وجهت بريطانيا رسالة ما قبل الحرب للشعب الأفغاني مفادها ان الضربات الوشيكة ستكون موجهة إلى حركة طالبان لا إليهم في وقت بلغ عدد الاحتياطي من الجنود الأمريكيين، الذين تم استدعاؤهم أكثر من 25 ألفاً وسط تأكيد ألمانيا ان الجيوش لن تكون لها الصدارة في الحرب على الارهاب، فيما فتحت قبرص أجواءها لهذه الحرب. ووجه جاك سترو وزير الخارجية البريطانية رسالة الى الشعب الافغانى قبيل توجيه ضربات جوية ضد اهداف فى أفغانستان من خلال التحالف الدولى الذى أعلن الحرب على الارهاب. وذكرت شبكة «سى ان ان» الاخبارية الامريكية ان سترو قال فى رسالته الى الشعب الافغانى والتى وجهها عبر الاذاعة بلغات الباشتون وعدة لغات أخرى يتكلم بها السكان فى المنطقة ان الضربات القادمة ضد حركة طالبان لن تكون موجهة على الاطلاق الى الشعب الافغانى. وأضاف سترو ان التحالف الدولى لا يقصد ايذاء الشعب الافغانى ولكن اصطياد المتطرفين وان حركة طالبان الافغانية المسيطرة على معظم الاراضى الافغانية يعرضون الشعب الافغانى للمخاطر من أجل حماية اسامة ابن لادن وأعوانه. في غضون ذلك قالت وزارة الدفاع «البنتاجون» يوم الخميس الماضي ان 3413 من قوات الاحتياطي والحرس الوطني الامريكية استدعيت للخدمة ليصل الى 25765 عدد القوات التي تم استدعاؤها منذ هجمات 11 من سبتمبر على واشنطن ونيويورك. وكان معظم الذين استدعوا للخدمة في احدث موجة 3283 من قوات مشاة الجيش والمخابرات والشرطة. وتم ايضا استدعاء ما مجموعه 130 من احتياطي القوات البحرية. ويجري استدعاء قوات الاحتياطي والحرس الوطني لتنضم الى القوات المسلحة العاملة وقوامها 1.4 مليون فرد وذلك بموجب تفويض من الرئيس الامريكي جورج بوش باستدعاء ما يصل الى 50 الفا من القوات من اجل «الدفاع عن الوطن» واداء مهام اخرى. ولم تشمل الدفعة الاخيرة افرادا من القوات الجوية لكن مجموع الذين تم استدعاؤهم من هذا السلاح حتي الان وهو 12722 يمثل اكبر جزء من القوات المستدعاة. وأعلنت قبرص من جهتها انها قررت فتح مجالها الجوي ومطاراتها امام الولايات المتحدة ردا على طلب بهذا الصدد قدمه الامريكيون. وقال المتحدث باسم الحكومة القبرصية ميكاليس بابابيترو للصحافيين ان «الحكومة سمحت للطائرات الامريكية باستخدام مجالها الجوي وكل مطاراتها بدءا من اليوم الخميس ولمدة غير محددة». واضاف «الحكومة تعتبر ان على كل بلد ان يساهم في الحملة ضد الارهاب الدولي». واوضح ان السلطات ستضع مطاريها المدنيين في لارنكا وبافوس جنوب وجنوب غرب البلاد وقاعدة عسكرية جوية بالقرب من بافوس في تصرف الطائرات الامريكية في حال الضرورة. كذلك، كانت بريطانيا وعدت الولايات المتحدة بتقديم المساعدة وقد تلعب في هذا الاطار قاعدتاها القبرصيتان في ديكيليا واكروتيري دورا مهما. وتشكل قاعدة اكروتيري القاعدة البريطانية الاكبر خارج الاراضي البريطانية وهي عامل رئيسي في شبكة الاتصالات والمراقبة البريطانية وقد تلعب دورا حاسما في مكافحة الارهاب الدولي. وردا على سؤال لوكالة «فرانس برس»، رفض متحدث باسم هذه القواعد اعطاء معلومات مفصلة حول العمليات العسكرية مكتفيا بالقول «نحن مستعدون لأي عملية عسكرية محتملة مهما كانت طبيعتها». ومن جانبه أشار السفير الامريكي في نيقوسيا دونالد باندلر إلى أن «قبرص تتخذ خطوات مهمة باتجاه مكافحة الارهاب». وأعاد الدبلوماسي الامريكي إلى الاذهان أن قرار مجلس