قال وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد في ختام زيارته للقاهرة وقبل توقفه المفاجيء في مصر انه راض عن مستوى التعاون المصري في الحملة المضادة للإرهاب، مؤكداً ان الحرب الاستخبارية الضاغطة اكثر جدوى من الهجمات العسكرية ضد الإرهابيين مشبهاً الحرب معهم بالحرب الباردة التي دفعت لانهيار الاتحاد السوفييتي من الداخل. وردد رامسفيلد فحوى التعليقات الرسمية الصادرة في واشنطن القائلة بأن التركيز سينصب على جمع معلومات استخباراتية عن الشبكة الارهابية. وأعرب عن ارتياحه لمستوى التعاون الذي تلقاه واشنطن من مصر في الحرب ضد الارهاب. وقال وزير الدفاع الامريكي للصحفيين، أن الامر يرجع لكل دولة في تحديد نوع تعاونها مع واشنطن في إطار الحملة المضادة للارهاب. وأكد ان الولايات المتحدة لا تنوي فرض إرادتها على دول بعينها وقال وزير الدفاع الامريكي، ردا على أسئلة حول ما إذا كان طلب دعما عسكريا مصريا في الحرب ضد الارهاب، «كل دولة تتعاون في إطار هذا التحالف بطريقتها الخاصة ومن الافضل أن نترك الامر لكل دولة» لتقرر ذلك بنفسها. وكان مبارك استبعد احتمال مساهمة بلاده بقوات لتحارب بجانب قوات دول أخرى في التحالف المضاد للارهاب الذي تشكله الولايات المتحدة. وقال مبارك، في اجتماع بقوات الجيش الثاني الميداني في مدينة الاسماعيلية الواقعة شمال شرق القاهرة، «إن القوات المسلحة المصرية موجودة للدفاع فقط عن أراضيها». كما نفى مبارك تقارير حول رغبة الولايات المتحدة في انخراط مصر في حملتها العسكرية المضادة للارهاب. وقال أن مشاركة القوات المصرية في مثل هذه الحملة لن تكون محل نقاش في اجتماعه مع رامسفيلد. وأكد رامسفيلد من جانبه «نحن نعرف أن لكل دولة موقفها المميز». وقلل وزير الدفاع الامريكي من الاهمية المرتبطة بالحملة العسكرية وقال أن الجزء الاكبر في الحرب ضد الارهاب سيتم إنجازه على جبهات أخرى. وقال رامسفيلد «إن فرص القيام بأي عمل عسكري تعد متواضعة، وفي أوقات كثيرة فإن الجهد الاكبر هو (جمع) المعلومات». وقال رامسفيلد إن الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش ونظيره المصري «يتفهمان أن الارهاب خطير ويسبب أضرارا جسيمة» ويجب تعقبه. وأكد إنه يتفق مع وجهة نظر الرئيس بوش الخاصة بأن الحرب ضد الارهاب ستكون طويلة ومستمرة. وقال ان هذه الحرب سوف تتطلب جهدا مستمرا وموسعا وتشمل العمل السياسي والدبلوماسي. وأضاف وزير الدفاع الامريكي أنه بالرغم من ذلك فإن «الدعم الدولي» لتلك الحملة غير مسبوق وأن هناك «فهماً متعمقاً» بأن الارهاب أصبح يمثل «خطرا كبيرا (بالنسبة للسلم والامن الدوليين)». واعتبر رامسفيلد ان ابن لادن شخص خطير جدا على المجتمع الدولى ولاشك فى تورطه فى تفجيرات نيويورك وواشنطن.. لكن المشكلة ستبقى حتى اذا تم التخلص منه مشيرا الى وجود كوادر متعددة فى تنظيم القاعدة والى وجود شبكات ارهابية عالمية. وردا على سؤال حول احتمال عدم العثور على ابن لادن فى افغانستان قال فى هذه الحالة سنبحث عنه فى ميامي مؤكدا بذلك ان الولايات المتحدة مصممة على العثور على ابن لادن الذي تتهمه بانه العقل المدبر لتفجيرات 11 سبتمبر الماضى. وقال رامسفيلد للصحفيين الذين يرافقونه خلال جولته التي زار خلالها المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ومصر «ستثبت «الحرب على الارهاب» بلا شك انها تشبه حربا باردة اكثر منها حربا ساخنة». وقال رامسفيلد الخميس «تبدو لي فرص اي عمل عسكري يؤثر على ارهابي واحد متواضعة. الشيء المهم ان نحرص على ان نضغط بشكل كاف على الارهابيين والذين يؤونهم عبر مجموعة متنوعة من الوسائل وعلى فترة مستمرة». الهدف هو اجبار الارهابيين على تغيير سلوكهم والهرب وفقد مصادر تمويلهم وخفض عدد من يجندونهم. وقال رامسفيلد ان الصراع سيشبه الحرب الباردة مع الشيوعية التي قال انها «لم تشمل معارك كبيرة .. بل تضمنت ضغطا مستمرا .. تضمنت تعاونا بين مجموعة من الدول .. تضمنت ترحيبا من شعوب في دول عديدة لاستثمارها ودعمها». وعندما انتهت .. لم تنته بالقنابل بل عن طريق انهيار داخلي وانهار الدعم لهذا الاسلوب في الحياة وهذا التهديد للعالم من داخله. «يدهشني ان هذه قد تكون طريقة انسب للتفكير فيما نواجهه هنا الان اكثر من اي صراع كبير آخر». وعندما سئل عما اذا كانت الحرب ضد الارهاب قد تحتاج 50 عاما للفوز بها مثل الحرب الباردة اجاب رامسفيلد «ليس لدي ادنى فكرة. كل ما اعلمه ان هناك اشخاصا عازمون بناء على مجموعة من الاسباب على الحاق اضرار بالغة بالعالم والعالم لن يسمح بحدوث ذلك». ولم يقل رامسفيلد صراحة ما اذا كانت الولايات المتحدة لديها تصريح باقامة قواعد لقوات امريكية في اوزبكستان لكنه قال ان مسئولين من البلدين عقدوا مناقشات عديدة. وقال رامسفيلد «بالطبع ليست للولايات المتحدة علاقة دائمة مع اوزبكستان ولها موقع جغرافي ممتاز». وتوقف وزير الدفاع الامريكي في أنقرة امس الجمعة في زيارة غير مقررة ضمن الجولة التي يقوم بها في الشرق الاوسط وآسيا الوسطى. وقالت وسائل الاعلام التركية أن رامسفيلد سيلتقي برئيس الوزراء بولانت أجاويد في وقت لاحق. وأضافت أن رامسفيلد سيطلع الحكومة التركية على نتائج المحادثات التي أجراها حتى الان في جولته. وكان من المقرر أساسا أن تقتصر زيارة رامسفيلد لتركيا على التوقف في قاعدة إنجرليك العسكرية. الوكالات