قال عضو في لجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب الامريكي انه يجب على الولايات المتحدة ان تحبط محاولة سوريا الفوز بمقعد في مجلس الامن هذا الاسبوع لان ذلك لا يتوافق مع حرب واشنطن على الارهاب. غير ان دبلوماسيين قالوا انه بصرف النظر عن معارضة الولايات المتحدة الا انه من المتوقع ان تفوز سوريا التي تتهمها واشنطن بتبني سياسة «ارهاب الدولة» بالمقعد المطروح. زعم توم لانتوس النائب الديمقراطي في لجنة العلاقات الدولية التابعة لمجلس النواب الامريكي في بيان امس انتخاب سوريا لمجلس الأمن سيكون انتهاكا للقانون واستخفافا بقرارات المجلس الاخيرة المناهضة للارهاب. وسوريا مرشحة لشغل مقعد من خمسة مقاعد في مجلس الامن سوف تتغير مع حلول العام الجديد وقد اجمعت الدول العربية على اختيارها لنيل المقعد المخصص لها. كما لقيت بالاضافة الى ذلك تأييد المجموعة الاسيوية الكبيرة في الامم المتحدة. وتجري الجمعية العامة المؤلفة من 189 دولة تصويتا في هذا الشأن بعد غد الاثنين. ورغم بيان النائب الامريكي وجماعة الضغط الموالية لاسرائيل اجمعت الاراء على اختيار سوريا لمقعد الشرق الاوسط وان الولايات المتحدة ستخسر هذه المعركة وانه ليس امامها خيارات لمنع سوريا من شغل المقعد. ورفض ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الامريكية الكشف عن الموقف الذي ستتخذه الولايات المتحدة خلال اقتراع يوم الاثنين. وفي العام الماضي وحين كان السودان يحاول الفوز بمقعد في مجلس الامن شنت الولايات المتحدة حملة دبلوماسية عنيفة ونجحت في احداث انقسام بين الدول الافريقية لتفوز موريشيوس المرشح المنافس للسودان بالمقعد. وعارضت الولايات المتحدة انضمام السودان الى مجلس الامن على اساس انه خاضع لعقوبات تفرضها عليه المنظمة الدولية وانه هاجم طائرات الاغاثة التابعة للامم المتحدة المتجهة الى الجنوب. اما بالنسبة لسوريا فالموقف مختلف تماما نظرا لاتفاق المجموعة الاسيوية منذ اشهر على مساندة دمشق ولا يوجد بديل مرشح مستعد لتحدي هذا الاجماع. وترشيح سوريا لمجلس الامن له حساسية خاصة بالنسبة لواشنطن في الوقت الذي تحاول فيه الادارة الامريكية حشد تحالف دولي لمكافحة الارهاب بعد الهجمات التي تعرضت لها البلاد الشهر الماضي. وكان كولن باول وزير الخارجية الامريكي تحدث هاتفيا مع فاروق الشرع وزير الخارجية السوري بعد الهجمات ليعرف مدى استعداد دمشق للتعاون مع الولايات المتحدة ضد الجماعات المتشددة. وادانت سوريا الهجمات لكنها حرصت في بيانات لاحقة ان تضع فاصلا بين الجماعات الارهابية وتلك التي تقاتل لانهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية وهو ما لم ترحب به الولايات المتحدة ولا الدولة اليهودية. ـ رويترز