كشفت الحكومة البريطانية أمس عن وثيقة اتهام غير رسمية لأسامة ابن لادن كمدبر رئيسي ومسئول عن الهجمات الارهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة يوم 11 سبتمبر الماضي. ونشرت الوثيقة التي جاءت في 21 صفحة بعد طرح رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لمضمونها وتسليمها لمجلس العموم، وبعد التنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية. وجاء النشر عن الوثيقة بهدف تمهيد الأرضية لتوجيه الاتهام الرسمي ولإقناع الأطراف الاقليمية والدولية بضلوع ابن لادن وتنظيم القاعدة في التخطيط وتنفيذ الهجمات على برجي مركز التجارة العالمي بنيويورك، ومقر وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» في واشنطن. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ان بريطانيا استشارت واشنطن قبل اعلان وثيقة من 21 صفحة تضم ما ذكرت انها ادلة دامغة على علاقة ابن لادن وحركة طالبان الحاكمة في افغانستان بالهجمات الانتحارية التي وقعت الشهر الماضي. وقال باوتشر للصحفيين في افادة «رأيناها (الوثيقة) مسبقا واطلعنا عليها بما يكفي لتأكيد الحقائق لهم ولنقبل بالحقائق التي اكدتها الوثيقة البريطانية. لكنها وثيقتهم وما خلصوا هم اليه». وردا على سؤال عما اذا كانت الولايات المتحدة تتفق مع ما جاء في الوثيقة من ان ثلاثة من الخاطفين لهم علاقة بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه ابن لادن قال باوتشر «نتفق مع ما توصلوا اليه. نعم». وكان المسئولون الامريكيون حتى الآن يحجمون تماما عن تأكيد تفاصيل المعلومات التي يقولون انهم جمعوها عن ابن لادن الذي يعيش في افغانستان متعللين بخشيتهم من تعريض مصادرهم للخطر. لكن توني بلير اعلن الخميس الماضي الوثيقة التي تتضمن علاقة ابن لادن بحركة طالبان و«أعمال ارهاب» مزعومة ارتكبت وتفاصيل عن الهجمات التي نفذت بطائرات ركاب مخطوفة على مركز التجارة العالمي في نيويورك ومبنى وزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون». وذكرت الوثيقة ان الهجمات تماثل في التأثير الذي استهدفته حادثي تفجير السفارتين الامريكيتين في افريقيا عام 1998 بمعرفة ابن لادن وتنظيم القاعدة. تالياً نص الوثيقة: المسئولية عن الهجمات الارهابية ضد الولايات المتحدة مقدمة تتلخص النتائج التي توصلت إليها الحكومة البريطانية في: 1ـ ان أسامة ابن لادن وتنظيم القاعدة الارهابي الذي يتزعمه هو المسئول عن التخطيط وتنفيذ الهجمات الارهابية في 11 سبتمبر 2001. يمتلك ابن لادن الارادة والرغبة والقدرات لتنفيذ المزيد من الهجمات.وتقع المملكة المتحدة ومواطنوها ضمن الأهداف المحتملة لمثل هذه الهجمات، والتي يمتلك ابن لادن والقاعدة القدرة على تنفيذها بسبب حلفهما الوثيق مع نظام طالبان الحاكم في أفغانستان، والذي أتاح لهم الاستمرار في تدريباتهم وعملياتهم، ودعم نشاطهم الارهابي. 