انتقد وزير الخارجية الايراني كمال خرازي أمس الأمريكيين وحلفاءهم الغربيين لتجاهلهم نصائح ايران بعدم اللجوء الى الاسلحة في افغانستان، في وقت أدان آية الله خامنئي الهجمات على أفغانستان قائلاً انها ستتسبب في تشريد الآلاف وقتل أبرياء. وقال خرازي خلال مؤتمر صحافي ان «النصائح التي قدمناها والعالم الاسلامي لم تؤخذ في الاعتبار» مشيرا الى الاجتماعات العديدة الاخيرة بين ايران والغرب. واضاف «منذ البداية قلنا انه لمكافحة الارهاب يجب الا تشن حرب. لا بد من درس اسباب الارهاب واقتلاع جذوره». وكرر خرازي رفض بلاده فتح مجالها الجوي امام الأمريكيين حتى للقيام بعمليات انسانية. وقال «لقد قدمنا نصائح وقلنا انه لا بد من تجنب كارثة (في افغانستان) لتسوية اخرى (اعتداءات 11 سبتمبر)» الماضي. واضاف ان «الافغان الابرياء والمضطهدين يعيشون في اجواء حرب منذ سنوات. ويجب تجنب سقوط ضحايا في صفوفهم بسبب هذه العمليات العسكرية». وتساءل ان «العمليات العسكرية بدأت. ويبقى سؤال دون جواب: ما هي اهدافها؟». ومضى يقول «هناك شك في ان لا تساهم هذه العمليات في القضاء على الارهاب بل على العكس في الترويج اكثر لهذا النوع من الافكار». واكد انه منذ اعتداءات 11 سبتمبر «كانت ايران ناشطة للغاية على الساحة الدبلوماسية لتجنب الخسائر البشرية. من الطبيعي ان نشعر بالقلق لان ذلك يحصل في بلد مجاور لنا». وردا على سؤال حول اللاجئين المرتقبين عند الحدود قال ان ايران «كانت تتوقع مساهمة الامم المتحدة ودول اخرى في مساعدة اللاجئين واستقبالهم» وانه سيتم مساعدتهم «في الاراضي الافغانية». وأعرب الوزير الإيراني عن أمله في أن يؤدي الاجتماع الوزاري لمنظمة المؤتمر الاسلامي في الدوحة غداً الاربعاء إلى موقف موحد للعالم الاسلامي حيال الارهاب وكذلك في ما يتعلق بالضربات الحالية ضد أفغانستان. وأضاف أن «إيران لا يمكن أن تظل غير مكترثة حيال التطورات في جوارها (أفغانستان) وهي غير راضية عن الاتجاه الحالي». وحول مستقبل أفغانستان، قال خرازي أن حكومة الرئيس المخلوع برهان الدين رباني يجب أن تدير البلاد لحين إجراء انتخابات ديمقراطية تحت رعاية الامم المتحدة من أجل تشكيل حكومة جديدة ذات قاعدة عريضة. وأكد خرازي أنه لا يمكن فرض صيغ جديدة على أفغانستان من الخارج، وذلك في إشارة إلى خطط إعادة الملك الافغاني السابق ظاهر شاه للبلاد. كما نفى أنباء عن أن شاه سيرسل وفدا إلى إيران. من جهة أخرى عرض التلفزيون الايراني لقاء بين الزعيم الايراني الأعلى خامنئي ورجال الدين في مصلى بمقره في قلب طهران قال خامنئي خلاله «ندين الهجوم على افغانستان وشعبها» وردد الحضور «الموت لأمريكا الموت لإسرائيل». وتساءل خامنئي قائلاً «كيف يمكن تبرير هذا القمع.. كيف يسمح بقتل أو جرح مدنيين ابرياء ويجبر المزيد على ترك منازلهم واللجوء الى البرية ليموتوا جوعاً». واتهم خامنئي الولايات المتحدة بـ «الكذب» بشأن نواياها وفق ما نقل التلفزيون الايراني. وقال خامنئي في تصريح نقلته المحطة الرسمية ان «أمريكا تكذب حين تعرف عن هجماتها على افغانستان بانها حملة لمكافحة الارهاب». واضاف خامنئي خلال لقاء مع ائمة صلاة الجمعة «هذه ليست حربا ضد الارهاب. لماذا يكذبون على شعوب العالم؟ ولماذا لا يكشفون حقيقة نواياهم؟ الهدف الحقيقي هو السيطرة والهيمنة». وتابع «على المدى القصير قد تلزم بعض الدول الصمت لكن الأمريكيين والذين يتعاونون معهم يجب ان يعرفوا ان (هذه الدول) لن ترضخ على المدى الطويل». ومضى يقول «لم يسبق ان تعرض بلد لهجوم بحجة استهداف بعض الاشخاص المتهمين بالارهاب». وقال ان «العالم بأسره ادان اعتداءات سبتمبر (في الولايات المتحدة) التي حصدت اشخاصا عزل لكن الأمريكيين يتصرفون وكأنها هذه اول مرة وان اي حادث ارهابي (اخر) من هذا النوع لم يحصل في اي بلد من العالم». واضاف «في فلسطين منذ عشرات السنين يرتكب الصهاينة اعمالا ارهابية كل يوم وفي لبنان حصل ذلك. لماذا لا تتحرك الولايات المتحدة في هذه الحالات؟». واعلن خامنئي ان «الذين يؤيدون الهيمنة على العالم وعلى رأسهم الولايات المتحدة ربما سيحركون اهدافهم على المدى القصير لكن بالتأكيد على المدى الطويل ستساهم هذه الاعمال في زعزعة اساساتهم». واوضح ان «الصهاينة وحلفاءهم هم الارهابيون، وحزب الله (اللبناني) اعاد احياء شرف العالم الاسلامي» واصفا بـ «الامر المضحك» اعتبار الولايات المتحدة حزب الله والفصائل الفلسطينية الاسلامية بانها «ارهابية». الوكالات