أعلن الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش أن القوات الامريكية قد بدأت الحرب ضد الارهاب بتوجيه ضربات إلى أفغانستان. وكرر مقولته لبقية دول العالم أنتم إما مع الارهاب وإما معنا. وشدد بوش في كلمة له على أن الحرب ستستمر لمدة أشهر وأنها لن تقتصر على أفغانستان. ودعا الشعب الامريكي إلى الصبر، مؤكدا أن جميع الاجهزة الامنية قد اتخذت إجراءات واسعة في أمريكا ومختلف أنحاء العالم لحماية الامريكيين. وحرص بوش على التشديد على أن الارهاب لا علاقة به بالاسلام. كما أكد أن الضربات بدأت بعد أن تجاهل نظام طالبان في أفغانستان لمدة أسبوعين مطالب الولايات المتحدة بتسليم المشتبه فيه أسامة بن لادن، وقال بوش أن الضربات شملت معسكرات تنظيم القاعدة لتدريب الارهابيين في أفغانستان. وقال «بناء على أوامري بدأ الجيش الامريكي ضرباته على معسكرات تدريب الارهابيين التابعة (لتنظيم) القاعدة»، مضيفا أن القوات البريطانية انضمت إلى العملية. وأضاف بوش قائلا أن «الهجوم الموجه لاهداف منتقاة بعنايه بستهدف قطع القدرة العسكرية لنظام طالبان، وتساندنا الارادة الجماعية للعالم». وقال بوش أن هذا العمل يستهدف «تدمير المعسكرات وقطع الاتصالات» وتحدث الرئيس الامريكي عن عمل مستمر وشامل ودؤوب «يستهدف تقديم الارهابيين للعدالة». وقال بوش «إن الولايات المتحدة عدوة للذين يساعدون الارهاب»، وتحدث عن «مجرمين متوحشين جلبوا العار لديانة عظيمة بارتكاب جرائم القتل باسمها». وقال بوش أن الولايات المتحدة بعثت برسائل واضحة لنظام طالبان الافغاني في الاسابيع التي تلت هجمات الحادي عشر من سبتمبر. وأكد الرئيس الامريكي أنه سيتم تقديم المساعدات الانسانية للشعب الافغاني الذي سيعاني نتيجة للعمل العسكري. وفيما يلي مقتطفات من الخطاب الذي وجهه بوش: ـ باشرت قوات الولايات المتحدة بناء على اوامري ضربات على معسكرات التدريب الارهابية التابعة للقاعدة ومنشآت عسكرية تابعة لنظام طالبان في افغانستان. وترمي هذه العمليات المحددة الاهداف بدقة الى وقف استخدام افغانستان قاعدة للعمليات الارهابية ومهاجمة القدرات العسكرية لنظام طالبان. وتنضم الينا في هذه العملية حليفتنا الوفية بريطانيا. وقد وعد حلفاء اخرون من بينهم كندا واستراليا والمانيا وفرنسا بمساندتنا بقوات اثناء العملية. منحتنا اكثر من اربعين دولة من الشرق الاوسط وافريقيا واوروبا واسيا حق استخدام اجوائها. وشاطرتنا دول اخرى (معلومات) اجهزة استخباراتها. اننا نحظى بدعم الارادة الجماعية العالمية. وجهت قبل اكثر من اسبوعين الى قادة طالبان سلسلة من المطالب الواضحة والمحددة: اغلاق معسكرات التدريب الارهابية وتسليم قادة شبكة القاعدة والافراج عن الغربيين المحتجزين ظلما في بلادهم وبينهم مواطنان امريكيان. ولم تستجب حركة طالبان لاي من مطالبنا. وستدفع اليوم الثمن. وعبر تدمير المعسكرات وقطع الاتصالات، سنجعل اكثر صعوبة على شبكة الارهاب ضم منتسبين جدد الى صفوفها وتنسيق خططها الشيطانية. في وسع الارهابيين الاختباء في كهوف ان عملنا العسكري يهدف كذلك الى فتح الطريق امام عمليات عسكرية متواصلة، شاملة وقاسية لاخراجهم