أكدت المعارضة الأفغانية ان حركة طالبان بدأت بتحصين العاصمة كابول وانشاء خطوط دفاعية حولها لصد الهجوم الامريكي المحتمل، فيما تواجه الحركة بحسب المعارضة انقلاباً وشيكاً في وقت أبدت طالبان استعدادها لمحاكمة اسامة بن لادن حال حصولها على أدلة تدينه وأبدت مرونة تجاه محاكمته في دولة أخرى. وذكرت تقارير صحافية أمريكية حركة طالبان الحاكمة فى افغانستان تقوم حاليا بتحصين مواقعها حول العاصمة كابول استعدادا للهجمات الامريكية المحتملة. وقالت صحيفة «الواشنطن بوست» نقلا عن المنشقين عن الحركة وجواسيس المعارضة ان قوات طالبان قامت فى الايام الماضية بانشاء خطين دفاعيين شمال كابول وذلك بحفر الخنادق والمخابيء. واضافت الصحيفة ان حركة طالبان تقوم باعتقال الشبان صغار السن وترسلهم الى الخطوط الامامية لدعم قواتها. ونقل عن ضابط فى التحالف الشمالى المعارض قوله ان طالبان قامت بتنظيم دفاعها بشكل افضل من فترة الفوضى التى تلت هجمات الحادى عشر من سبتمبر الماضى. وفي هذه الأثناء اكد عبد الحق وهو احد قادة المعارضة الافغانية في حديث نشرته اسبوعية بانوراما الايطالية أمس ان انقلابا بات وشيكا على حركة طالبان الحاكمة في كابول وان ايامها باتت معدودة. وقال «الانقلاب بات وشيكا. كل شيء جاهز. لم يبق سوى ايام معدودة. لم يعد الشعب الافغاني يتحمل هؤلاء المستبدين الذين اذلوه وجوعوه».يشار الى ان عبد الحق (43 عاما) تميز خلال المعركة التي جرت في كابول عام 1986 لطرد القوات السوفياتية من العاصمة الافغانية. و التقى الصحافي الايطالي عبد الحق في بيشاور في باكستان التي كان وصل اليها قادما من دبي حيث عاش في المنفى لتنظيم المعارضة السياسية والعسكرية لنظام الطالبان، حسب قوله. واعتبر المعارض الافغاني ان «على الولايات المتحدة ان تنتظر قبل شن هجومها الانتقامي على افغانستان. ان القنابل والتكنولوجيا المتقدمة لن تكفي لالقاء القبض على بن لادن»المتهم باعتداءات 11 سبتمبر. واضاف «لا بد من رجال يعرفون اين يتوجهون للعثور عليه» واكد «ولكن قبل كل شيء يجب تحرير افغانستان من الطالبان». ويؤيد عبد الحق تشكيل مجلس اعلى للوحدة الوطنية برعاية الملك السابق ظاهر شاه «لانه يعتبر ابا ويحترمه الجميع»، على حد قوله. في غضون ذلك قال عبدالسلام ضعيف سفير طالبان في باكستان ان الحركة الحاكمة في أفغانستان مستعدة لمحاكمة اسامة بن لادن أمام القضاء الأفغاني إذا قدمت لها الولايات المتحدة أدلة قوية ضده. وقال ضعيف لرويترز «نحن مستعدون لمحاكمته اذا قدمت امريكا ادلة قوية على تورط اسامة بن لادن في الهجمات التي وقعت في نيويورك وواشنطن». وسئل عما اذا كانت طالبان مستعدة للسماح بمحاكمة ابن لادن في دولة اخرى فقال: نحن مستعدون للحديث في هذا لكن اولا يجب ان تقدم لنا ادلة.. وقال ضعيف لوكالة الانباء الافغانية الاسلامية التي تتخذ من باكستان مقرا لها، أنه إذا لم توافق الولايات المتحدة على محاكمته في أفغانستان فيمكن التفاوض بهذا الشأن. وقال السفير الذي زار قيادة طالبان في قندهار في عطلة نهاية الاسبوع الماضي «نحن ندين الارهاب ومستعدون للتفاوض حول كافة القضايا ومن بينهما أسامة بن لادن. إن الحرب (حول هذه القضية) لن تجلب سوى الموت والدمار». وعند سؤاله عما إذا كانت طالبان ستسلم بن لادن كنتيجة للمفاوضات قال «إن هذا أمر سنتركه للمستقبل. لن نفعل أي شيء ينطوي على مساومة لثقافتا الاسلامية والافغانية». الوكالات
