في تصعيد اسرائيلي جديد توغلت قوات الاحتلال لأكثر من 200 متر في جنوب رفح للمرة الثانية، وقامت بتجريف المنطقة الأمر الذي أدى إلى وقوع اصابات بين الفلسطينيين فيما استمرت المواجهات في بقية المدن الفلسطينية رغم الحصار، الذي فرضه الاحتلال عليها والقصف المتواصل متجاهلة جهود التهدئة التي تقوم بها أطراف دولية والالتزام بوقف النار الذي أعلنته السلطة الوطنية والتي شنت بدورها من أجله حملة اعتقالات طالت عدداً من نشطاء حركة المقاومة الاسلامية «حماس» والجهاد الإسلامي. وواصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي عدوانها على الشعب الفلسطيني بالقصف بالقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة والتوغل في مناطق السيادة الفلسطينية مما ادى الى اصابة فلسطينيين بجروح والحاق اضرار بالعديد من المنازل. وأفادت مديرية الأمن العام في قطاع غزة ان قوات الاحتلال توغلت مئات الأمتار في مناطق السلطة الفلسطينية إلى الجنوب من مدينة غزة، وذلك بعد أن تقدمت دبابتان إسرائيليتان ترافقهما بلدوزرات إلى الجنوب الشرقي من مفترق الشهداء المقابل لمستوطنة «نتساريم». وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال فتحت نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة تجاه منازل المواطنين الآمنة بعد ساعات على قصف قوات الاحتلال لأحياء ومبان سكنية في منطقة الزهراء، مما أدى إلى تضرر العديد من المباني من جراء القصف. كما قصفت قوات الاحتلال بالرشاشات الثقيلة منازل المواطنين في منطقة الربوات الغربية شمال خان يونس. وذكر شهود عيان من المنطقة أن جنود الاحتلال المتمركزين في مواقعهم العسكرية في محيط مستوطنة «جاني طال» شمال القرارة فتحوا نيران رشاشاتهم الثقيلة باتجاه منازل المواطنين القريبة، مما أدى إلى إصابة تلك المنازل بأضرار. كما اقتحمت القوات الاحتلالية في الخليل، منطقتي جبل الشريف وجبل رمان، وهي مناطق خاضعة للسيادة الفلسطينية. وأفادت مصادر امنية فلسطينية أمس ان الجيش الاسرائيلي توغل اكثر من مئتي متر في اراض خاضعة للسلطة الفلسطينية قرب مستوطنة موراج الاسرائيلية في رفح جنوب قطاع غزة، كما اصيب مواطن برصاص الجيش الاسرائيلي في مخيم رفح. وقالت المصادر الامنية ان الجيش الاسرائيلي قام بتجريف المنطقة التي دخل اليها في رفح. من جهة ثانية افادت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيا في الخامسة والخمسين من العمر اصيب برصاص الجيش الاسرائيلي في مخيم رفح ووصفت حالته بأنها «صعبة». واوضح المصدر نفسه ان المنطقة التي اصيب فيها الفلسطيني لم تكن تشهد مواجهات. وفى رام الله هاجمت قوات الاحتلال الاسرائيلى مساء السبت بالغاز السام وبشكل فجائى عددا من المواطنين والباعة قرب مفرق الرام الرئيسى ومدخل البلدة الغربى مما أدى إلى إصابة عشرة من المارة والتجار على الأقل. وذكر شهود عيان أن دورية من قوات الاحتلال من قوات ما يسمى حرس الحدود بادروا بالقاء قنابل الغاز السام دون مبرر ودون وجود أى مواجهات فى المكان، وأوضح المواطنون أن قوات الاحتلال اعتادت على استفزازهم واستهدافهم بالرصاص وقنابل الغاز دون سابق إنذار. