شجعت العمليات الإرهابية التي وقعت في نيويورك وواشنطن 11 سبتمبر الماضي الكثيرين من الشبان الأمريكيين إلى التقدم بطلبات للعمل في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية «سي اي ايه» بالرغم من انها جعلتهم يعانون من اضطرابات نفسية شديدة وفق ما أكده برلماني أمريكي. وذكرت صحيفة «واشنطن تايمز» ان مسئولين من وكالة المخابرات قد دهشوا عندما قاموا يوم الاربعاء بزيارة لجامعة ماريلاند وطرحوا نموذجا للعمل فى الوكالة ووجدوا نسبة عالية بين الطلاب الراغبين فى الانضمام والعمل فى الوكالة. وقال احد الطلاب من قسم الاقتصاد عن رغبته للانضمام للعمل فى المخابرات المركزية الامريكية انه يعتقد ان العمل الذى قامت به الوكالة فى رصد التحركات المالية للارهابيين كان عملا ممتازا ويستحق كل التقدير معربا عن اعتقاده بان هذا العمل اكثر فائدة واهمية من العمل فى سوق المال. ومن جهته قال احد اعضاء وفد الوكالة الى الجامعة انه منذ وقوع العمليات الارهابية زاد عدد الطلاب الجامعيين المعنيين فى العمل بالوكالة لدرجة لم نكن نتوقعها على الاطلاق. وافاد مارك مانسفيلد المتحدث الرسمى باسم «سى. اى. ايه» ان الوكالة تتلقى فى الايام العادية ما بين 500 الى 600 طلب للعمل فيها لكن فى اعقاب الهجومات الارهابية زاد هذا العدد عشرات المرات. واضاف ان الذين يتقدمون بطلباتهم متنوعون فى اختصاصاتهم من بينها العمل فى مجال التحليلات والترجمة والعلوم والتكنولوجيا وغيرها من المهن. من جهة أخرى أكد العضو في مجلس النواب جيم ماكديرموت النائب عن ولاية واشنطن ان فئات واسعة من الشعب الأمريكي أصيبت بضغوط عصبية من جراء تأثيرات الاعتداءات الإرهابية الأخيرة. وقال ان هذه الحالات تعتبر طبيعية كرد فعل للضغط النفسى الناجم عن ضعف تحمل الصدمة المتمثلة فى التفجيرات وما تبعها من تداعيات. وذكر ماكديرموت وهو يعمل كاخصائى نفسى فى مقابلة بثتها شبكة «ان. بى. سى» التلفزيونية ان هذه الانواع من السلوك قد حصلت بسبب أننا شاهدناها على الواقع مشيرا الى حجم الدمار من جراء سقوط مبنى مركز التجارة العالمى والاعتداء على مبنى وزارة الدفاع الامريكية. وقال أنه شخصيا لم يذق طعم النوم بسبب المشاهد التى رأها عبر أجهزة التلفزيون وتكررت أمامه حتى فى لحظات التعب والارهاق والارق موضحا ان الامريكيين يمرون فى هذه الفترة بما يسمى بالفترة الطبيعية من أعراض الاضطراب النفسى والتى تعقب مثل هذه الحوادث الكبيرة ولكن اذا استمرت هذه الحالة الى حوالى 90 يوما فان على الشخص مراجعة الاخصائيين النفسيين مباشرة ودون تردد لاخذ العلاج اللازم. وام ـ كونا