2ـ تظهر المواد ذات الصلة بتفجيرات السفارتين الأمريكيتين عام 1998 والهجوم على المدمرة الأمريكية كول، فضلاً عن المصادر المخابراتية، وبالمثل المواد ذات الصلة بهجمات 11 سبتمبر والمستقاة من المعلومات المخابراتية والتحقيقات الجنائية حتى الساعة، فضلاً عن تفاصيل لا يمكن البوح بها، تظهر كلها حقيقة استخباراتية واضحة على تورط ابن لادن. 3ـ الوثيقة لا تتضمن كل المواد التي بحوزة حكومة صاحبة الجلالة، للحفاظ على استمرارية المصادر المخابراتية وحمايتها المطلقة. الموجز 4ـ تظهر الحقائق ذات الصلة: الخلفية: يعد تنظيم القاعدة منظمة ارهابية لها صلات وشبكة دولية، تعود لعشرة أعوام مضت، وأسست على يد ابن لادن والذي يتزعمها طيلة تاريخها. ولقد انخرط تنظيم القاعدة وابن لادن في الجهاد ضد الولايات المتحدة، وحلفائها، وبات أحد أهدافها الأساسية الثابتة اغتيال المواطنين الأمريكيين، وشن الهجمات على حلفاء أمريكا.ولقد تأسس تنظيم القاعدة على يد ابن لادن في أفغانستان منذ عام 1996 ويدير شبكة وينفذ عمليات عبر أرجاء العالم، حيث تتضمن شبكته معسكرات تدريب، وأماكن إيواء، ووسائل اتصالات، وعمليات تجارية توفر لهم أموالاً كافية لتنفيذ نشاطاتهم الارهابية، ويقع ضمن دائرة هذه العمليات التجارية الاتجار في المخدرات وتهريبها من أفغانستان. ويحتفظ ابن لادن وتنظيمه القاعدة مع حركة طالبان بعلاقة تحالف ثنائي تبادلية المنفعة، حيث يزود ابن لادن وينظمه طالبان بالدعم المادي والمالي والعسكري، ويقومان معاً بالاستثمار في تجارة المخدرات. ومن جانبها تتيح طالبان لابن لادن وتنظيمه ممارسة نشاطهم الارهابي، واقامة معسكرات التدريب للارهابيين داخل أفغانستان، كما توفر لهم مظلة حماية من الهجمات الخارجية، وتحمي ممرات تهريب المخدرات وبات واضحاً ان ابن لادن ليس بإمكانه تدوير نشاطه الارهابي بدون التحالف مع طالبان، كما ان طالبان ستنهار بشكل خطير بدون الدعم المالي والعسكري من ابن لادن. بإمكان ابن لادن وتنظيمه القاعدة تنفيذ هجمات ارهابية كبرى.فلقد أعلن ابن لادن مسئوليته عن الهجوم على الجنود الأمريكيين في الصومال اكتوبر 1993، والذي راح ضحيته 18 قتيلاً أمريكيا، والهجوم على السفارتين الأمريكيتين في نيروبي ودار السلام في أغسطس 1998 والذي راح ضحيته 224 قتيلا وأكثر من خمسة آلاف جريح، كما ان ابن لادن وأتباعه لهم صلات بالهجوم على المدمرة الأمريكية كول في 12 اكتوبر 2000، حيث قتل 17 بحاراً عسكرياً أمريكياً، وجرح 40 آخرون. وبذل ابن لادن وتنظيمه القاعدة جهوداً للحصول على مواد نووية وكيماوية لاستخدامها كأسلحة ارهابية. فيما يخص الهجمات الارهابية في 11 سبتمبر 5ـ لقد علمنا بعد هجمات 11 سبتمبر، وليس قبل ذلك، ان ابن لادن قد ألمح إلى انه على وشك شن هجوم ضخم على أمريكا، أما التخطيط التفصيلي للهجمات فقد اضطلع به أحد القيادات اللصيقة بابن لادن، ومن بين ال19 المشتبهين الرئيسيين في الهجمات، تيقن المحققون ان ثلاثة على الأقل لهم صلات بابن لادن.