أعلن الان ريشار وزير الدفاع الفرنسي أمس عن استعداد بلاده لتقديم دعم عسكري غير محدود للولايات المتحدة في ردها على الهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن يوم 11 سبتمبر الماضي، فيما أكد وزير الخارجية هوير فيدرين على بذل قصارى الجهد لتفادي سقوط ضحايا مدنيين، وفي الأثناء أيدت القوى السياسية اليمينية والاشتراكيون الضربة، فيما شجبها اليسار بشدة. وقال ريشار للاذاعة الفرنسية «الأمر قيض بحث الآن مع شركائنا الامريكيين». واضاف «يمكن ان يكون هذا في شكل قوات خاصة او تسهيلات جوية ودعم بحري اضافي». ومضى قائلا ان باريس «لا تضع حدودا» على حجم المساعدات العسكرية المتاحة. وفي حديث اذاعي اخر اكد ريشار ان فرنسا شاركت في تحديد الاهداف التي ضربتها امس الأول الولايات المتحدة وبريطانيا في افغانستان واشار الى وجود قوات فرنسية خاصة على الارض. وسئل وزير الدفاع الفرنسي في حديث مع راديو فرانس انتير عن وجود وحدات كوماندوس فرنسية خاصة واستخباراتية على ارض افغانستان فقال «يمكنكم تصور هذا. نعم». وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك أعلن امس الأول ان القوات الفرنسية ستشارك في العمليات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وبريطانيا ضد اهداف في افغانستان لكنه لم يقدم اي تفاصيل. وفتحت فرنسا بالفعل اجواءها امام الطائرات الحربية الامريكية واشار شيراك الى ان السفن الفرنسية تقدم دعما للقوات البحرية الامريكية في المحيط الهندي. وتعهد ليونيل جوسبان رئيس الوزراء الفرنسي بمشاورة الجمعية الوطنية في حجم المشاركة الفرنسية. لكن ريشار قال ان هذا لا يعني ان الحكومة ستكون بحاجة الى مساندة برلمانية لأي مهام.وقال لراديو فرانس انتير «المشاورة لا تعني سوى المشاورة. المشاورة لا تعني الحاجة الى اقتراع». من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين أمس انه «تم اتخاذ كافة الاحتياطات عند اختيار الاهداف من اجل سقوط اقل ما يمكن من الضحايا المدنيين». واضاف فيدرين في تصريح لاذاعة «ار.تي.ال» الحرة اثر الغارات الامريكية على افغانستان «ان الناس يعرفون جيدا انهم قرب قاعدة او ميدان طيران او موقع قد يكون سريا الى حد ما بالنسبة الينا لكنه ليس سريا بالنسبة الى القرويين». وردا على سؤال بشأن ارسال قوات فرنسية الى الاراضي الافغانية اكتفى فيدرين بالقول «لا شيء مستحيل». وفي تصريحات منفصلة لراديو فرنسا الدولى رفض فيدرين الكشف عن تفاصيل المرحلة المقبلة من الضربات العسكرية ونوعية المشاركة الفرنسية.. مشيرا الى ماسبق ان اعلنه الرئيس الفرنسى جاك شيراك من ان فرنسا ستقوم بدورها فى اطار التضامن والمسئولية . واوضح ان فرنسا حين طلب منها المشاركة اشترطت ان تكون الأهداف من العملية العسكرية محددة تماما وهى القضاء على البنية التحتية للشبكة الارهابية لاسامة ابن لادن. وقال فيدرين ان ماطلبته فرنسا تحقق بالفعل فقد كان الهدف من المرحلة الاولى من الضربات العسكرية التى بدأت مساء امس الاحد محدد تماما وهو السيطرة على سماء افغانستان وتوجيه ضربات للبنية التحتية للشبكات الارهابية. والمح وزيرالخارجية الفرنسية الى احتمال توقف العمليات العسكرية قريبا نظرا لقرب حلول شهر رمضان واستئنافها بعد انتهاء الشتاء القارس فى افغانستان. وفي مقابل التأييد الصادر من اليمين الفرنسي على لسان شيراك وفرانسو بايرو والاشتراكيين على لسان الأمين العام للحزب الاشتراكي فرنسوا هولاند، أدان اليسار الفرنسى العمليات ضد أفغانستان حيث وصف الامين القومى للحزب الشيوعى الفرنسى روبرت هو العمليات العسكرية ضد أفغانستان بأنها عمل حربى يتسم بخطورة كبيرة . وأعربت حركة السلام «القريبة من الحزب الشيوعى» عن رفضها لمنطق الحرب فى أعقاب الرد العسكرى الامريكى.كما أنتقد النائب هامير أحد قيادات حزب الخضر الاعمال الحربية ضد الشعب الافغانى. الوكالات
