في وقت بدأت طالبان تعاني العزلة الدولية بعد الضربة الدبلوماسية القاسية التي تلقتها من باكستان باعلان القطيعة بين الجانبين بدأ ملك أفغانستان السابق ظاهر شاه بدراسة عرض لبدء الحوار تلقاه من اسلام اباد وهو ما يكرس القطيعة. وأعلن احد المقربين من ملك افغانستان السابق لوكالة فرانس برس ان العرض الذي تقدم به الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف لاجراء محادثات سلم في روما الى ظاهر شاه الذي رفض الادلاء باي تعليق قبل الاطلاع على مضمون العرض. واعلنت ماجيريتا بونيفر، وزيرة الدولة الايطالية للشئون الخارجية، عن هذا العرض بعد محادثاتها مع الجنرال مشرف. واعلن المتحدث باسم الملك الافغاني السابق يوسف نورستاني ان «الرسالة يجب ان تسلم الى الملك من قبل وزارة الخارجية الايطالية وهو ينتظر الاطلاع عليها قبل الادلاء بأي تعليق». واضاف نورستاني انه من المقرر ان يصل حميد كارضاي، احدى الشخصيات المهمة في مدينة قندهار (جنوب)، الى روما حيث يقيم الملك الافغاني السابق في المنفى منذ 1973. وكانت حركة طالبان تلقت ضربة قد تكون قاتلة الخميس عندما قالت جارتها باكستان انها اطلعت على أدلة كافية لمقاضاة اسامة بن لادن الذي تقول واشنطن انه المشتبه به الرئيسي في الهجمات بطائرات مختطفة على نيويورك وواشنطن. ومع استعداد واشنطن للحرب لتعقب ابن لادن عقدت طالبان اجتماعا خاصا بينما تضعف سيطرتهم على البلاد على ما يبدو. وامتنع مسئولو طالبان الذين تم الاتصال بهم هاتفيا من اسلام اباد عن ذكر تفاصيل لكن حكام طالبان يصارعون لتوحيد قبائل البلاد المتخاصمة تاريخيا خلف قرارهم بالاستمرار في ايواء ابن لادن رغم تهديد الولايات المتحدة بمعاقبتهم بسبب ذلك. وهددوا بانزال عقاب شديد بمن يتبين انه يؤيد عودة ملك افغانستان السابق محمد ظاهر شاه الذي وصفته بانه «دمية في يد امريكا» وقالت النشرات الاذاعية ان الشعب موحد ضد المعتدين الاجانب. لكن المسمار الاخير في نعش حكم طالبان دق في مؤتمر صحفي عقد في اسلام اباد في وقت سابق عندما قال متحدث باسم وزارة الخارجية ان باكستان اطلعت بالفعل على ادلة كافية تبرر تقديم ابن لادن للمحاكمة. وقال رياض محمد خان خلال مؤتمر صحفي «رأينا المواد التي قدمها لنا الجانب الامريكي امس. تلك المواد هي بالقطع توفر اساسا كافيا لمقاضاته في المحكمة». وزادت العزلة التي تعاني منها طالبان بعد ان قالت باكستان انه لم يعد لها «اي وجود دبلوماسي او من اي نوع اخر» في افغانستان. وربما لايزال امام طالبان بضعة ايام لالتقاط الانفاس اما بتغيير موقفهم من ابن لادن او على الاقل كسب معارضين الى جانبهم قبل الهجمات الامريكية رغم ان هذا الوقت الاضافي ربما يوجد ايضا توترا بين قادة العشائر الذين فاض بهم الكيل من حكامهم المتشددين. الوكالات
