مع النزوح المتزايد للاجئين الأفغان خوفاً من الضربات العسكرية المتوقعة بدأت المخاوف تزداد من تفشي الأمراض في المخيمات وهو ما عبرت عنه باكستان، حيث آلاف اللاجئين نزحوا إلى حدودها من أفغانستان، ومع ظهور بعض الأمراض سارعت منظمة الصحة العالمية بنفي انتشار فيروس قاتل على الحدود الباكستانية الأفغانية، ووسط استمرار تدفق الاغاثة على اللاجئين الأفغان ناشدت المنظمات العالمية حركة طالبان تخفيف القيود التي تفرضها على عمليات اغاثة اللاجئين داخل أفغانستان. وفي اسلام آباد أعرب مسئولو الصحة عن قلقهم ومخاوفهم بشأن تفشي الأمراض في مخيمات اللاجئين الأفغان على الحدود الباكستانية. ونقلت شبكة «سي ان ان» الاخبارية الأمريكية عن أطباء باكستانيين قولهم ان هناك فيروسا لم يتم تحديد نوعه بالضبط أخذ فى الانتشار بين اللاجئين الافغان داخل المخيمات، وأن من يصابون به يمكن ان يتعرضوا للموت. وقال الأطباء انه تم تسجيل أكثر من ستين حالة اصابة بهذا الفيروس فى المخيمات الكائنة قبالة منطقة كويتا على الحدود، وأن سبعة من المصابين قد لقوا حتفهم بالفعل. وأشار الأطباء الى أن هذا الفيروس ينقل بواسطة المواشى المرافقة للاجئين. وفي جنيف سارعت منظمة الصحة العالمية بنفي التقارير التى تحدثت عن انتشار فيروس قاتل على الحدود بين افغانستان وباكستان. وذكر راديو «لندن» مساء الجمعة الماضي أن المنظمة الدولية قالت ان هذه التقارير غير صحيحة.. واضافت ان حالات الاصابة بهذا الفيروس والتى تم الابلاغ عنها هذا العام لاتزيد عن 35 حالة.. مشيرة الى ان تلك الاصابة حظيت باهتمام كبير من وسائل الاعلام بسبب تواجد العديد من ممثلى تلك الوسائل فى المنطقة حاليا.. وتشبه اعراض الاصابة بذلك الفيروس اعراض الاصابة بفيروس الايبولا القاتل. وحول عمليات تدفق الاغاثة وتأميناً لاستمرارها دون عراقيل طالبت وكالات الغوث الدولية حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان تخفيف قيودها على عمليات الاغاثة. وحذرت منظمات الاغاثة العالمية من الوضع المتدهور فى افغانستان.. وناشدت كافة الاطراف الدولية والاقليمية ذات العلاقة بالازمة الافغانية العمل سويا من أجل السماح بنقل كميات كبيرة من المساعدات الى المواطنين الافغان قبل حلول فصل الشتاء. وذكر راديو لندن انه بالامكان تفادى حدوث مزيد من الوفيات اذا ماتم اقناع المواطنين الافغان بالبقاء حيث هم فى ديارهم واذا ماتم استئناف اعمال الاغاثة قبل ان يؤدي هطول الثلوج فى فصل الشتاء الى اغلاق الممرات المؤدية الى الاماكن النائية. من جانبها بدأت اليابان أمس في نقل امدادات اغاثة للاجئين الأفغان في باكستان عن طريق الجو. وذكر راديو طوكيو أن ست طائرات نقل عسكرية من نوع سى 130 محملة بالأغطية والخيام وخزانات المياه قد اقلعت أمس من قاعدة كومات الجوية وعلى متنها مئة وأربعون جنديا. وأشار الراديو الى أنه من المتوقع أن تصل الطائرات الى اسلام أباد يوم الثلاثاء القادم بعد توقفها عدة مرات فى الطريق للتزود بالوقود. وكانت الحكومة اليابانية قررت تقديم 120 مليون دولار لمساعدة اللاجئين الأفغان الفارين نتيجة لاحتمالات الهجوم الأمريكي وذلك استجابة لمناشدة السكرتير العام للأمم المتحدة للمجتمع الدولي تقديم مساعدة قدرها 548 مليون دولار للاجئين داخل وخارج أفغانستان. كما قررت الحكومة أيضاً تقديم 6 ملايين دولار من بين ال29 مليونا التي طلبتها وكالة غوث اللاجئين كمعونة طارئة خلال الشهرين المقبلين. ويمثل هذان المبلغان نحو 20% من مجموع المساعدات المطلوبة لهؤلاء اللاجئين. كما غادرت قافلة سيارات شحن تحمل معونات انسانية الليلة قبل الماضية منطقة كويتا الباكستانية فى طريقها الى أفغانستان لمساعدة الأفغان الذين يعانون من نقص الغذاء. وذكرت شبكة «سي ان ان» الاخبارية الأمريكية التى أذاعت النبأ أن القافلة تحمل شحنة من القمح، وأن الخطة تقضى بنقل ألف طن من المواد الغذائية الى ملايين من الأفغان، وأن عملية نقل المعونات الطارئة تسير بصورة نشطة. من جهة أخرى أفادت صباح كناني المسئولة في الامم المتحدة في عشق اباد أمس ان 40 طنا من المساعدة الانسانية من صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) وصلت مساء الجمعة الماضي الى تركمان اباد في شرق تركمانستان. وقالت كناني المسئولة عن فرع يونيسيف في تركمانستان لوكالة فرانس برس «وصلت الليلة قبل الماضية دفعة تتضمن 40 طنا من المساعدات الانسانية الى تركمان اباد موجهة الى افغانستان قادمة من كوبنهاجن على متن رحلة تشارتر». وفي جنيف وجهت اللجنة الدولية للصليب الأحمر نداء إلى الأسرة الدولية لجمع 47 مليون فرنك سويسري (27.6 مليون دولار) لتغطية نفقات العمليات الانسانية لصالح الأفغان حتى نهاية العام الجاري. الوكالات