أكد تونى بلير رئيس الوزراء البريطاني ان قوات بلاده شاركت في الهجوم على افغانستان أمس وان اجزاء اخرى منها ستشارك في العمليات الى جانب الولايات المتحدة . واوضح بلير في خطاب الى البريطانيين تزامن مع بدء الهجوم انه أكد للغرب ان حركة طالبان لن تسلم اسامة بن لادن، وقال ان قوات بريطانية شاركت في الهجوم الذي شملت مدن كابول وقندهار وجلال اباد، موضحا ان التحالف الدولى ازداد قوة ولم يضعف في حوادث 11 سبتمبر الماضي. كما اعتبر ان لبريطانيا مصلحة في الرد لان هجمات أمريكا «هي هجمات علينا جميعا وبريطانيا معرضة لهجمات مماثلة». وقال بلير انه لايعرف المدة التى تستمر خلالها الهجمات على افغانستان، لكنه أكد انها ستكون (بعقل وحكمة). واضاف ان هذا الهجوم ليس على الاسلام وانما على الارهابيين، وقال اننا سنفعل ما في وسعنا لتجنب اصابة المدنيين . واوضح ان غواصات بريطانية شاركت في الهجوم باطلاق صواريخ وان قوات بريطانية اخرى مستعدة للمشاركة في العمليات. وفيما يلي مقتطفات من خطاب بلير: «تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن قد خضع لحماية حركة طالبان داخل افغانستان وانه مر قرابة الشهر على الفظائع التي ارتكبت ومضى اسبوعان منذ الانذار الذي وجه الى حركة طالبان بتسليم الارهابيين أو مواجهة النتائج، والآن اصبح واضحا بدون أدنى شك انهم لن يقوموا بذلك، لقد تم اعطاؤهم الخيار بأن ينضموا الى جانب الحق والعدل ولكنهم اختاروا جانب الارهاب. هناك ثلاثة أجزاء مهمة بالتساوي هي الجانب العسكري والجانب السياسي، بالنسبة للجانب العسكري فقد تم توجيهه ضد تنظيم القاعدة وقواعده وضد المنشآت العسكرية لحركة طالبان. والخطة العسكرية تم وضعها بالعزم والتصميم للعمل في كل ما يمكن عمله لتفادي الضحايا المدنيين. إنني بالطبع لن استطيع ان أكشف لكم المدة التي تستغرقها العمليات العسكرية ولكننا وضعنا أهدافنا من أجل ازالة اسامة بن لادن وتنظيمه الارهابي والقيام بأعمال ضد طالبان التي تأويه. ومنذ الـ 26 يوما التى مضت على الضربات الارهابية ضد واشنطن ونيويورك يوم 11سبتمبر فان تحالفنا قد زاد قوة فوق قوة، وقا ل ان العالم اجمع يشهد ان هناك اجراءات صعبة، وهناك مخاطر في اتخاذ الاجراءات ومخاطر اكبر عند اعلان التصرف ازاء هذه التهديدات التى تهدد استقرار العالم. على الصعيد الانسانى فإننا نقوم ايضا ببناء تحالف دولي من اجل مساعدة اللاجئين داخل وخارج افغانستان وهو جزء مهم وحيوي بالنسبة لجهدنا العسكري حتى قبل ان تبدأ الازمة الحالية كان هناك اربع ملايين لاجيء أفغاني وهناك مليون ونصف مليون في ايران ومليونان في باكستان وكان علينا التصرف ازاءهم من اجل رفع المعاناة عن الشعب الأفغاني وكذلك من اجل ان يرى الناس من أهل تلك المنطقة ويبقوا في اماكنهم. بريطانيا بالطبع معنية ومشتركة بشكل كبير فى الجانب الانسانى وعليه فاننا قد اتخذنا اجراءات وخطوات مناسبة على كل هذه الاصعدة الثلاثة العسكرية والسياسية والانسانية. اود ان اقول ايضا للشعب البريطانى وبشكل مباشر لماذا هذا الامر يعنينا وبشكل مباشر وبهذا القدر الكبير من الاهمية دعونا لاننسى اولا ان الهجوم يوم 11 سبتمبر كان اقسى عمل ارهابى ضد المواطنين البريطانيين فى تاريخ شعبنا. وقتل المواطنين سواء حدث داخل او خارج حدود بريطانيا فهو اعتداء على بريطانيا.. وحتى لو لم يمت اي مواطن بريطانى فان من حقنا ان نتصرف لان هذا العمل الفظيع كان بالحقيقة هجوما علينا جميعا وعلى جميع الشعوب وعلى اتباع جميع الديانات. اننا نعرف ان تنظيم القاعدة بزعامة ابن لادن يهدد اوروبا وبريطانيا من ضمنها وكذلك اية دولة اخرى فى العالم التى لا تشاركهم اراءهم المتطرفة وعليه فان لدينا مصلحة مباشرة فى التصرف ضدهم من اجل الدفاع عن نفسنا وحماية مواطنينا. ولقد كان الهجوم ليس فقط على ارواح الناس بل على ممتلكاتهم ونحن نرى منذ الحادى عشر من سبتمبر كيف ان الثقة بالاقتصاد قد تراجعت وما يعنيه ذلك بالنسبة لاقتصاد بريطانيا ومستوى معيشتها ووظائفنا.. من واجبنا ان نتصرف وان نتحرك ونحن نتحرك ايضا لان تنظيم القاعدة وحكومة طالبان يتم تمويلها بجزء كبير من تجارة المخدرات وحوالى 90 % من المخدرات التى تباع فى شوراع بريطانيا تأتى من افغانستان وعليه فان ايقاف هذه التجارة هو من مصلحتنا المباشرة. هذه ليست حربا مع الاسلام او ضد الاسلام وان ما يثير غضبى كما يثير غضب الكثير من المسلمين عندما يتم وصف اسامة بن لادن واتباعه بانهم ارهابيون اسلاميون.. انهم ارهابيون فحسب.. فالاسلام دين تسامح والاعمال التى يرتكبها هؤلاء الناس تنافي تعاليم الاسلام.. وقال ان هذه اوقات صعبة وسوف تخضعنا للتجربة ولابد للناس ان يقلقوا عما قد يفعله الارهابيون مستقبلا. ليس هناك حاليا أي تهديد واضح موجه ضد بريطانيا وقد راجعنا خطتنا الاحتياطية واجراءاتنا الاحترازية لنتمكن من التصدي لمثل هذه التهديدات ان وقعت. هذه لحظة تاريخية جسيمة بالنسبة لنا جميعا وكل القادة الذين يشتركون في توجيه وقيادة هذه العملية لم يريدوا ذلك.. ونحن جميعا امم تحب السلام». ـ أ.ش.أ