كما ان هجمات 11 سبتمبر مشابهة في طبيعتها وأهدافها وانعكاساتها لهجمات أخرى سابقة نفذها ابن لادن وتنظيمه القاعدة، وتجمعها بها سمات مشابهة، نخص منها: الهجمات الانتحارية 1ـ الهجمات المنسقة في يوم واحد. 2ـ استهداف الحاق أكبر الخسائر الأمريكية والضحايا الأمريكيين. 3ـ عدم مراعاة الضحايا الآخرين، خصوصا المسلمين. التخطيط بعيد المدى 1ـ غياب أي دلائل تحذيرية 6ـ مازال تنظيم القاعدة يمتلك القدرة والرغبة والارادة لشن هجمات أكثر على الولايات المتحدة وحلفائها، بما فيهم المملكة المتحدة. 7ـ القاعدة لا تطلق تحذيرات مسبقة على الهجمات الارهابية. الوقائع أسامة ابن لادن وتنظيم القاعدة 8ـ في عام 1989 أسس أسامة ابن لادن وآخرون تنظيم القاعدة كمنظمة ارهابية دولية، وبقي هو زعيمها طوال الوقت. 9ـ في الفترة من 1989 وحتى 1991 استقر مقام ابن لادن في أفغانستان وبيشاور بباكستان في 1991 انتقل للاقامة في السودان، حتى عام 1996، ثم عاد إلى أفغانستان حتى الساعة. نظام طالبان 10ـ بزغت حركة طالبان من مخيمات اللاجئين الأفغان في باكستان مطلع التسعينيات، وبحلول عام 1996 استولت على العاصمة الأفغانية كابول، وانخرطت في حرب أهلية دموية لاحكام سيطرتها على كل الأراضي الأفغانية، وتحت قيادة الملا محمد عمر. 11ـ في عام 1996 حيث عاد ابن لادن إلى أفغانستان قام بتأسيس علاقة وثيقة مع الملا عمر، ومد مظلة دعمه المالي لطالبان، حيث اقيم التحالف الوثيق بين الاثنين، حيث يعتمد كل منهما على الآخر لضمان استمرار وجوده، ويتقاسمان القيم الدينية والرؤية الواحدة نفسها. 12ـ أمد ابن لادن حركة طالبان بالحشود العسكرية، والأسلحة، والأموال في حربها ضد المعارضة الأفغانية الشمالية، وانخرط في تدريبات طالبان العسكرية واطلع وشارك في خططها وعملياتها، حيث يحتفظ بموقعه في الهيكل القيادي العسكري لطالبان.وقدم ابن لادن أيضا لطالبان الدعم في مجال البنى التحتية والاغاثة الانسانية، كما ناشد جنوده جنبا إلى جنب مع جنود طالبان. 13ـ في المقابل وفر الملا عمر لابن لادن الملاذ الآمن، حيث يمكنه تدوير عمله الارهابي، كما سمح له بإنشاء معسكرات تدريبية في أفغانستان وتقاسم معا الاتجار في المخدرات، وفي مقابل الدعم الحيوي لتنظيم القاعدة، أطلقت طالبان للقاعدة الحرية الواسعة لممارسة نشاطها الارهابي من تخطيط وتدريب واعداد لعمليات ارهابية. 14ـ منذ 1996، وبعد سيطرة طالبان على كابول طرحت الولايات المتحدة على طالبان الحوار حول قضايا كثيرة منها قضيتا الاغاثة الانسانية، والارهاب، كما قدمت لطالبان قبل هجمات 11 سبتمبر دليلاً حول مسئولية تنظيم القاعدة على تفجير السفارتين الأمريكيتين في نيروبي ودار السلام، حيث تسلم الدليل مسئولون كبار في قيادة طالبان وفقاً لطلبهم. 