بدأت قوات المعارضة الافغانية قصف مواقع طالبان شمال كابول بالمدفعية بعد بدء الضربات الغربية حيث افادت مصادر المعارضة بأن الف مقاتل من طالبان انضموا اليها ودعت لتجنب المدنيين مشيرة إلى اهمية ان تكون الضربات هذه جذرية وليست عمياء. وشنت قوات المعارضة الافغانية قصفا عنيفا لمواقع طالبان شمال العاصمة كابول بعدما بدأت الولايات المتحدة ضرباتها الليلة الماضية. وسمع شهود عيان وشاهدوا قذائف هاوتزر من عيار 122 مليمتراً تنفجر على مواقع الخط الامامي لطالبان بمعدل عدة قذائف في الدقيقة واصداؤها تتردد على الجبهة الشاسعة في السهل الشمالي الواقع على مسافة 40 كيلو مترا شمالي المدينة. وبدأ هذا القصف بعد نحو ساعة من بدء الضربات الامريكية. وقال الملا رزق قائد القوات المعارضة لطالبان على الجبهة قرب قرية سري سياد المخربة انهم يقصفون قوات طالبان التي تغادر كابول متجهة إلى الجبهة. وانفجرت القذائف بالقرب مما بدا رتلا من العربات التي تسير على طريق خارج من المدينة. ولم ترد طالبان على القصف. وقال رزق انه يعتقد انهم سحبوا اسلحتهم الثقيلة من الجبهة. وأعلنت مصادر تحالف المعارضة الشمالى المناويء لحركة طالبان فى أفغانستان أن ما يقرب من ألف مقاتل من قوات حركة طالبان قد فروا من صفوفها للانضمام إلى قوات المعارضة. وذكرت شبكة سى ان ان الاخبارية أن حركة طالبان لم تنف حتى الآن هذه الأنباء مما يعطيها قدرا من المصداقية . وأشارت إلى أن تحالف المعارضة يسعى للتأكيد للولايات المتحدة أنه قوة يعتمد عليها فى الحرب الدائرة حاليا ضد طالبان. وكان التحالف اغلق المجال الجوي للمنطقة التي يسيطر عليها. وذكرت مراسلة راديو فرنسا الدولي هناك نقلا عن الدكتور عبدالله الذراع اليمنى للقائد الراحل احمد مسعود قائد المعارضة السابق قوله قبيل بدء الضربة الامريكية اننا قررنا اغلاق المجال الجوي لعدة ايام مشيرا إلى انه يعتقد بأن الضربات الامريكية وضربات التحالف الشمالي اصبحت وشيكة وبالتالي فإن اجراء اغلاق المجال الجوي لنا هو اجراء امني. إلي ذلك اعلن ممثل المعارضة الافغانية في طهران محمد خيرشاه مساء امس ان الضربات الامريكية لافغانستان يمكن ان تشكل «مساعدة كبيرة'' للشعب الافغاني اذا ''دمرت مراكز الارهابيين». وقال خيرشاه الذي يمثل حكومة الرئيس المخلوع برهان الدين رباني ان «هذه العملية يمكن ان تشكل مساعدة كبيرة للشعب الافغاني الذي عانى كثيرا من الحرب والجوع والارهاب، ولكن فقط اذا كانت غايتها تدمير مراكز الارهابيين». واضاف «اما اذا هاجم الامريكيون المدنيين فان ذلك سيولد مشكلة خطيرة جديدة وستكون عواقبه سيئة». وتابع «اننا على استعداد لتحرير كابول. ونحن على ابواب كابول ويعود الينا دخولها. ان تحالف الشمال قادر على الحكم مع جميع الاحزاب السياسية وجميع الاثنيات، وبامكان الملك السابق (ظاهر شاه) ان يلعب دورا في عملية السلام». كما اعرب المعارض الافغاني احمد فروز المتحدث السابق باسم القائد مسعود المقيم في رين في غرب فرنسا عن امله في ان تكون الضربات الامريكية ضد افغانستان «جذرية» وان لا تكون على حساب الشعب الافغاني. وقال لوكالة فرانس برس «نأمل ان تكون الضربات محددة جدا وهذا ما ندعوه ضربات جذرية و«غير عمياء» معربا عن خشيته من معاناة الشعب الافغاني. واضاف «لم نكن ابدا مع ضربات امريكية لكننا نعرف ان هذا لا يمكن تفاديه ونأمل ان يكون الرد بالتعاون مع المقاومة الافغانية». ـ الوكالات
