اختتم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير جولة آسيوية لدعم التحالف الدولي ضد الإرهاب بعد ان اجرى مباحثات ساعتين مع نظيره الهندي آتال بيهاري فاجبايي في نيودلهي، التي زارها فجأة كمحطة ثالثة غير مدرجة، فرضتها حدة التنافس الهندي الباكستاني. واتفق بلير وفاجبايي على الدعوة لاقامة حكومة وطنية ائتلافية واسعة تضمن الاستقرار في افغانستان، فيما سعى رئيس الوزراء البريطاني لطمأنة نيودلهي معرباً عن تعاطفه مع ضحايا انفجار برلمان كشمير. من جانبه انتقد فاجبايي ما رأى انه اندفاع أمريكي أوروبي لكسب تأييد باكستان ضد الإرهاب. وحذر بلير طالبان بأن الحملة على الإرهاب مستمرة وعزلها مستمر لحين تسليم اسامة ابن لادن. واغلاق معسكرات الإرهابيين. وأكد بلير في مؤتمر صحفي مشترك ان اي عمل ضد منفذي الهجمات الإرهابية على نيويورك وواشنطن يجب ان يحقق هدفين واضحين. الاول هو «تقديمهم إلى العدالة» و «إغلاق شبكة الارهاب»، والثاني هو أنه يجب تنفيذه بطريقة مناسبة ومحددة الهدف». واوضح بلير ان مثل هذا العمل يجب أن يضع في الاعتبار «التداعيات الانسانية للوضع في أفغانستان»، مضيفا «إن هذا الوضع الانساني لم يبدأ بعد الحادي عشر من سبتمبر. فحتى قبل ذلك، كان هناك عدد كبير من اللاجئين، وكان الموقف خطيرا للغاية». وتابع بلير أن شعب أفغانستان نفسه ضحية لنظام طالبان. وقال «إن نظام طالبان لم يعر اهتماما بالمرة ولم يستجب بأي شكل من الاشكال للانذار الذي وجهه بوضوح الرئيس بوش له لكي يسلم ابن لادن ورفاقه ويغلق معسكراتهم الارهابية، أو يصبح هو نفسه (نظام طالبان) العدو لانه يأوي الاشخاص الذين نفذوا اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر». وأضاف أن هذا العمل سوف يستغرق بعض الوقت «لانه يجب أن يستمر حتى تحقيق الاهداف»، موضحا «أنا لا أعتقد أنه سيكون من المعقول محاولة تحديد فترة زمنية في الوقت الحالي، ولكنني أكرر تصميمنا التام على ضمان نجاحه». وقال رئيس الوزراء البريطاني محذرا «إننا لا نستطيع أن نسمح لهؤلاء الاشخاص بمواصلة ما فعلوه في 11 سبتمبر .. سوف يستمر العمل حتى يصبح فعالا، وحتى يحقق الاهداف التي وضعناها». وأضاف أن الحكومة الهندية أوضحت مدى المساعدة التي تستطيع تقديمها، قائلا «إننا لفي غاية الامتنان لذلك» وأن استجابة الهند القوية قوبلت بالعرفان في أنحاء العالم. واتفق مع رئيس الوزراء الهندي على أنه يجب أن تكون هناك حكومة مستقرة في أفغانستان تمثل القاعدة العريضة لكافة المجموعات العرقية داخل البلاد. وقال فاجباييي ان الهند ظلت تخوض وحدها معركة ضد الارهاب. وأضاف أن اختطاف طائرة هندية من كاتماندو إلى الامارات العربية المتحدة إلى قندهار في ديسمبر عام 1999 «ربما كان له صلة بما حدث في أمريكا وتابع بالقول «ولهذا السبب بالتحديد يجب التعامل مع الارهاب على مستوى العالم»، موضحا أن الهند تربطها تقليديا علاقات مع «أفغانستان المتورطة في حرب ليست من صنعها». وقال «حتى مع تقديم تأييد شامل لجهود تعقب الإرهابيين الذين نفذوا هجمات 11سبتمبر فيجب الا نسمح لدول بتنفيذ برنامجها الإرهابي الخاص بها تحت ستار هذا العمل». الوكالات