15ـ لقد أوضحت الولايات المتحدة بشكل ما رسم لطالبان أن تنظم القاعدة قتل مواطنين أمريكيين وخطط لقتل المزيد، وعرضت تقديم العون والعمل المشترك مع طالبان لتطهير أفغانستان من الارهاب، إلا أن المحادثات المستمرة منذ 1996 فشلت ولم تثمر شيئا. 16ـ في يونيو 2001، وطبقاً لأدلة احترازية وترقب خطر وتهديد القاعدة، حذرت الولايات المتحدة طالبان بأن من حقها الدفاع عن نفسها وتحميل كابول المسئولية عن أي هجمات ضد مواطنين ورعايا أمريكيين، ينفذها ارهابيون ترعاهم وتؤويهم طالبان. 17ـ وبهذا الخصوص لقيت الولايات المتحدة دعم الأمم المتحدة، مجلس الأمن وفقاً للقرار 1267 الذي يدين ابن لادن ويحمله مسئولية رعاية الارهاب الدولي، وإدارة شبكة ومعسكرات ارهابية، كما طالبت طالبان بتسليم ابن لادن دون ارجاء، لتقديمه للعدالة. 18ـ ردت حركة طالبان بعدم وجود أدلة اتهام لابن لادن ورفضت طرده أو تسليمه هو وأياً من أتباعه، رغم الأدلة المقدمة من الولايات المتحدة على مسئولية تفجير السفارتين، ورغم القرارات الدولية. 19ـ وصف مسئول حكومي أفغاني سابق كلا من ابن لادن وحركة طالبان بأنهما وجهان لعملة واحدة: ابن لادن لا يمكن البقاء في أفغانستان دون طالبان، وطالبان لا يمكنها البقاء دونه. القاعدة 20ـ كرس تنظيم القاعدة لمحاربة «الحكومات غير الاسلامية في البلدان الاسلامية بالقوة والعنف». 21ـ تعارض القاعدة بعنف الولايات المتحدة، فلقد حث ابن لادن وحرض اتباعه على قتل الأمريكيين. 22ـ في اكتوبر 1996، أصدر ابن لادن بياناً بإعلان الجهاد تضمن ما يلي: «لقد عانى المسلمون من العدوان، والظلم والقهر الذي يفرضه الحلف الصليبي ـ الصهيوني والمتعاونين معهم. ومن واجبنا الآن أن نعلن الجهاد لتطهير الأرض العربية المسلمة من الغزاة الصلبيين. يا اخواني: ان أخاكم في فلسطين يناديكم لمساعدته، وللمشاركة في القتال ضد العدو الأمريكي الاسرائيلي». وفي وقت لاحق من العام نفسه قال ابن لادن: «ان ارهاب الغزاة الأمريكيين واجب ديني». في فبراير 1998، أصدر ابن لادن فتوى للمسلمين يتيح قتل المدنيين الأمريكيين وفي الفتوى نفسها دعا المسلمين لشن الحرب على الجنود الأمريكيين. وعندما سئل ابن لادن عام 1998 عن حيازته لأسلحة نووية أو كيماوية قال: «ان الحصول على هذه الأسلحة للدفاع عن المسلمين واجب ديني». وفي مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية قال: ان عدونا هو كل رجل أمريكي، سواء كان يحاربنا، أو يدفع الضرائب. وفي مقابلتين بثتهما المحطات التلفزيونية الأمريكية عامي 1997، 1998، اعتبر الهجمات على مركز التجارة العالمي 1993 «عملية نموذجية». 23ـ منذ بداية التسعينيات سعى ابن لادن جاهدا للحصول على مواد كيماوية ونووية لاستخدامها كأسلحة ارهابية. 24ـ رغم ان تنظيم القاعدة يضع الولايات المتحدة كهدف أول على قمة أهدافه إلا أنه يستهدف حلفائها، مشيراً إلى «الحلف الصليبي الصهيوني وأعوانه» وقوات الشيطان الأمريكي وأعوان الشيطان بما فيهم بريطانيا. 