حصلت الولايات المتحدة على دعم مزيد من الدول حيال حملتها العسكرية المرتقبة على أفغانستان حيث أعلنت قرغيزستان موافقتها على فتح أجوائها أمام الغارات المرتقبة، في حين أعلنت جورجيا انها ستسمح لأمريكا باستخدام مطاراتها، وفيما جددت أوزبكستان موافقتها على فتح مجالها الجوي رافضة استخدام أراضيها من قبل القوات الأمريكية قالت ألمانيا انها لا تستبعد المشاركة بقوات عسكرية في الحملة الأمريكية. وأعلن وزير الدفاع القرغيزستاني حسين توبوييف لوكالة «فرانس برس» أمس ان قرغيزستان اقترحت فتح مجالها الجوي لشن غارات امريكية على افغانستان. وقال توبوييف ان سلطات قرغيزستان قدمت «ممرات جوية للقوات الامريكية التي ستكلف مهمة قصف قواعد الارهابيين في افغانستان ونقل المساعدة الانسانية الى المدنيين». وقرغيزستان التي لا تملك حدودا مع افغانستان هي اولى الجمهوريات السوفييتية السابقة في اسيا الوسطى التي تسمح صراحة للولايات المتحدة باستخدام مجالها الجوي لعمليات هجومية في افغانستان. وقدمت الجمهوريات الاخرى بدعم من موسكو ممرات جوية لعمليات البحث والاغاثة حصرا. وأدلى توبوييف بهذا التصريح نافيا معلومات نشرت امس مفادها ان واشنطن اقترحت شراء اسلحة من قرغيزستان لتسليح المعارضة الافغانية في تحالف الشمال التي تقاتل حركة طالبان الحاكمة في كابول. من جانبه أعلن رئيس جورجيا ادوارد شيفرنادزه انه سيسمح باستخدام مطارات بلاده اذا تطلب الامر لتنفيذ عمل عسكري في اطار الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد «الارهاب».وقال شيفرنادزه للصحفيين بعد اجتماع مع بول ولفوفيتز نائب وزير الدفاع الامريكي في البنتاجون «سيستخدم بلدانا كل السبل المتاحة للقيام بمكافحة فعالة للارهاب». واضاف «ومن جانبي سأقدم المجال الجوي لجورجيا وكذا مطارات ومنشآت بنية اساسية اخرى ان لزم الأمر». وكانت جورجيا تقول فيما مضى انها ستتيح مجالها الجوي. ويمكن ان تكون جورجيا وهي جمهورية سوفييتية سابقة على الساحل الشرقي للبحر الاسود وتحد تركيا نقطة تمركز مفيدة للولايات المتحدة التي تحشد قوات في المنطقة تحسبا لتوجيه ضربة محتملة لافغانستان. إلى ذلك أكد الرئيس الاوزبكى اسلام كريموف ان انباء بعض وسائل الاعلام حول وضع اوزبكستان اراضيها تحت تصرف القوات الامريكية وبلدان غربية اخرى ماهى الا هجوم اعلامي وترويج للتلفيقات. ونقلت وكالة «نوفوستى» عن بيان وزع أمس فى العاصمة الاوزبكية طشقند أن كريموف نفى مزاعم حول انتشار وحدات من فرقة المشاة الامريكية العاشرة فى اوزبكستان وهدفها الرئيسى التدخل فى افغانستان. وفى رأى اسلام كريموف ان هدف مثل هذه المزاعم يكمن فى توتير العلاقات بين دول المنطقة ووضعها فى مواجهة بعضها البعض وتقويض الثقة المتبادلة. وقال ان موقف بلاده المبدئى يكمن فى عدم السماح بتنفيذ عملية عسكرية برية وتوجيه ضربات جوية ضد افغانستان من اراضى اوزبكستان. وأكد كريموف فى الوقت نفسه ان طشقند تقدم مجالها الجوى للقوات الجوية الامريكية وتقيم تبادل المعلومات بين اجهزة الأمن فى البلدين وتوسع حركة هبوط طائرات الشحن الامريكية وطائرات الهليكوبتر فى احد المطارات العسكرية فى اراضى اوزبكستان. من جانبه لم يستبعد وزير الدفاع الالماني رودولف شاربينج اليوم في حديث لمجلة المانية استخدام قوات عسكرية المانية لمحاربة الارهاب في افغانستان منوها في نفس الوقت بأن هذا الامر يعتبر حاليا امرا فرضيا. ونسبت مجلة دير شبيجيل الاسبوعية التي تصدر في مدينة هامبورج الشمالية اليوم الى شاربينج قوله متطلبات الساعة هي عدم التنصل من المسئولية وعدم الالحاح مبينا ان حكومته لم تتلق لغاية الآن طلبا حول دعم عسكري محدد في حرب محتملة قد تشنها الولايات المتحدة ضد الارهاب.وايد شاربينج استصدار قانون جديد لتنظيم وتحديد مهمات الجيش الالماني وتوفير الامكانيات للحكومة في اصدار القرارات بشأن استخدام الجيش سواء على المستوى المحلي او الخارجي مبينا في الوقت نفسه ضرورة اجراء نقاش شامل حول هذا الأمر. وبالنسبة الى مطالبة رئيسة الحزب المسيحي الديموقراطي المعارض انجيلا مريكيل بتعديل الدستور من اجل وضع الجيش الالماني في مهمات امنية في البلاد رفض شاربينج هذه المطالبة واشار الى الامكانيات المتوفرة في استخدام الجيش في مكافحة الكوارث كالفيضانات وغيرها من الكوارث الطبيعية. الوكالات