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلى مساء أمس الأول عددا من المواطنين فى منطقة الكرنتينا وواد الهرية فى مدينة الخليل وقامت بمداهمة عدد من المنازل. وأقامت قوات الاحتلال الإسرائيلى بؤرة عسكرية استيطانية جديدة على تلة الصومعة التى تشرف على الشارع الرئيسى لبلدة حوارة جنوب مدينة نابلس فى الضفة الغربية، وقامت بسد جميع المنافذ والطرق الفرعية والترابية بسواتر ترابية حالت دون تنقل المواطنين من البلدة إلى القرى المجاورة. من جانب أخر اعتدت مجموعة من جنود الاحتلال على الشاب غسان أبو شحادة 32 عاما من بلدة حوارة بالضرب المبرح داخل منزله. وقد فرضت قوات الاحتلال الاسرائيلى حظر التجول على المناطق التى اعيد احتلالها في الخليل وحولت بعض المدارس والبيوت الى ثكنات عسكرية كما اغلقت بعض المساجد مثل مسجد السنة اضافة الى الحرم الابراهيمى الشريف وطردت اصحاب المنازل التى تم احتلالها او تدميرها او التى تم تحويلها الى ثكنات عسكرية وقطع التيار الكهربائى والاعتداء على رجال وسيارات الاسعاف. وقالت اذاعة «صوت فلسطين» ان قوات الاحتلال تمدد وتوسع نطاق احتلالها لجبل الشريف وجبل ابورمان وجبل الرحمة والحاووز وحتى منطقة باب الزاوية ثم تتراجع لتشل الحياة العامة فى المدينة. وذكرت ان ستة افراد بالامن الفلسطينى اصيبوا بجروح ليلة امس الأول برصاص الجنود الاسرائيليين كما اصيب مواطنون اخرون بجروح اضافة الى حملة التنكيل والاعتداءات على المواطنين التى تمارس ضدهم. من جهة اخرى اعلنت اذاعة تل ابيب صباح أمس ان موانع عسكرية اسرائيلية تعرضت لاطلاق نار قرب مطار قلنديا شمال القدس وقرب بلدة سلود «رام الله وشمال حلحول الخليل وقرب مستوطنة هارحوما القدس كما سقطت قذيفة على مستوطنة قرب مدينة بيت لحم». على صعيد آخر وبعد يوم من إعلان شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي انه طلب من الرئيس الفلسطيني توقيف ناشطين فلسطينيين. وأفادت مصادر في حركة حماس والجهاد الاسلامي أمس ان القوات الامنية الفلسطينية قامت باعتقال مسؤول حركة حماس في طولكرم واحد نشطاء الجهاد الاسلامي في مدينة نابلس مساء السبت. وقالت المصادر ان القوات الامنية الفلسطينية اعتقلت عباس السيد (36 عاما) مسئول حركة المقاومة الاسلامية حماس في مدينة طولكرم، وانس شريتح (23 عاما) احد نشطاء الجهاد الاسلامي في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية. واضافت المصاد نفسها ان قوات الامن الفلسطيني «قامت بالتحقيق مع اثنين من نشطاء الجهاد الاسلامي في مدينة جنين قبل ان تطلق سراحهما، كما حاولت اعتقال اثنين اخرين من التنظيم نفسه في مدينة نابلس الا انها لم تجدهما في منزليهما». واضافت المصادر نفسها ان القوات الامنية حاولت ايضا في نابلس اعتقال ضياء دروزه احد نشطاء حماس الا انها لم تجده في منزله. يذكر ان ضياء دروزه هو شقيق صلاح الدين دروزه القيادي في حركة حماس الذي اغتالته القوات الاسرائيلية باطلاق قذائف من مروحية عسكرية في الخامس والعشرين من يوليو الماضي على سيارته. وكانت السلطة الفلسطينية قد اعتقلت في اواسط اغسطس الماضي ستة اعضاء من حركة حماس اثنان منهم في مدينة قلقيلية وواحد في مدينة نابلس واثنان في مدينة رام الله شمال الضفة الغربية وواحد في مدينة نابلس.وكانت القيادة الفلسطينية اصدرت بيانا الجمعة دعت فيه جميع الفصائل الفلسطينية الى التقيد بوقف اطلاق النار مع اسرائيل واعتبرت ان «الحكومة الاسرائيلية تستغل لتنفيذ مخططها التوسعي الاحتلالي بعض العمليات وحوادث اطلاق النار التي اقدمت عليها بعض القوى (الفلسطينية) دون ادراك منها لخطورة الوضع الراهن». واضاف البيان «وقد ادى هذا الخروج على الاجماع الوطني بضرورة احترام وقف إطلاق النار الى قيام الحكومة الاسرائيلية بشن هجوم واسع النطاق شمال غزة حيث استشهد ثمانية مواطنين وجرح أكثر من سبعة وعشرين آخرين». الوكالات