25ـ هناك خطر مستمر، جسده تنظيم القاعدة اعتمادا على الخبرات والطريقة التي تعمل بها الشبكة الارهابية في الماضي، والمماثلة لطريقة تنفيذ هجمات 11 سبتمبر. 26ـ يعمل تنظيم القاعدة بذاته أو بالاعتماد على جهود وخبرات منظمات ارهابية أخرى منها تنظيم الجهاد المصري، وجماعات ارهابية مغاربية، افريقية وفي السودان واليمن والصومال وباكستان والهند، ويمتلك القاعدة خلايا وتسهيلات في دول عديدة. 27ـ يتزعم ابن لادن القاعدة، ويليه مجلس للشورى يضم ممثلي جماعات ارهابية أخرى، مثل زعيم تنظيم الجهاد المصري أيمن الظواهري وأحد أعوان ابن لادن البارزين المعروف بأبي جعفر المصري، وفي الحقيقة لقد بزغ نجم الجهاد المصري مع القاعدة واندمجا معاً. 28ـ بالاضافة للشورى يضم القاعدة لجان أخرى لها مهام عسكرية، اعلامية، ومالية، وفقهية. 29ـ يتولى محمد عاطف مسئولية اللجنة العسكرية التي تتعامل مع القضايا الارهابية وتكمن مهمته الرئيسية في تدريب الارهابيين. 30ـ يجبر أعضاء تنظيم القاعدة على أداء يمين الطاعة المطلقة لابن لادن. 31ـ يتوفر لدى الولايات المتحدة أدلة اتهام كثيرة ضد ابن لادن والقاعدة في جرائم سابقة. 32ـ منذ 1989، قام ابن لادن بأنشطة مالية واستثمارات، وتحويل أموال لصالح القاعدة، ولتنفيذ أهدافه الدولية، منها شراء أراض لمعسكرات التدريب، ومنازل للايواء، ومخازن أدوات، ومتفجرات، ووسائل اتصال الكتروني، وتهريب الأموال والسلاح لأعضاء التنظيم عبر العالم. 33ـ منذ 1989، حصل ابن لادن على معسكرات تدريب ومنازل ايواء في أفغانستان، السودان، باكستان، الصومال، كينيا، لصالح تنظيمه، كما هو معروف استخباراتياً يمتلك العشرات من المعسكرات في أفغانستان، بينها على الأقل أربعة للتدريب على الارهاب. 34ـ منذ 1989، نفذ ابن لادن عمليات استثمارية لتوفير التمويل للقاعدة، ولتوفير مظلة لعمليات شراء المتفجرات والسلاح والكيماويات تضمنت هذه النشاطات المالية انشاء شركة عرفت ب«وادي العقيق» وأخرى زراعية عرفت ب«الثمار المباركة» وأخرى استثمارية «ابن لادن انترناشيونال» و«طابا للاستثمار». 35ـ في الفترة من 1992 إلى 1993 سافر محمد عاطف مراراً إلى الصومال بهدف التخطيط لعمليات ضد الولايات المتحدة، والقوات الدولية وفي كل مرة كان يعود لابن لادن في مركزه بحي الرياض في الخرطوم. 36ـ في ربيع 1993، بدأ عاطف وسيف العدل، وعدد آخر من القيادات بالقاعدة تدريب قبائل صومالية للقتال ضد القوات الأمريكية. 37ـ في 3 و4 اكتوبر 1993 شارك منسقون من القاعدة في مهاجمة القوات الأمريكية في الصومال ضمن عملية حفظ السلام استعادة الأقل، حيث قتل 18 أمريكيا. 38ـ في الفترة من 1993 بدأ أعضاء من القاعدة يقيمون في نيروبي ويدبرون أعمالا هناك، ضمن شركة أسما ليمتد، تنزانيت لنج، حيث قام قادة المنظمة بالتردد عليهم خصوصا عاطف وأبو عبيدة البنشيري. 