واحالتهم على القضاء. اننا كشعب أمريكى لنا أصدقاء فى العالم وأكثر من مليار شخص يعتنقون الاسلام فى العالم وان الولايات المتحدة عدوة لأولئك الذين يؤون الارهاب والذين يرتكبون الأعمال الفظيعة باسم الاسلام. ان هذه العمليات التى نقوم بها هى عمليات موجهة ضد الارهاب وهى حرب قد تم شنها من قبل عن طريق الحرب المالية وتجفيف المصادر المالية للارهابيين فى أكثر من 48 دولة فى العالم. واننا سوف ننتصر فى هذه الحرب عن طريق الصبر والتحمل وبالتصدى للكثير من التحديات التى قد تواجهنا وبالارادة الصلبة. اليوم ركزنا على أفغانستان ولكن المعركة أوسع من أفغانستان وأمام كل أمة ودولة من الدول أن تختار خيارا واضحا اما الارهاب واما الوقوف معنا ضد الارهاب، وكل الذين يؤون الارهاب ويقدمون الدعم للارهابيين والقتلة فانهم سينتظرون مصيرا مشابها. اننى أتحدث اليكم اليوم من البيت الأبيض وهو المكان الذى عمل فيه رؤساء أمريكا السابقون من أجل السلام، فنحن شعب يحب السلام ولكننا فجأة وبشكل مفاجيء وكارثى لاحظنا أنه لايمكن أن يكون هناك سلام فى العالم مع وجود الارهاب، وان الطريق الوحيد الذى نسعى فيه من أجل تحقيق السلام هو ما نقوم به الأن. لم نطلب من احد أن نقوم بهذا العمل ولكنه فرض علينا واننا بشننا هذه العمليات العسكرية لاندافع عن حريتنا فحسب بل حرية الجميع فى كل أنحاء العالم ومن أجل أطفال العالم ونعلم أن حكومتنا تتخذ اجراءات احترازية صارمة وأن وكالاتنا الاستخبارية والأمنية تبذل قصارى جهدها داخل وخارج الولايات المتحدة من اجل توفير الأمن للشعب الأمريكى. لقد أصدرت أوامرى للحرس الوطنى ليعزز اجراءات الأمن فى المطارات وفى أماكن أخرى من أجل ضمان حماية وطننا فى الداخل، وان الاشهر القادمة تتطلب منا تحملا وصبرا طويلا وعزيمة من أجل توفير الأمن الصبر والفهم بأن تحقيق أهدافنا يحتاج الى وقت وان مواجهة الصعوبات التى ستواجهنا. هناك اليوم أفرادا من قواتنا المسلحة، الذين يقومون بحمايتنا، يقدمون تضحيات وكذلك أهاليهم الذين يجب أن يشعروا بالفخر بهم، وان القائد الأعلى للقوات المسلحة الأمريكية عندما يرسل أبناءه الى ساحات القتال فانما يطلب منهم الكثير ويطلب منهم أن يتركوا أهلهم وراءهم وان يذهبوا الى أماكن بعيدة وربما يخاطرون بحياتهم من اجل حريتنا جميعا، انهم أناس شرفاء ويمثلون أفضل من يمثل بلدنا ونحن ممتنون لكل أولئك الرجال والنساء فى شتى أفرع القوات العسكرية. أقول لكم جميعا ان مهمتكم محددة وأهدافكم واضحة وغرضكم عادل، وثقتى بكم كاملة بأنكم سوف تنفذون ما يوكل اليكم من واجبات ومهام. واضاف يقول اننى تلقيت اليوم رسالة أثارت مشاعرى حول ما يمثله الشعب الأمريكى وكانت تلك الرسالة من والد أحد أفراد القوات المسلحة، وكلماته أود أن اقول لكم انها هدية ثمينة، والشخص الذى أرسل هذه الرسالة يعرف أن التضحية التى ستقدم ستكون عظيمة، ومنذ الحادى عشر من سبتمبر الماضى صار هناك فهم جديد حول التضحيات التى تقدم وأداء الواجب وأن المعركة التى نشنها يتم شنها على عدة جبهات واننا لن نتعب ولن نتراخى ولن نتوانى ولن نخفق ولن نفشل. ان الحرية والسلام سينتصران.