الامن يتطلب ضرورة أن تقدم كل دولة تقريرا بشأن تنفيذه بعد التسعين يوما الاولى من مصادقتها عليه. وكان رئيس وزراء أستراليا جون هوارد أعلن الليلة قبل الماضية تخصيص بلاده لبعض القوات والطائرات للمشاركة فى العمل العسكرى الامريكى المتوقع ضد أفغانستان. وقال هوارد عقب اجتماعه مع رئيس أركان القوات المسلحة الاسترالية اثر عودته من واشنطن بأن أستراليا تلتزم بتقديم 150 من قواتها الجوية الخاصة واثنتين من طائراتها الحربية الحاملة للوقود والمتخصصة فى تزويد الطائرات بالوقود فى الجو. وأوضح هوارد أن الحملة العسكرية بقيادة الولايات المتحدة يمكن أن تشمل سلسلة من الاعمال الممتدة على فترة من الوقت. كما أضاف بأنه قد اطلع على معلومات الاستخبارات الامريكية الخاصة بالاشخاص المسئولين عن اعتداءات 11 سبتمبر على نيويورك وواشنطن وأن الدليل المتضمن بها قوى. وذكر هوارد أن مشاركة أستراليا بهذه الصورة هى فى حدود قدراتها وتتماشى تماما مع التزاماتها بموجب معاهدة أنزوس الدفاعية التى تم وضعها موضع التطبيق بصورة مشتركة من جانب أستراليا والولايات المتحدة فى أعقاب الهجمات على نيويورك وواشنطن.. وسوف تجرى مناقشات أكثر تفصيلا قبل استخدام هذه المشاركة. في غضون ذلك قال رودولف شاربينج وزير الدفاع الالماني الليلة قبل الماضية ان العمليات العسكرية ليست العامل المهيمن في الحرب الدولية ضد «الارهاب». وافاد شاربينج في مقابلة مع «رويترز» ان تعبئة المؤسسات الدولية مثل مجلس الامن الدولي وتدمير مصادر تمويل المتطرفين ستكون لها الأولوية كبيرة على المدى البعيد. ووافق حلف شمال الاطلسي في وقت سابق على امداد الولايات المتحدة بكل مساعدة تطلبها في وقت تحشد فيه قواتها تحسبا لعمل عسكري مرتقب ضد افغانستان. وقال شاربينج «ستجري هذه العمليات العسكرية بتضامن بهدف تخويف الجماعات الارهابية الاخرى والدول التي تدعمها». واضاف «هناك عنصر عسكري في استراتيجية الحلفاء ضد الارهاب.. لكن الجيش ليس المهيمن عليها». ووعدت المانيا «بتضامن غير محدود» مع الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر الماضي التي ضربت واشنطن ونيويورك. ولم يذكر شاربينج اي اشارة للموعد الذي قد تبدأ فيه العملية العسكرية. وقال «ما زلنا بحاجة لمعلومات مخابرات اضافية. يجري توسيع التحالف ضد الارهاب وعلينا ان نعد انفسنا بأقصى شكل ممكن لحماية الأمن الداخلي من هجمات ارهابية محتملة بعدما نقوم بعمل ضد اسامة ابن لادن ومعاونيه». ورفض شاربينج ان يحدد بدقة الدور الذي ستلعبه المانيا في الحرب الامريكية ضد الارهاب. وقال «الدور الالماني قد يشمل اي شيء بداية من الشق العسكري وحتى الخدمات الطبية وتوفير الدعم للامداد» مضيفا انه لا توجد قوات المانية حاليا في افغانستان. ونفى تحديد ان كانت المانيا ستنشر قواتها الخاصة. ومضى يقول انه لا يتوقع ان يؤدي اتخاذ قرار بشأن العمل العسكري الى حدوث شقاق بين الحزب الديمقراطي الاشتراكي الذي ينتمي اليه وحزب الخضر الذي تسبب رفضه للحرب في توترات داخل الائتلاف الحكومي الذي تولى السلطة قبل ثلاثة اعوام. وقال شاربينج انه لا خطورة على الائتلاف مضيفا اتوقع ان تصوت اغلبية كبيرة في البوندستاج مجلس النواب لصالح العمل العسكري بشكل يتجاوز الانتماءات الحزبية. «عندما يحين وقت اتخاذ قرار بشأن مشاركة الجيش الالماني سنطلب من البوندستاج الموافقة». الوكالات