39ـ في مطلع النصف الثاني من عام 1993، بدأ أعضاء القاعدة المقيمون في نيروبي مناقشة امكانية مهاجمة السفارة الأمريكية، انتقاما من الوجود العسكري الأمريكي في الصومال، حيث قام علي محمد الأمريكي الجنسية وأحد أعضاء القاعدة بمسح موقع السفارة، حسب اعترافاته اللاحقة، وقام بتصوير السفارة ورسم مخطط تقريبي لها زود ابن لادن به حيث يقيم في السودان وقتها، كما اعترف بتدريب ارهابيين في أفغانستان بما فيهم منفذي تفجير السفارتين. 40ـ في يونيو ويوليو 1998، قام ثلاثة من نشطاء القاعدة هم فهد محمد، علي مسلم شبح، أحمد سالم سويدان بشراء سيارة تويوتا. 41ـ في مطلع أغسطس 1998، قام نشطاء القاعدة بالتجمع في منطقة 43 نيورواند ايستيت، في نيروبي لتنفيذ تفجير السفارتين. 42ـ في 7 أغسطس 1998، قام عصام أحد نشطاء القاعدة بقيادة السيارة التويوتا باتجاه السفارة في نيروبي حيث فجرها. 43ـ وطبقاً لاعترافه قام محمد راشد داوود العوالي أحد نشطاء القاعدة بالتدريب في 1996 ضمن معسكرات الارهاب في أفغانستان، حيث أتقن التفجير، الخطف، والاغتيال وآليات العمل المخابراتي، كما قاتل إلى جوار طالبان بأمر من ابن لادن، الذي التقاه شخصياً عام 1996 وكلفه بمهمة خاصة في شمال افريقيا. 44ـ شارك العوالي مع عصام في تفجير سفارة نيروبي. 45ـ كان العوالي يبحث عن مهمة انتحارية إلا انه في اللحظة الأخيرة قفز من السيارة ونجا من الموت، ولم يكن بحوزته جواز سفر أو مال أو خطة للهرب، لأنه كان يتوقع الموت! 46ـ بعد أيام عدة، أجرى العوالي اتصالا هاتفياً من برقم من اليمن تبلغه بتحويلات مالية له في كينيا قام الرقم المتصل به في اليمن بالاتصال بهاتف ابن لادن الخلوي ليبلغه بالأمر. 47ـ اعترف شخص آخر على صلة بتفجير السفارتين يدعى محمد صادق عوده على ثلاثة من نشطاء القاعدة أو تنظيم الجهاد المصري. 48ـ في دار السلام، جرى تفجير السفارة الأمريكية في اليوم ذاته، بأيدي نشطاء القاعدة مصطفى محمد، خلفان خميس محمد بسيارة نيسان مفخخة. 49ـ اعترف خلفان خميس محمد بعضوية القاعدة. 50ـ في 7 و8 أغسطس 1998، ارسل آخرون من القاعدة بيانات بالفاكس لإعلان المسئولية عن تفجير السفارتين. 51ـ جاءت أدلة اضافية على تورط القاعدة عبر تحقيقات استخباراتية من مقيمين في لندن لهم صلات بابن لادن، حيث أعلن الجيش الاسلامي لتحرير المقدسات مسئوليته عن تفجير السفارتين. 52ـ العوالي اعترف بأنه طلب منه تصوير فيلم «فيديو» باسم الجماعة نفسها. 53ـ تم تحديد أجهزة الهاتف التي أرسلت منها بيانات الفاكس وصلتها بهاتف ابن لادن الخلوي. 54ـ في 22 ديسمبر 1998، سئل ابن لادن من مجلة «تايم» الأمريكية عن ما إذا كان مسئولاً عن تفجير السفارتين عام 1998، وقال: الجبهة الاسلامية العالمية للجهاد ضد الولايات المتحدة واسرائيل، أصدرت فتوى واضحة بشأن اعلان الجهاد، ولقد استجابت الأمة لها. وعندما سئل عن علمه بالهجمات قال: إن الذين يخاطرون بحياتهم لنيل رضا الله هم رجال حقيقيون، يريدون تخليص الأمة من العار، ونحن نضعهم في أعلى مكانة.