استقبل الأمريكيون الضربات الأولى لافغانستان بابتهاج حماسي ممزوج بحيطة وحذر تحسبا لهجمات ارهابية انتقامية على غرار هجمات 11 سبتمبر الماضي، في حين تعززت الاجراءات الامنية في نيويورك ولوس انجلوس بعد الضربات مباشرة، مع توقع اعلان نيويورك مدينة مغلقة. فلقد استقبل نحو 64 ألف مشجع احتشدوا في استاد لمشاهدة مباراة البيسبول بين فريقي نسور فيلادلفيا وفريق اريزونا أول انباء الهجمات بالهتاف المدوي يو اي أيه. يو. إس. أيه، بعد ان تأخر بدء المباراة تسع دقائق لحين انتهاء خطاب الرئيس الامريكي جورج بوش المتلفز. ونقلت وكالة «الاسوشيتدبريس» للأنباء عن كثير من المتفرجين قولهم انهم سعداء ببدء الضربات التي كانت متوقعة. من جهة ثانية شوهدت اعداد كبيرة من عناصر الشرطة في بعض الشوارع جنوب جزيرة مانهاتن حيث كان برجا مركز التجارة العالمي قبل تحطم طائرتين انتحاريتين فيهما ما ادى الى تدميرهما في 11 سبتمبر. وكانت حركة السير قد استؤنفت امس في الشوارع القريبة من مركز التجارة العالمي للمرة الاولى منذ الاعتداءات وقام عناصر الشرطة بتوقيف كل سيارة تقترب من تلك المنطقة وتفتيشها. كما وضعت قوات الشرطة في لوس انجلوس في حال تاهب «تكتيكي» عند الساعة 15،10 بالتوقيت المحلي (15،17 تغ) ما يقتضي زيادة عدد العناصر في الخدمة حسب ناطق باسم الشرطة. كما تم تفعيل مركز للعمليات الطارئة للتمكن من التحرك بسرعة في حال وقوع عمليات انتقامية من الولايات المتحدة. وافاد شرطي في الخدمة قرب مبنى الامم المتحدة في نيويورك انه تم اتخاذ اجراءات امنية جديدة غير انه لم يوضح طبيعتها. وافادت صحيفة «نيويورك بوست» المحلية في عددها الذي صدر امس الاحد قبل الضربات الى ان المدينة ستغلق باحكام لم يسبق له مثيل بعد الضربات الامريكية الاولى. ولم تؤكد السلطات هذه المعلومات. غير ان الشوارع التجارية الأساسية ومطاعم نيويورك شهدت بعض الحركة على الرغم من تلك الاجراءات الامنية الجديدة. وقد انتظر صف طويل من السياح امام مبنى «امباير ستايت بلدنج» للصعود الى سطحه حيث انه بات اعلى ناطحة سحاب في المدينة بعد انهيار برجي مركز التجارة العالمي. أ.ف.ب ـ أ.ب