الحصيلة الأولية لخسائر الضربات الغربية لأفغانستان كانت متواضعة رغم تضارب التقارير حولها، فيما كانت وكالة الأنباء الأفغانية الاسلامية المقربة من حركة طالبان تشير إلى سقوط 25 قتيلاً في كابول، كانت إذاعة الحركة تنفي فيما مصادر أخرى تشير إلى سقوط 50 في العاصمة وقتيلين في قندهار علاوة على تدمير مطارات وقاعدتين لأسامة ابن لادن ومخازن صغيرة للوقود في وقت تحدثت إيران عن سقوط صواريخ على مقاطعة مدنية ما أدى لمقتل عدد كبير من ساكنيها وهو ما نقته المعارضة الأفغانية. وأكدت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية المقربة من حركة طالبان الحاكمة في افغانستان والتي تتخذ من اسلام اباد مقرا لها أمس ان الضربات الامريكية والبريطانية اوقعت اكثر من 25 قتيلا لا سيما في كابول وضواحيها. وقالت الوكالة ان عشرة اشخاص قتلوا في حي قصبة خانة قرب المطار واكثر من عشرة اخرين قرب مكاتب اذاعة الشريعة وهي الاذاعة الرسمية الافغانية. واضافت الوكالة ان الحصيلة «قد تكون اكبر من ذلك بكثير» لكنها لم تشر ما اذا كان الضحايا من المدنيين او من عناصر حركة طالبان. بيد ان الوكالة افادت ان خمسة عناصر من طالبان قتلوا في الغارة على القاعدة العسكرية بشينداند في اقليم فرح (غرب) غير بعيد من الحدود مع ايران. ونقلت الوكالة عن خير الله خير خاوه حاكم مقاطعة «هراة» (غرب) انه تم تدمير مخزن للوقود قرب مطار مدينة «هراة» وقوله «انه مخزن صغير لا قيمة له». وقال القنصل العام لنظام طالبان في بيشاور (شمال باكستان) نجيب الله لوكالة «فرانس برس» ان ضحايا سقطوا ليس فقط في كابول وانما ايضا في مدينتي قندهار(الجنوب) وجلال اباد (الشرق). واضاف «سقط ضحايا في المدن الثلاث ولكن ليس عندي ارقاما محددة». كما لم يكن بامكان الدبلوماسي الافغاني ايضاح ما اذا كان بين القتلى والجرحى مدنيون. وقد اكتفى بالقول «لا اعرف التفاصيل». لكن اذاعة «الشريعة» الرسمية الناطقة باسم حركة طالبان الحاكمة في افغانستان قالت ان الضربات على العاصمة الافغانية لم «توقع ضحايا او اضرارا حتى الآن ». وكانت الاذاعة توقفت امس الأول عن البث مع بدء عمليات القصف ثم عادت الى العمل صباح أمس في موعدها من دون ان تشير في البداية الى العمليات الامريكية والبريطانية في افغانستان. وأشادت بالجيش الأفغاني وقالت ان الهجمات رفعت المعنويات. وقالت الاذاعة ان «جيش الامارة الاسلامية الشجاع والمنظم بشكل جيد سيدافع عن الأمة الاسلامية وكل متر من البلاد حتى آخر نفس». وأعلن مسئولون في الحركة في مقابل ذلك أن شخصين قتلا وأصيب أربعة آخرون على الأقل في ثلاث غارات جوية منفصلة شنت على معقل طالبان في مدينة قندهار بجنوب أفغانستان. وقال مسئول في مكتب المتحدث باسم طالبان في قندهار لرويترز أمس ان «الهجمات كانت على المطار. لا نعرف حجم الخسائر ولكن باستثناء ذلك فان الوضع طبيعي». واضاف ان شخصين على الاقل عرف انهما قتلا كما اصيب اربعة. وعلى الرغم من ان كابول هي عاصمة افغانستان فان قندهار هي المقر الرئيسي لطالبان وزعيمها الروحي الملا محمد عمر. وذكر راديو لندن أن هناك تقارير تفيد أن خمسين شخصا لقوا مصرعهم جراء القصف الامريكى والبريطانى على افغانستان. وقال الراديو نقلا عن هذه التقارير ان معظم الضحايا مدنيين قتلوا خلال قصف القاعدة الجوية فى كابول بمنطقة تسمى قصبخانة وكذلك بجوار اذاعة كابول. وأشار الراديو الى أن معظم القواعد الجوية وكذلك الرادارات قد ضربت.. وتم قصف المحطات الكهربائية فى كابول وقندهار. إلى ذلك أكدت الاذاعة الايرانية صباح أمس ان صواريخ امريكية سقطت مساء الاحد «على مناطق آهلة بالسكان» ما ادى الى سقوط «عدد كبير من القتلى يفوق كثيرا العشرين قتيلا» بين المدنيين. وافادت الاذاعة الايرانية في نقل لها من شمال افغانستان ان عدد القتلى «بين الاهالي اكثر بكثير من 20 لان الصواريخ سقطت في مناطق سكنية». واضافت الاذاعة ان «نزوح الاهالي متواصل». لكن كبير المتحدثين باسم المعارضة الافغانية المسلحة أعلن ان الضربات الغربية التي شنت على اهداف لحركة طالبان في افغانستان كانت دقيقة ولم نتلق معلومات عن وقوع ضحايا مدنيين. وقال عبد الله عبدالله المتحدث باسم تحالف الشمال المعادي لطالبان ويسيطر على قسم صغير من البلاد، ان «الاهداف اصيبت بدقة.. في جميع المدن». واضاف في تصريح لشبكة «سي ان ان» التلفزيونية «لم يعلن حتى الان عن سقوط ضحايا مدنيين». واوضح ان تحالف الشمال ابلغ قبل ساعات عدة ببدء العمليات العسكرية الغربية. وتابع عبدالله قائلا ان قواعد عسكرية لطالبان اصيبت في كابول وقندهار، معقل الميليشيات الاسلامية في جنوب البلاد، بالاضافة الى مدن جلال اباد وهراة وقوندوز ومزار الشريف. واشار الى ان «هذا الامر يعني انه في كل افغانستان تم تدمير معسكري تدريب للارهابيين على الاقل» بالقرب من كابول وقندهار. الوكالات