وعندما سئل عما يمكن أن تتوقعه الولايات المتحدة منه قال: أي مجرم أو لص، يدخل بلادنا يجب أن يتوقع قتله في أي لحظة. 55ـ في ديسمبر 1999، اكتشفت خلية ارهابية مرتبطة بتنظيم القاعدة تحاول تنفيذ هجمات ضد الولايات المتحدة، كشفها الجزائري أحمد رسام الذي اعتقل على الحدود مع كندا وبحوزته 100 رطل متفجرات. 56ـ في 3 يناير 2000، حاول أعضاء القاعدة مع ارهابيين تدربوا في أفغانستان مهاجمة المدمرة كول بقارب صغير مفخخ، غرق قاربهم، ولم يفلح الهجوم. 57ـ في 12 اكتوبر 2000، هوجمت كول بقارب مفخخ أثناء تزويدها بالوقود في ميناء عدن. 58ـ معظم منفذي الهجوم على كول يمنيون وسعوديون تدربوا في معسكرات ابن لادن الارهابية في أفغانستان. 59ـ في الشهور السابقة على هجمات سبتمبر وزعت أشرطة فيديو دعائية في الشرق الأوسط والبلدان الاسلامية عن طريق أعوان القاعدة، يحرض فيها ابن لادن وآخرون على مهاجمة المصالح الأمريكية. 60ـ وزعت شرائط مماثلة قبل تفجير السفارتين ابن لادن وهجمات سبتمبر 61ـ حدد 19 مشبتها بهم مدرجة أسماؤهم ضمن ركاب الطائرات التي ارتطمت بالمركز التجاري والبنتاجون، على الأقل ثلاثة منهم مرتبطون بالقاعدة، احدهم عرف ان له دوراً رئيسياً في تدبير هجمات شمال أفريقيا وكول. 62ـ جمعت عبر الوسائل المخابراتية الوقائع التالية التي تحدد تتابع التحضير لهجمات 11 سبتمبر، دون ذكر الأسماء، لدواع أمنية. ـ شن ابن لادن عشية 11 سبتمبر حملة دعائية بكل الوسائل لتبرير الهجمات ضد اليهود والأمريكيين، معتبرا ان منفذي تلك العمليات ينفذونها من أجل الله. ـ أعلن ابن لادن نفسه قبل 11 سبتمبر انه يخطط لهجوم كبير. ـ في أغسطس ومطلع سبتمبر تم تحذير مقربين من ابن لادن واستدعائهم إلى أفغانستان فوراً قبل 10 سبتمبر. ـ منذ 11 سبتمبر عرفنا ان أحد المقربين من ابن لادن هو المسئول عن التخطيط للهجمات. 63ـ يعد ابن لادن المسئول والعقل المدبر والمتهم الرئيس في الهجمات. 64ـ ترتبط هجمات 11 سبتمبر بصلات شبه قوية من تلك السابقة عليها وتنسق مع طبيعتها. 65ـ تتماثل مع الهجمات على السفارتين في نيروبي ودار السلام من حيث التخطيط المعقد، والمفاجيء، والمنظم والمنسق والمتزامن. 66ـ كشف أتباع القاعدة منفذي تفجير السفارتين عن طول فترة التدريب والاعداد للهجمات وجمع المعلومات، والتغطية الأمنية على العناصر، وتأمينهم، وتهيئتهم للاستشهاد. 67ـ انخرط منفذو هجمات 11 سبتمبر في دراسة وتعليم الطيران في مدارس وقاموا بالاطلاع على خطط المطارات ونظم أمنها. 68ـ كل عمليات القاعدة تتسم بالاستهانة الشديدة بالارواح البشرية للأبرياء حتى بالمسلمين. 69ـ لا تمتلك أي منظمة ارهابية أخرى الدوافع والقدرة لتنفيذ مثل هذه الهجمات. 70ـ لقد نفذت هجمات 11 سبتمبر وخطط لها منظم القاعدة الذي يتزعمه ابن لادن ومازال لديها القدرة والرغبة في تنفيذ المزيد من العمليات، سواء ضد الولايات المتحدة أو حلفائها.ولا يمكن تنفيذ مثل هذه الهجمات دون التحالف بين طالبان والقاعدة. ترجمة وإعداد: سيد زهران