افادت مجلة «نيو ساينتيست» البريطانية نقلا عن خبير اسرائيلي ان اقنعة الغاز قلما تسهم في انقاذ الحياة لا بل انها قد تشكل خطرا مميتا في بعض الحالات. وذكر الخبير في خضم موجة التهافت على شراء اقنعة الغاز في الولايات المتحدة وبريطانيا وفي اسرائيل خصوصا منذ اعتداءات 11سبتمبر بان اكثر من 12 جنديا اسرائيليا قضوا اثناء حرب الخليج بسبب سوء استعمال اقنعتهم على الرغم من حملة واسعة لتوعية الجمهور حول هذا الموضوع. وقضى نصف القتلى لانهم نسوا انتزاع الغطاء البلاستيكي الذي يحمي القناع. وقال صموئيل رايس من معهد حيفا للتكنولوجيا «اذا لم يتم استخدام الاقنعة في اطار نظام تدريبي وتحقق وانذار ومراقبة لا ارى اين تكمن فائدتها، في حين استطيع ان اعدد مخاطرها الكثيرة». وتغلف الاقنعة بغلاف بلاستيكي محكم للمحافظة على فعالية فيلترات «الكربون المنشط» التي تمتص الانبعاثات الكيميائية. وصرح برايان دايفي مدير منظمة حظر الاسلحة الكيميائية «ان فعالية هذه الفيلترات تدوم عدة ساعات فحسب». بالتالي يشكل شراء قناع من بين مخلفات عسكرية، وهو ما يفعله اغلب الناس، ينطوي على مجازفة كبرى. وقد تؤمن فيلترات الاقنعة حماية نسبية في حال هجوم بيولوجي (جرثومي) غير انها لا تساعد قط اذا بطلت فعالية غلافها. واضاف دايفي «نحن في المنظمة نتفحص اقنعتنا كي لا تمر اي جزيئة خلالها لكننا نحرص ايضا على ان يكون كل منا حليق الذقن...فاللحى تشكل مشكلة حقيقية». واوضح ان اقنعة الغاز تعجز عن تامين الحماية من مجموعة واسعة من الاسلحة الكيميائية التي تهاجم الجلد. ورأى دايفي انه، بشكل عام، حتى الاشخاص المدربين جيدا والذين يستخدمون اقنعة صالحة لن يستفيدوا منها كثيرا في حال هجوم بيولوجي. واضاف ان «هذا الهجوم لن يبرز بشكل غيمة ضخمة تنطلق من طائرة. بل ستبرز مباشرة عند تهاوي الناس من المرض» حيث رأى الخبير ان «المشكلة كامنة في غياب التحذيرات». وختم انه في الحقيقة «يجب وضع القناع بشكل دائم». أ. ف. ب