بدأ وزير الخارجية الأمريكي كولن باول الليلة قبل الماضية حملة دبلوماسية باتجاه زعماء العالم لشرح وجهة النظر الأمريكية بشأن الضربات ضد أفغانستان والتي أكد في اطارها لأمير البحرين انها تستهدف بالتحديد أهدافاً عسكرية فيما أعلن عن عزم باول زيارة باكستان والهند وهو ما أثار تخوفات أمريكية على حياته. وترأس وزير الخارجية الامريكي كولن باول الليلة قبل الماضية حملة دبلوماسية امريكية مكثفة من اجل شرح الضربات العسكرية الامريكية ضد افغانستان واهدافها لعدد كبير من قادة دول العالم. وقال مسئولون في وزارة الخارجية الامريكية في تصريحات صحافية ان باول اتصل هاتفيا بقادة العديد من الدول مع التركيز على الشرق الاوسط ودول الخليج والدول التي تلعب دورا في الحملة الدولية لمكافحة الارهاب.وأضاف ان باول ونائبه ريتشارد ارميتاج اتصلا ايضا بالسفارات الامريكية الرئيسية صباح أمس لضمان ان تكون تدابيرها الامنية في افضل حالاتها الممكنة. وهؤلاء القادة هم زعماء المكسيك وطاجيكستان وجورجيا وكازاخستان وعمان واوكرانيا والبحرين وتركمانستان ورئيس وزراء اليابان. كما تحدث الى كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة.ولم يتسن على الفور الحصول على تفاصيل ما دار خلال الاتصالات. وذكرت وكالة انباء البحرين ان الوزير الامريكي كولن باول أكد أمس الأول لأمير البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ان الضربات في افغانستان تستهدف «بالتحديد» اهدافا عسكرية. وقال باول خلال اتصال هاتفي مع الشيخ حمد ان «الحملة العسكرية الدولية التي بدأت اليوم تستهدف بالتحديد اهدافا عسكرية». واضاف باول ان الغارات «لن تستهدف ابرياء او اهدافا مدنية في افغانستان»، كما أوضحت الوكالة. واعرب باول عن ارتياحه ايضا «للعلاقات الجيدة والتعاون بين البلدين الصديقين». وتستضيف البحرين الاسطول الخامس الأميركي. وقال مسئول في البيت الابيض ان الرئيس الامريكي جورج بوش ساهم في الجهود الدبلوماسية من خلال الاتصال بعدد من القادة منهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الفرنسي جاك شيراك. ورفض المسئول الخوض بتفاصيل تلك المحادثات الا انه اكد ان روسيا فتحت مجالها الجوي لطائرات النقل الامريكية التي تنقل المعونات الانسانية الى الشعب الافغاني كما عمل بوتين على اقناع قادة جمهوريات آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفييتي سابقا على دعم الولايات المتحدة. وقال مسئول في وزارة الخارجية ان باول سيزور الهند وباكستان خلال الايام القليلة المقبلة من اجل التشاور مشيرا الى ان جدول اعمال الوزير يشمل زيارة الى الصين للمشاركة في مؤتمر اقتصادي من المقرر ان يشارك به الرئيس الامريكي أيضا. ويقول مراسل وكالة الانباء القطرية فى واشنطن ان اعلان زيارة باول أثار دهشة واستغراب الاوساط الدبلوماسية في أمريكا لأنه تزامن مع تأكيدات وزير الدفاع رونالد رامسفيلد بأن الهجوم الامريكى على افغانستان لم يكن سوى الجزء الاول من حملة عسكرية مفتوحة ضد افغانستان لا تنتهى الا بعد تحقيق جميع الأهداف الامريكية المنشودة. وتزامن اعلان زيارة باول مع وصول تقارير صحفية من باكستان تشير الى تصاعد موجة السخط والاستياء من جانب اوساط الرأى العام الباكستانى من الولايات المتحدة فى اعقاب الهجوم الامريكى وتصاعد مظاهر الدعم والتعاطف مع حكومة طالبان على الرغم من دعم باكستان الرسمى للحرب الامريكية المناهضة للارهاب . كما ان الزيارة تأتى فى وقت يصر فيه المحللون السياسيون على ان تصاعد الحملة العسكرية الامريكية على افغانستان واستياء الرأى العام الباكستانى من الولايات المتحدة سيعزز امكانيات الاطاحة بنظام الرئيس الباكستانى مشرف الذى لا تعترف الولايات المتحدة بمشروعيته السياسية والقانونية لحد الأن وأصرت على ابقاء جزء من العقوبات التى كانت مفروضة على باكستان والمتصل بوقوف الولايات المتحدة ضد وصول مشرف الى السلطة بطرق غير ديمقراطية وغير قانونية. ويضيف المراقبون الباكستانيون انهم لا يستبعدون امكانية تعرض الوزير الأمريكي إلى محاولات لاغتياله من قبل نشطاء باكستانيين مساندين لحكومة طالبان أو عناصر أفغانية مرتبطة بحكومة طالبان بشكل مباشر نزحت إلى باكستان لضمان أمنها قبل وقوع الهجوم. الوكالات