلى بكين بنحو ساعة، وعاد اليها قبل موعد ختام الزيارة بثلاث ساعات. وكانت الصين من أوائل الدول التى علقت على الهجمات وذلك ببيان مقتضب تلاه المتحدث بلسان وزارة الخارجية فى مؤتمر صحفى عقب بدء العمليات مباشرة ذكر فيه أن الحكومة الصينية تعارض الارهاب فى أى صورة من صوره وتؤيد القرارات المتصلة الصادرة عن كل من الجمعية العامة للامم المتحدة ومجلس الامن وتشجع محاربة الارهاب . ومع ذلك أبرز المتحدث وجوب أن تكون الهجمات العسكرية المعنية ضد الارهاب مستهدفة لاهداف محددة حتى يتم تفادى ايذاء المدنيين الابرياء كما أعرب عن الامل فى أن يستأنف السلام بأسرع ما يمكن. وفي محاولة لتهدئة المخاوف من تصاعد المد العسكري فى اليابان قال كويزومي ان طوكيو لا يجب ان تذهب للحرب مرة ثانية وكرر اعتذار زعماء بلاده السابقين الشفهي عن حروب اليابان الاستعمارية السابقة في اسيا. وقدمت اليابان من قبل اعتذارات شفهية للصين عن العمليات الوحشية التي ارتكبتها القوات الامبراطورية اليابانية في الثلاثينات من القرن الماضي لكنها رفضت تقديم اعتذار مكتوب وهو ما يثير حفيظة بكين. وفى كوريا الجنوبية أعلن الرئيس كيم داى جونج أن حكومته وشعبه يؤيدون الهجمات الامريكية والبريطانية «باخلاص من القلب» وذكر أنها مبررة حيث تعتبر اعتداءات مضادة تستهدف معاقبة الارهاب الممارس ضد البشرية . وأضاف أن بلاده سوف تشارك بنشاط فى جهود المجتمع الدولى لمحو أى ارهاب غير انسانى من جميع أنحاء العالم. كما اتخذت الحكومة الكورية اجراءات أمنية مشددة مماثلة لتلك المتخذة فى اليابان لحماية منشآتها الوطنية والقواعد الامريكية كما أعلن عن تقديم كوريا لادوية تقدر قيمتها بمليون دولار أمريكى للاجئين الافغان الفارين فى أعقاب الهجوم على بلادهم. وفى الفلبين صرح المتحدث الرسمى باسم الرئيسة جلوريا أرويو بأنها قد منحت تأييدها الكامل للاعتداء على أفغانستان وقال ان التحالف الدولى ضد الارهاب بقيادة أمريكا أعطى وقتا كافيا لحكومة طالبان لتسليم بن لادن ولكنها تجاهلت الطلب ودفعت لشن هذا الهجوم.وحرص المتحدث على القول ان الرئيسة أرويو تؤكد من جديد أن الحملة ليست موجهة ضد الاسلام والمسلمين ولكنها ضد الارهاب وطالبان الذين يحمون ابن لادن. وفي هانوي نددت الحكومة في بيان بالهجمات الأمريكية على أفغانستان. واكتفت كوالا لمبور بتعهد لحماية المصالح الأمريكية. واعلن مهاتير محمد للصحافيين «لن نقوم بأي شيء ولن نقدم اي شكل من اشكال الدعم» للحملة الامريكية. من جهته حمل فاضل نور رئيس الحزب الاسلامي الماليزي المعارض على الولايات المتحدة ووجه دعوة مبطنة الى الجهاد معتبرا الامريكيين «مجرمي حرب» بعد عمليات القصف على افغانستان. وقال لوكالة فرانس برس «ان امريكا هاجمت بلدا صغيرا اعزل مثل افغانستان من دون تقديم سبب او اثبات مقنع للعالم. انهم مجرمو حرب». وسئل فاضل عن صدور دعوات الى الجهاد، فقال ان «على جميع المسلمين ان يقفوا في وجه هؤلاء المجرمين ولا داعي هذه المرة للامتناع عن الدعوة الى الجهاد». ورفض الافصاح عن الشكل الذي قد يتخذه هذا الجهاد. الوكالات