عقدت الحكومة الباكستانية الليلة الماضية اجتماعاً طارئاً لتدارس الوضع اثر بدء الضربات العسكرية ضد أفغانستان والقت باللوم على حركة طالبان قائلة انها جلبت الهجمات على نفسها، من جهة أخرى خلت اسلام أباد على غير عادتها من المارة مساء أمس وقطعت خطوط الاتصالات الدولية منها وانتشرت قوات مكافحة الشغب في شوارعها. ورفض المتحدث الرسمي باسم الحكومة الباكستانية التعليق على الاجتماع الطارئ للحكومة قائلا ردا على استفسار الصحفيين ليس لدي أي تعليق. ولم تعرف على الفور طبيعة الخطوات التي ستتخذها الحكومة الباكستانية لمعالجة الوضع في اعقاب الهجمات الامريكية البريطانية المشتركة على قوات طالبان في افغانستان. وقال المتحدث ان حركة طالبان جنت على نفسها في اشارة إلى الهجمات وأعرب عن أمل باكستان في ان تكون العملية قصيرة الاجل وان تتجنب ايقاع خسائر في صفوف المدنيين. وقال يؤسفنا ان الجهود الدبلوماسية لاقناع قيادة طالبان بالاستجابة للمطالب الدولية لم تنجح والان بدأ العمل العسكري ضد نظام طالبان». واضاف «لقد بذلت باكستان كل ما بوسعها لاقناع قيادة طالبان بخطورة الموقف واتخاذ القرارات الصائبة في مصلحة الشعب الافغاني». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية «ما زلنا نأمل ان تظل العملية التي تقوم بها الولايات المتحدة وحلفاؤها موجهة بوضوح لتحقيق الاهداف التي حددتها القرارات المعنية الصادرة عن مجلس الامن التابع للامم المتحدة». واضاف ان باكستان تأمل «الاعتناء بتقليص ما قد يلحق من ضرر بالشعب الافغاني الذي عانى بالفعل من ويلات الصراع لاكثر من عقدين». وتابع «كما نأمل ايضا انتهاء العمليات قريبا والقيام بجهد دولي منسق للنهوض بالمصالحة الوطنية ومساعدة افغانستان في اعادة بناء الاقتصاد. من جهة أخرى بدت شوارع إسلام أباد خالية على غير العادة من المارة مساء أمس وتم قطع خطوط الاتصالات الدولية منها مع العالم الخارجي. كما فرضت قوات مكافحة الشغب الباكستانية سيطرتها على شوارع العاصمة وكثفت من نقاط التفتيش ومنعت المظاهرات تحسباً لردود فعل عنيفة على العمليات العسكرية ضد أفغانستان. الوكالات