قالت مصادر مطلعة في بروكسل ان الأدلة التي تلقاها حلف شمال الأطلسي لا تتركز في مجملها على ادانة أسامة ابن لادن في الضربات الارهابية التي وقعت في 11 سبتمبر الماضي، حيث تشير لوجود عناصر قيادية لمنظمات ارهابية أخرى، تلقى دعما من دول أخرى، بعضها مسجل في قائمة أمريكية وأوروبية تساند الجماعات الارهابية، ودول جديدة أكدت معلومات وكالة الاستخبارات الأمريكية «سي آي آيه» انها جعلت من بلادها مراكز لعناصر ارهابية تعمل ضد المصالح الأمريكية. وأضافت المصادر ان هذه الأدلة هي قيد الدراسة بغية تحري الدقة، كي يتأكد لحلف الأطلسي مصداقيتها وتتعاون في هذا المجال أجهزة استخبارات لدول الاتحاد الأوروبي. في ذات الوقت أشار مصدر باللجنة العسكرية للحلف ان: «الأدلة ضد تنظيم القاعدة بقيادة اسامة ابن لادن تكفي للتحرك ضد أفغانستان واتخاذ اجراءات عقابية عسكرية». وحول مدى صحة وساطة القس الأمريكي «جيسي جاكسون» في المباحثات التي يجريها مع رجال الدين في أفغانستان ودول اسلامية أخرى، بغية تسلم ابن لادن لدولة محايدة ومحاكمته دوليا أسوة بما حدث في قضية لوكيربي قال: «الوقت لايزال مبكراً بعد، وان حدث هذا بالفعل فهو أمر يقي أفغانستان وغيرها من ضربات عسكرية موجعة». وعلى صعيد آخر صرح جورج روبرتسون أمين عام الحلف ان الضربات العسكرية الأمريكية قد لا تطال أفغانستان فقط، ففي حالة ثبوت تورط دول أخرى، سيتم أيضاً التحرك ضدها، وسيقف الحلف وراء أمريكا يمدها بما تحتاج إليه من دعم، وان هذا غير مرتبط بزمن محدد، كما ان المساعدات العسكرية الجوية والبحرية التي سيقدمها الحلف ستشمل التوجه لثلاث مناطق، عبر المحيط الأطلسي ودول البحر المتوسط، وخاصة التي تقع على الجانب الشرقي منها، استعانة بتركيا، حيث ستعبر القوات من خلال قناة السويس وتتوجه للمحيط الهادي. بروكسل ـ سعيد السبكي: